تونس: اهداف مشروع ميزانية الدٌولة والميزان الاقتصادي لسنة 2011



بتكليف من رٌئيس الجمهورية، تولى السيد محمد الغنوشي الوزير الاول صباح اليوم السبت أمام مجلس النواب تقديم بيان الحكومة حول الميزان الاقتصادي ومشروع ميزانية الدٌولة لسنة 2011. وبين في مستهل هذا البيان ان مداولات المجلس حول ميزانية الدولة تتيح فرصة متجددة لتقييم حصيلة العمل التنموي لسنة 2010، والتعمٌق في البرامج والأهداف المرسومة لسنة 2011 وس´بل تجسيمها على الوجه الأفضل، ترسيخا لمقوٌمات التنمية الشٌاملة والمستديمة، وتأمينا لعوامل كسب الرٌهانات المطروحة
وبين السيد محمد الغنوشي انه تمٌ وضع مشروع ميزانية الدٌولة والميزان الاقتصادي بالنٌسبة إلى سنة 2011، على أساس جملة من الأهداف تتمثٌل بالخصوص في استرجاع نسق النموٌ إلى المستوى الذي كان عليه قبل الأزمة المالية والاقتصادية العالمية ليبلغ 5 فاصل4 بالمائة بالأسعار القارة، واستحثاث نسق الاستثمار ليرتقي إلى 24 فاصل 7 بالمائة من الناتج الإجمالي، وتكثيف إحداثات الشغل لتغطية كامل الطلبات الإضافية، وذلك في إطار توازنات مالية واجتماعية، تعكس الثوابت الوطنية.
واكد ان هذه الأهداف تعد أهدافا طموحة بالنٌظر إلى هشاشة أوضاع الاقتصاد العالمي، وإلى ما خلٌفته الأزمة العالمية من تفاقم للمديونية وارتفاع للبطالة في معظم البلدان المصنٌعة، وما أدت إليه من إجراءات تقشفية، لها انعكاس سلبي متوقٌع على نسق النمو ومستوى الطلب في العالم مبينا إنٌ تجسيم هذه الأهداف يتطلٌب، الى جانب ملازمة اليقظة والحذر والاستعداد لاتخاذ الإجراءات المناسبة لمواجهة المستجدٌات العالمية، تسريع وتيرة الإصلاح في كافة المجالات، ومزيد تنويع مصادر النموٌ، وتدعيم نجاعة سائر القطاعات ومردودها، ولاسيما القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، والنهوض بالإنتاجية، وإحكام تعبئة كلٌ الطاقات والموارد الوطنية.



أولويات


واوضح ان أولويات العمل الحكومي بالنسبة إلى سنة 2011 تتمحور حول تعزيز المحتوى المعرفي والتكنولوجي للاقتصاد الوطني، ومواكبة ما يعيشه عالم اليوم من ثورة تكنولوجية والاعتماد، بالأساس، على عناصر الذٌكاء والابتكار والتجديد. وهي تتمثٌل كذلك في تعميق اندراج الاقتصاد الوطني في المحيط الاقتصادي الإقليمي والدٌولي، بما يتطلٌبه ذلك من دعم للقدرة التنافسية، ونهوض بالتصدير وتيسير لنفاذ المنتجات الوطنية إلى الأسواق الخارجية، إلى جانب دعم سلامة التوازنات المالية.
وبين انه من ضمن هذه الأولويات ايضا، مواصلة النهوض بسائر جهات البلاد، في إطار رؤية متجدٌدة، قوامها التكامل وتعزيز إدماج كافة المناطق في مسار النموٌ ومزيد تفعيل السياسة النشيطة للتشغيل، بما يواكب التدفٌق المتزايد لأصحاب الشهادات العليا على سوق الشٌغل، ويساعد على تحقيق التلاؤم بين العرض والطلب، إلى جانب استحثاث نسق تثمين المهارات والكفاءات، ومزيد الارتقاء بظروف العيش ونوعية الحياة، والاستجابة لتطلٌعات المجتمع بكافة فئاته وأجياله، تعزيزا لمقوٌمات التنمية البشريٌة.
واضاف انه سيتم كذلك الحرص على المضيٌ ق´دما على درب تطوير الحياة السياسية، تكريسا للثوابت في مجال تلازم الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للمسار التنموي، وتوسيعا لمجال المشاركة في الحياة العامٌة، وفي بناء الحاضر وصنع المستقبل