برلمان الشباب : مجرّد مجلس ونواب أم إعلاء لصوت الشباب



ضعف انخراط الشباب في الحياة السياسية وفي هياكل المجتمع المدني و غياب مشاركة و متابعة الشباب للشأن العام عجلت بميلاد برلمان الشباب , برلمان في شكل مؤسسة استشارية فاقدة للصبغة التشريعية تظم ممثلين من الجنسين و توازي تركيبتها تركيبة أعضاء مجلس النواب من كل دائرة انتخابية .
فتح هذا البرلمان في 25 جويلية 2010 في جلسة استثنائية الباب أمام الشباب للمشاركة السياسية و الممارسة الديمقراطية وإبداء الرأي في مختلف المشاكل والقضايا الاجتماعية و تجسم ذلك في مجلس النواب بباردو من خلال مناقشة أعضاء برلمان الشباب ملف التشغيل الذي وضعته الدولة في صدارة الأولويات الوطنية و الذي كان محور أولي الدورات العادية للبرلمان بحضور كل من سمير العبيدى وزير الشباب والرياضة والتربية البدنية ومحمد الناصر عمار وزير تكنولوجيات الاتصال يومي 4 و 5 نوفمبر 2010.

قد يقول البعض أن هذا البرلمان و ما سيطرحه من مواضيع جزء من برنامج دعائي حكومي لإكساء النسيج المؤسساتي التونسي بوشاح التعددية علي أن تلقي خطابات التمجيد و تعداد الانجازات ألسنة شبابية دون تقديم حلول دائمة و لا حتى وقتية لمشاكل وظواهر تكتسح مختلف الفئات الاجتماعية علي اختلاف المستويات التعليمية علي غرار العنف , الهجرة الشعور بانسداد الآفاق , الفراغات القيمية و عدم الاهتمام بالشؤون الوطنية .

برلمان الشباب : مجرّد مجلس ونواب أم إعلاء لصوت الشباب
لا يخفي علي أحد التحديات و الصعوبات التي يواجهها الشباب اليوم لكن من المبكر إطلاق أحكام مماثلة علي مولود جديد سمعنا صوته حديثا وهو ينقل هموم الشباب للمشرّعين , مولود بقضايا العصر قد يكون أعضاؤه متشبعون , علي تطلعات الشباب مطّلعون و علي الغد مقبلون ما من شأنه إعداد جيل جديد من القادة والمسيرين خاصة وأن التوصيات المنبثقة عن هذه الدورة أقل ما يمكن أن يقال أنها محترمة علي غرار بلورة خطة خاصة لتشغيل حاملي الشهادات صعبة الإدماج في سوق الشغل أو الذين طالت بطالتهم و ملائمة خارطة التوجيه الجامعي وتخصصات التكوين المهني مع واقع عروض الشغل .
حسان



Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 30491

Sibou  (Tunisia)  |Samedi 06 Novembre 2010 à 13h 54m |           
مجرد مجلس و نواب و تقاسم المناصب لفائدة أبناء الشخصيات البارزة و المعروفة و لاشيء آخر و لن يفيد في شيء

Hannibal  (Switzerland)  |Samedi 06 Novembre 2010 à 12h 10m |           
من الأخطاء الجسيمة في الحياة السياسية في تونس ان نمارس السياسة من آخر السطر وليس من أولها. كل هذه المؤسسات الشكلية والفارغة من محتواها لا ترتقي بالعمل السياسي للشباب ولا تشجع على انخراطه في الحياة السياسية. العمل السياسي إحساسا قبل أن يكون نشاطا وتعبيرا عن وجهة نظر قد نختلف فيها وقد نتفق. هذا النشاط الذي يجب ان ينطلق من القاعدة بشكل عفوي وليس بشكل دفعي. في دراسة ستظهر قريبا تتحدث عن الممارسة السياسية للشباب التونسي تظهر ان نسبة الاقبال الطوعي
ضعيفة جدا بشكل يجعلها الأضعف في أفريقيا. في حين تترأس المغرب ومصر والعديد من البلدان الأفريقية السوداء قائمة البلدان التي يتمتع شبابها بقوة الرأي وقوة المشاركة داخل الحراك السياسي. من رأيي يجب غعادة النظر في المؤسسات السياسية الشكلية كبرلمان الطفل وبرلمان الشباب وكذلك العمل على إعطاء النواب حرية أكثر في مناقشة الشان العام السياسي والاقتصادي والاجتماعي في "برلمان الشيوخ". كلها بعيدة عن الهدف الأساس من وجود البرلمانات.