حمدي مسيهلي
ككل أعيادنا و مناسباتنا الدينية تبدأ قبل لأسابيع من حلولها التذمر من غلاء الأشياء التي تميزها والتي غالبا ما تكون خاصة بالبطون وبعيدة كل البعد عن الغاية الروحية لهذه الأيام.
فقبل شهر رمضان وككل سنة يبدأ التونسيين في التساؤل عن توفر الأغذية وأسعار الخضر واللحوم وكميات البيض المخزنة رغم أنه في الأصل شهر صيام وعبادة ترتاح فيه البطون المنتفخة, وما أكثرها, من الأكل ويتحول الحديث عن شهر التقوى والتقرب للخالق والمعاملة بالحسنى إلى كرنفال لتجريب كل أصناف الأكلات والحلويات وتمتد الكروش الى الأمام لسان حالها يقول ليت كل أشهرنا رمضان.
وقبل عيد الفطر تأخذ معضلة الملابس الجديدة وأسعارها حيزا هاما من تفكير التونسيين إضافة إلى إعداد حلويات العيد بشتى أنواعها أو اقتنائها بالنسبة لأصحاب المقام الرفيع من أفخر المحال حتى لا يكونو عرضة لانتقادات المتذوقين فتسقط روحية العيد بالضربة القاضية لصالح أهوائنا وشهواتنا.
ويبرز سعر الخروف ومدى احترامه لجيب المواطن نجما قبل العيد الكبير بأسابيع فيكثر اللغط حول ثمن الكيلو من اللحم ومعدات شواء لحم الأضحية الذي سيتحول فيما بعد الى أصناف متنوعة من الأكل تنصب على الموائد لارضاء نهم التونسي.
وها نحن وقبل أيام من المولد النبوي ولا صوت يعلو فوق صوت حبة الزقوقو (حب الصنوبر) الذي لا تنتعش أسهمه الا خلال هذه الفترة , إضافة إلى البندق والفستق اللذان يعتبران البديلان الرفيعان للحبة السوداء ولا تسمع أحدهم يتحدث عن سيرة الرسول الكريم وعن معاناته في ايصال رسالة الاسلام الا أئمة الجوامع رغم أنهم يفكرون كذلك في أسعار الزقوقو...
ولأن عصيدة الزقوقو ليست واجبا مقدسا أو فرضا من فروض المناسبة الدينية لذلك فلتذهب الى الجحيم هي وزينتها لأنها تمادت في ارهاق جيوب الناس ولم ترحم دخل معظمهم. وإذا كان لا بد من عصيدة فلتكن عصيدة " كاكوية" /الفول السوداني/ التي لن يحتاج أي واحد للاقتراض لتوفيرها على عكس السيد الأسمر " الزقوقو"...
ككل أعيادنا و مناسباتنا الدينية تبدأ قبل لأسابيع من حلولها التذمر من غلاء الأشياء التي تميزها والتي غالبا ما تكون خاصة بالبطون وبعيدة كل البعد عن الغاية الروحية لهذه الأيام.
فقبل شهر رمضان وككل سنة يبدأ التونسيين في التساؤل عن توفر الأغذية وأسعار الخضر واللحوم وكميات البيض المخزنة رغم أنه في الأصل شهر صيام وعبادة ترتاح فيه البطون المنتفخة, وما أكثرها, من الأكل ويتحول الحديث عن شهر التقوى والتقرب للخالق والمعاملة بالحسنى إلى كرنفال لتجريب كل أصناف الأكلات والحلويات وتمتد الكروش الى الأمام لسان حالها يقول ليت كل أشهرنا رمضان.
وقبل عيد الفطر تأخذ معضلة الملابس الجديدة وأسعارها حيزا هاما من تفكير التونسيين إضافة إلى إعداد حلويات العيد بشتى أنواعها أو اقتنائها بالنسبة لأصحاب المقام الرفيع من أفخر المحال حتى لا يكونو عرضة لانتقادات المتذوقين فتسقط روحية العيد بالضربة القاضية لصالح أهوائنا وشهواتنا.
ويبرز سعر الخروف ومدى احترامه لجيب المواطن نجما قبل العيد الكبير بأسابيع فيكثر اللغط حول ثمن الكيلو من اللحم ومعدات شواء لحم الأضحية الذي سيتحول فيما بعد الى أصناف متنوعة من الأكل تنصب على الموائد لارضاء نهم التونسي.
وها نحن وقبل أيام من المولد النبوي ولا صوت يعلو فوق صوت حبة الزقوقو (حب الصنوبر) الذي لا تنتعش أسهمه الا خلال هذه الفترة , إضافة إلى البندق والفستق اللذان يعتبران البديلان الرفيعان للحبة السوداء ولا تسمع أحدهم يتحدث عن سيرة الرسول الكريم وعن معاناته في ايصال رسالة الاسلام الا أئمة الجوامع رغم أنهم يفكرون كذلك في أسعار الزقوقو...
ولأن عصيدة الزقوقو ليست واجبا مقدسا أو فرضا من فروض المناسبة الدينية لذلك فلتذهب الى الجحيم هي وزينتها لأنها تمادت في ارهاق جيوب الناس ولم ترحم دخل معظمهم. وإذا كان لا بد من عصيدة فلتكن عصيدة " كاكوية" /الفول السوداني/ التي لن يحتاج أي واحد للاقتراض لتوفيرها على عكس السيد الأسمر " الزقوقو"...





Oulaya - نظرة من عينيك
Commentaires
8 de 8 commentaires pour l'article 26551