كرة اليد في ستاد القاهرة والمـُخرج المصري أرهقنا ونوارة أرهبنا



تزامنا مع إجراء مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأبطال الإفريقية لكرة القدم بين الأهلي المصري والترجي الرياضي التونسي تــُـقام بالقاهرة منافسات البطولة العربية لكرة اليد. ويبدو أن الأمور اختلطت في ذهن الحكم الليبي لمباراة الأهلي والترجي عادل الراعي ومساعده الأول، فلم يعودا يميزان بين كرة القدم وكرة اليد، وقد اعتقدا أنهما يديران مباراة في كرة اليد، إذ في أواخر الشوط الأول (الدقيقة 38) من المباراة وإثر كرة ثابتة تمكن الأهلي المصري من افتتاح النتيجة، ولكن الهدف الذي سجله اللاعب محمد فضل كان بعد أن لمس الكرة بيده متعمدا ودفع بها نحو شباك الحارس وسيم نوارة. والغريب أن الجميع شاهدوا يد محمد فضل (سجد شكرا لله بعد تسجيله الهدف اليدوي وبعد لمسته الخبيثة) تهتك عرض الكرة وتغير اتجاهها نحو المرمى إلا عادل الراعي ومساعده الأول فهما لم يشاهدا شيئا ولاذا بالصمت المريب وجسدا دور "شاهد ماشافش حاجة" وأقرا شرعية الهدف أمام استغراب لاعبي الترجي ومسؤوليه واندهاشهم... عادل الراعي "عمل مولى الدار ماهوش هوني" وتظاهر بالدم البارد والأعصاب الحديدية...






وأرهقنا مخرج المباراة المصري


ومن شاهد المباراة على شاشة الجزيرة لا شك أنه لاحظ أن لمسة اليد أثناء تسجيل الهدف واضحة لا غبار عليها، ولكن أثناء الإعادات لاحظنا أن مخرج المباراة (وهو مصري بطبيعة الحال) لم يختر الصورة البطيئة ولا حتى الصورة العادية وإنما كانت الصورة أسرع من العادة حتى لا يتثبت ولا يتأكد المشاهد من أن لمسة اليد موجودة. وهذا ما يجرنا إلى الحديث عن هذا المخرج المصري الذي أرهقنا وأتعبنا وعبث بنا، فهو طوال المباراة يتابع مدرب الأهلي حسام البدري في حركاته وسكناته وانفعالاته وتوجيهاته وملاحظاته، ولقد أخذ حسام البدري الحيز الأكبر من الوقت المخصص لنقل المباراة وقد خصص له المخرج أكثر الوقت كأنه البطل الأوحد في عمل مسرحي أو سينمائي أو تليفزيوني، ولقد تعامل هذا المخرج مع مجريات المباراة بخبث شديد إذ ركز في الإعادات المتكررة على اللقطات التي يكون فيها لاعبو الأهلي ضحايا لمخالفات أو حينما يكون قرار الحكم الذي هو ضد الأهلي مشكوكا فيها في تصور المصريين. ولعل أكثر الأمور غرابة في نقل هذه المباراة هو تركيز المخرج المصري على جماهير الترجي في أواخر المباراة بعد تسجيل هدف الترجي (نلاحظ أن جماهير الترجي لم نشاهدها في بداية المباراة إلا نادرا) حينما كانت تدافع عن نفسها وتعيد المقذوفات في الاتجاه الذي كانت تأتي منه. كنا نشاهد مقذوفات مختلفة تتهاطل على المدرجات التي توجد فيها جماهير الترجي ولكننا لسنا ندري مصدرها، والمخرج المصري لم يتعب نفسه ليرينا مصدرها ويطلعنا عليه، هل نزلت تلك المقذوفات من السماء مثلا؟! المهم أن مخرج المباراة لم يبال بالمصدر وإنما كل همه هو أن يقدم لمشاهديه صورة جماهير الترجي وهي ترد الفعل وتعيد تلك المقذوفات من حيث أتت.



و إن الجزيرة الرياضية مطالبة بكل تأكيد أن تبحث لها عن حل لهذه المعضلة. فهل يعقل أن تعتمد على صور يؤمنها التلفزيون المحلي في أي بلد بمخرجه ومصوريه وتقنييه؟! هل بمثل هذه الطريقة يمكنها أن تضمن الحياد والنزاهة في نقل المباريات ونحن اليوم في عهد الصورة التي يكون تأثيرها في كثير من الأحيان أكبر من الكلام المسترسل وأكبر من مئات التقارير والتي بإمكانها أن تقلب الحقيقة وتزوّر الواقع وتزيفه بل تعطي انطباعا مناقضا لما يجري على أرض الواقع؟؟!! ولذا فعلى الجزيرة أن تفكر في هذه المعضلة التي تضر بكرة القدم إضرارا بالغا.
كما على الاتحاد الإفريقي ـ وهو الذي يتحكم في البث الحصري لمباريات كأس رابطة الأبطال ـ أن يتعاقد مع شركات مختصة في التصوير التلفزيوني لمباريات المسابقات التي تعود إليه، وهكذا فإن كل التلفزيونات المحلية ترفع يديها عن تلك المباريات ويصبح تصوير المقابلات وبثها من مشمولات الاتحاد الإفريقي الذي يصبح من حقه أن يفوت في حق تصوير تلك المباريات وحق بثها إلى من يدفع أكثر وإلى من يكون نزيها ومحايدا في تعامله مع مجرياتها وأحداثها تصويرا ونقلا...


خرجات وسيم نوارة وجولاته المرعبة!!


في كل مباراة يقدم حارس الترجي وسيم نوارة مردودا متميزا وينقذ مرماه من أهداف تكاد تكون محققة، و لكن في كل مباراة أيضا يتسرع فيغادر مرماه لالتقاط الكرة أو لإبعادها وفي كثير من الأحيان لا يكون موفقا في ذلك مما يتسبب في خلق الخطر وتهديد شباك فريقه بتسجيل أهداف كان من الممكن تفاديها ، ولعل هذه هي نقطة ضعفه الأبرز وهو مطالب بمعالجتها في أسرع وقت ممكن بالتعاون مع مدرب حراس الترجي. ففي مباراة القاهرة أدخل وسام نوارة الرعب في قلوب أحباء الترجي وغير أحباء الترجي حينما غادر مرماه أكثر من مرة وترك شباكه شاغرة ولولا الحظ لسجل الأهلي المصري أكثر من هدفين بسبب خرجات نوارة غير الموفقة وجولاته أمام مرماه غير المبررة. فعلى وسيم نوارة وهو حارس ممتاز أن يكون أكثر ثباتا في تدخلاته وخرجاته حتى لا يهدم ما يقوم به من مجهود طوال المباراة في لحظة يكون فيها بعيدا عن مرماه سابحا في الفراغ لا يدري ما يفعل...
ملاحظ





Commentaires


15 de 15 commentaires pour l'article 29910

Tounssiya houra  (Tunisia)  |Mardi 05 Octobre 2010 à 21h 38m |           
اناشد الاعلام التونسى الرد على الاعلام المصرى اللدى تعود الفبركة و الشكى و البكى
ارجو بث اعتداءات المصريين و الشرطة المصرية بالفيديو حتى لو كلفنا شراءه من الجزيرة و تبيض صورة تونس اللتى يحاول المصريين تشويهها
بالله بالله يا اعلام تونسسسسسسس

Ghassen  (Tunisia)  |Mardi 05 Octobre 2010 à 16h 03m |           
ا حدث في ملعب القاهرة البارحة يكشف ما يحمله الأعلام العربي من حقد وقوة رهيبة في المغالطة... وستر العيوب... ماحدث أنه و بعد تسجيل أسامة الدراجي للهدف الأول للترجي عبرت جماهير المكشخة عن فرحها في اطار ما يسمح به الميثاق الرياضي و الأخلاق الري...اضية ... وفي حركة استفزازية قامت جماهير الأهلي بأستفزاز جماهير الاحمر و الأصفر... برمي الكراسي و القوارير .... تواصل الأستفزاز بأن قامت قوات حفظ الشغب المصرية بالصعود الى المدارج المخصصة لجمهور الترجي ... و
المعلوم أن الجماهير الترجية لا تحتمل رؤية البوليس في المدارج و هذا ما تعودناه.... وبادرت القوات المصرية بالاعتداء على الجمهور التونسي... حدث هذا خلف عدسات الكاميرا و ما ان حاول جماهير الترجي رد الفعل انطلق التصوير في محاولة لأضهارنا بصفة المعتدين... من رد الفعل في مصر من جماهير الترجي هم أبنائنا و شبابنا ليس العيب في عشق كرة القدم لكن العيب في أن يشوه الأعلام صورة الرياضة و يستعمل نظام الكيل بمكيالين ... نحن أرقى من أن نهان في بلد شقيق... ورد
الفعل كان بمثابة حفظ الكرامة... وللسائل أن يسأل... لماذا يحدث العنف في مصر فقط... دخلنا ملعب النار في سطيف بالجزائر و رفع الجميع نشيد البلدين ... في السودان ... في الكونغو .. في المغرب... و في غابات افريقيا الوسطى.

Khaled  (Tunisia)  |Lundi 04 Octobre 2010 à 21h 35m |           
الحقيقة كاملة في هذا الفيديو
http://www.facebook.com/video/video.php?v=156083907759162&ref=mf
لا يوجد دخان من غير نار
و هذا خير دليل على عدم نزاهة المخرج

Mouldia  (France)  |Lundi 04 Octobre 2010 à 17h 24m |           
Je crois dans ce domaine du canard la tunisie a trouve son maitre dans l art si nous marhaba-marhaba eux c est autre chose ya fendi-yafendi et ben va cherche les gosses maitenant chez eux une autre aventure.

Tunisian4ever  (Tunisia)  |Lundi 04 Octobre 2010 à 16h 06m |           
à tous ceux qui ont commenté mon post :
je parlais d'une façon générale sans viser les supporters tarajistes...

Observateur  (Canada)  |Lundi 04 Octobre 2010 à 15h 42m |           
Le système politique de notre beau pays a des l’indépendance éradiqué le régionalisme et le tunisien est devenu tolèrent, pacifiste et il n y a plus ni rancunes ni conflits entre des personnes de régions différentes, mais malheureusement ces derniers temps on a remarque l’apparition d’un autre phénomène qui est l’appartenance à une couleur et ce n’est pas la couleur de la peau mais la couleur d’ un club préféré, et ça c’est plus grave que le
régionalisme parce que ça touche des camarades de classe, des collègues de travail, des voisins voir même des membres de la même famille. messieurs soyons réalistes ne profitons pas de certaines circonstances pour se déchainer , insulter et porter des jugements gratuites à nos frères à nos amis ou à nos familles et donner des raisons aux étrangers pour se moquer de nous, ne devenons pas des égyptiens plus que les égyptiens ces derniers on
les connait il savent bien faire du cinéma et il excellent dans ce domaine demandez ça à nos voisins algériens qui ont subit le même sort il n y a pas longtemps et ils vont vous répondent. messieurs ne nous laissons nous pas emporter par la haine, il faut savoir dans quel circonstances se sont déroulées les événements du caire, puis on jugera les fautifs avec raison et non pas par la haine.


Khaled  (Tunisia)  |Lundi 04 Octobre 2010 à 15h 30m |           
يا ريت لو الرأي العام التونسي ما يتحاملش على الترجي و يقعوا في الفخّ اللّي نصبو المخرج المصري
أضنّ أنّه كان واضحًا جليًّا كيف كانت الصور منتقات بدقّة في اتّجاه واحد
لقد قام المخرج بتشويه الحقيقة و لم ينقل إلاّ ردود الأفعال نتيجة استفزاز أعوان الأمن و الحماية المدنيّة للجمهور بالضّرب و برشّهم بالأسيتان
كما أنّ هذا المسكين الذي نقلوه لنا وقد انهالوا عليه بالضرب لو لاحظتم في اللّقطة في 8 ثوان الأولى من الفيديو المتناقل في الأنترنت كان سينهال بها رأس أحد المشجعين لولا ألطاف الله و لكان ميتًا الآن
الكلّ لاحظ كيف أنّ المخرج مرّر اللقطات داخل الميدان في اتّجاه واحد لصالح المصريّين
كما تباطء في إضافة هدف الترجي
و حدّث و لا حرج عن المهاجم الذي سجل الكرة بيده ثمّ سجد شكرًا لله في محاولة للتأثير على الحكم و إيهامه بصحّة الهدف ياله من نفاق
كما أنّ الحكم من ناحيته ساهم في توتير الأجواء بعد أن تقاعس على منح الكرت الأصفر الثاني في لقطة لا تستحقّ النقاش

النسناس  (Tunisia)  |Lundi 04 Octobre 2010 à 15h 04m |           
@ tunisian4ever
شكرك للتلفزة المصرية سيكون مقبولا و في محله لو أن هذه التلفزة المتخلفة (و هي أكثر التلفزيونات العربية تخلفا لو كنت تدري ) قدمت صورة كاملة حول ما يجري على المدارج . ألم تلاحظ يا سيد يا من شكرت التلفزيون المصري لغاية في نفس يعقوب أن الكاميرا تركزت فقط على المدرج الذي يوجد فيه جمهور الترجي و كأن كل المدرجات بالملعب خالية إلا ذاك المدرج الذي يوجد فيه جمهور الترجي و غيبت كل المدارج الأخرى؟؟ لو كانت التلفزة المصرية التي شكرتها يا تونسي نزيهة و حاولت أن
تنقل لجمهور المشاهدين الصورة الحقيقية و الكاملة لرأينا من أين جاءت القوارير و نزلت على رؤوس أبناء جمهور الترجي ؟؟ يبدو يا سيد يا تونسي أنك لم تكن نزيها كالتلفزة المصرية و كأنك " تسال جمهور الترجي مغرفة دقيق " . جمهور الترجي صعيب بل الجمهور التونسي كله صعيب و ما يعديها لحتى حد . لو كان مكان جمهور الترجي جمهور الإفريقي أو جمهور النجم أو جمهور الصفاقسي أو جمهور أي فريق آخر أو جمهور المنتخب الوطني و تعرض لما تعرض له جمهور الترجي من معاملة سيئة لفعل
مثل ما فعل جمهور الترجي أو أكثر مما فعل جمهور الترجي .
بصراحة إن ما قام به جمهور الترجي عمل سيئ جدا و غير مقبول و يسيء إلى سمعة تونس و لكن ما تعرض له من معاملة سيئة جعلته يرد الفعل . و لو أن التلفزة المصرية عرضت الصورة الحقيقية الكاملة يا سيد يا تونسي لما تركز الانتقاد على جمهور الترجي فقط و لا تغيرت المعطيات و الأحكام و لما كان جمهور الترجي لوحده في موقع المتهم .

tunisian4ever الحاصل الله يهديك و يصلح في رأيك يا

TAWA HAKKA MLIH  (Tunisia)  |Lundi 04 Octobre 2010 à 13h 15m |           
الى tunisian4ever
بربي قبل ما تشكر التلفزة المصرية راجع روحك شوية راك تونسي وحاول ان تفهم اذا كان عندك مخ متاع فهم راهو المخرج المصري عبث كيما حب ولم يصور اللقطات الاولى التي أفاظت الكأس وهو يقصد ذلك طبعا لماذا لم يصور المقذوفات التي انهال بها جمهور الاهلي على جمهور الترجي وتذكر جمهور النجم كيفاش اعتداو عليهم جمهور الاهلي وكذلك جمهور النادي الصفاقسي وجمهور النادي الافريقي

Tunisian4ever  (Tunisia)  |Lundi 04 Octobre 2010 à 12h 52m |           
Bravo à la télévision egyptienne d'avoir retransmis en direct les images des quelques hooligans tarajistes. nous en avons marre de la télévision tunisienne et sa politique de l'autruche ( ni vu ni connu ! ). marre du ciel bleu et des oiseaux qui passent sur nos antennes quand il y des bagarres sur les gradins c'est l'arbre qui cache la forêt...c'est vraiment shonteux prenez en de la graines messieurs les responsables de la rtt.
n'essayez pas de déformer ou voiler la réalité !

THE BOSS  (Tunisia)  |Lundi 04 Octobre 2010 à 12h 04m |           
Très bonne analyse et très bon article....

Tounsi  (United Kingdom)  |Lundi 04 Octobre 2010 à 12h 01m |           
Bravo

Khaled  (Tunisia)  |Lundi 04 Octobre 2010 à 11h 08m |           
ملاحظتك حول المخرج في محلّها
برافو على التحليل 10/10

TARAJIST  (Libyan Arab Jamahiriya)  |Lundi 04 Octobre 2010 à 09h 10m |           
Tres bien dit , tout est la
merci
nchallah fi retour

NASS  (Tunisia)  |Lundi 04 Octobre 2010 à 09h 10m |           
L esperance a besoin d un grand gardien
nass