من المعلوم أن الديمقراطية في تعريفها الأصلي والبسيط حكم الشعب لنفسه فهي شكل من أشكال الحكم السياسي قائمٌ بالإجمال علَى التداول السلمي للسلطة المستمد من الشرعية الشعبية
هذا التعريف الجميل للديمقراطية تم تجاوزه والتلاعب بمفرداته وأهدافه من قبل عديد الثورات التي قامت من أجل هدف وحيد وهو ترسيخ حكم الشعب تلاعب نتج عنه انحراف كبير أسقطها في فخ الدكتاتورية المقنعة لتفقد بذلك أهم مبادئها
وبالتالي فإن ثورتنا المجيدة يجب عليها أن تتعلم من أخطاء من سبقوها كي لا تحيد عن أهداف الشباب الذين بذلوا دمائهم الغالية من أجل تركيز الحرية ومكافحة التهميش والإقصاء الذي عانت منه فيئات كبيرة من الشعب التونسي
طبعا لم نشأ التحدث عن هذا الأمر لولا أننا بدأنا نسمع بعض العبارات التي كان النظام السابق يرددها والتي تدعو إلى إقصاء طرف سياسي معين وضرورة اجتثاثه من الحياة السياسية ونعني بذلك التجمع الدستوري الديمقراطي
قولي هذا ليس دفاعا عن التجمع بقدر الدفاع عن الديمقراطية التي قامت من أجلها ثورتنا بل إنني من أبرز القائلين بأن هذا الحزب كان سببا في دمار المجتمع التونسي والأزمة التي نعيشها اليوم إلا أن ذلك لا يعني اجتثاثه كما تطالب بعض الأحزاب التي عانت نفس الإقصاء زمن الحكم السابق
علينا كمجتمع يريد الديمقراطية الحقيقية وليست المقنعة بغلاف الاستبداد أن نقبل الأحزاب السياسية مهما كان تاريخها أو خلفياتها الفكرية لأن ذلك خطوة هامة وأساسية لتحقيق مزيد من التقدم نحو الحرية التي طالب بها شهدائنا
ويجب التأكيد في هذا الإطار على ضرورة قبول الرأي المخالف ليس على مستوى الأحزاب فقط وإنما على مستوى المجتمع ككل وضرورة تهيئته إلى قبول مناخ ديمقراطي لا يقصي أحدا حتى لو كان التجمع الدستوري الديمقراطي نفسه
لذلك إن أراد المجتمع التونسي إبعاد التجمع فليفعل ذلك عن طريق صناديق الاقتراع في المرحلة القادمة وليس عن طريق قوانين غير دستورية استعملها الحزب نفسه لإقصاء أحزاب تختلف معه في الرأي في فترة سابقة
حماية الثورة تكون بحماية الديمقراطية والحرية التي قامت من أجلها ولا يمكن تحقيق ذلك إلا إذا احترمنا جميع مكونات الشعب التونسي مهما أخطئت لأنه في النهاية انتصار الديمقراطية هو نجاح للجميع وفشلها فشل للجميع
هذا التعريف الجميل للديمقراطية تم تجاوزه والتلاعب بمفرداته وأهدافه من قبل عديد الثورات التي قامت من أجل هدف وحيد وهو ترسيخ حكم الشعب تلاعب نتج عنه انحراف كبير أسقطها في فخ الدكتاتورية المقنعة لتفقد بذلك أهم مبادئها
وبالتالي فإن ثورتنا المجيدة يجب عليها أن تتعلم من أخطاء من سبقوها كي لا تحيد عن أهداف الشباب الذين بذلوا دمائهم الغالية من أجل تركيز الحرية ومكافحة التهميش والإقصاء الذي عانت منه فيئات كبيرة من الشعب التونسي
طبعا لم نشأ التحدث عن هذا الأمر لولا أننا بدأنا نسمع بعض العبارات التي كان النظام السابق يرددها والتي تدعو إلى إقصاء طرف سياسي معين وضرورة اجتثاثه من الحياة السياسية ونعني بذلك التجمع الدستوري الديمقراطي
قولي هذا ليس دفاعا عن التجمع بقدر الدفاع عن الديمقراطية التي قامت من أجلها ثورتنا بل إنني من أبرز القائلين بأن هذا الحزب كان سببا في دمار المجتمع التونسي والأزمة التي نعيشها اليوم إلا أن ذلك لا يعني اجتثاثه كما تطالب بعض الأحزاب التي عانت نفس الإقصاء زمن الحكم السابق

علينا كمجتمع يريد الديمقراطية الحقيقية وليست المقنعة بغلاف الاستبداد أن نقبل الأحزاب السياسية مهما كان تاريخها أو خلفياتها الفكرية لأن ذلك خطوة هامة وأساسية لتحقيق مزيد من التقدم نحو الحرية التي طالب بها شهدائنا
ويجب التأكيد في هذا الإطار على ضرورة قبول الرأي المخالف ليس على مستوى الأحزاب فقط وإنما على مستوى المجتمع ككل وضرورة تهيئته إلى قبول مناخ ديمقراطي لا يقصي أحدا حتى لو كان التجمع الدستوري الديمقراطي نفسه
لذلك إن أراد المجتمع التونسي إبعاد التجمع فليفعل ذلك عن طريق صناديق الاقتراع في المرحلة القادمة وليس عن طريق قوانين غير دستورية استعملها الحزب نفسه لإقصاء أحزاب تختلف معه في الرأي في فترة سابقة
حماية الثورة تكون بحماية الديمقراطية والحرية التي قامت من أجلها ولا يمكن تحقيق ذلك إلا إذا احترمنا جميع مكونات الشعب التونسي مهما أخطئت لأنه في النهاية انتصار الديمقراطية هو نجاح للجميع وفشلها فشل للجميع
كريـــــــــــــــم





Commentaires
6 de 6 commentaires pour l'article 32157