التحالف الوطني ضد العنف يحمل الدولة ومؤسساتها مسؤولية استفحال الجرائم ضد النساء في غياب اجراءات وقائية وردعية



وات - حمل "التحالف الوطني ضد العنف"، اليوم الثلاثاء، الدولة ومؤسساتها مسؤولية استفحال الجرائم ضد النساء، التي ما انفكت تتواتر وتتزايد، "دون اتخاذ أي إجراء، أو تدبير وقائي، أو ردعي، لوضع حد لقتل النساء والاعتداء عليهن".

وندد "التحالف"، في بيان له، بالجريمة التي ارتكبت الأسبوع الماضي في حق الشابة رحمة، والتي أودت بحياتها وهي في طريق العودة من عملها، معبرا عن أمله في أن يتحرك المسؤولون لمؤازرة عائلة الفقيدة والتضامن معها، وتوفير الاحاطة النفسية والاجتماعية اللازمة لها، في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها.
كما استنكر "التحالف الوطني ضد العنف"، المكون من شبكة تضم زهاء 60 من الجمعيات والمنظمات الوطنية والدولية، ما تم ترويجه من قبل بعض المجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي من "تشف" واستغلال لهذه الجريمة النكراء، كشف عن الوجه المعادي للنساء ولحقوق الإنسان، عبر شن البعض حملات شيطنة وتحريض على كل من يناضل لإلغاء عقوبة الإعدام.

ودعا، في هذا الصدد، الى وضع حد لما وصفه ب"تسطيح" قضية العنف ضد النساء، وكل محاولات الاستهزاء، وتبسيط هذه الظاهرة، وتذنيب الضحايا وتحميلهن مسؤولية ما اقترف ضدهن، أو تبرير ذلك بطريقة او بأخرى.

وطالب التحالف بتتبع كل المتورطين في هذه الجريمة، وعدم الإفلات من العقاب، والإسراع في النظر في القضايا السابقة التي بقيت عالقة، مؤكدا مواصلة النضال لتفعيل القانون عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة، في كل جوانبه، من وقاية وحماية وتعهد بالضحايا، وتتبع للمعتدين، وعدم الإفلات من العقاب.
ويذكر أن وزارة الداخلية كانت أفادت في بلاغ لها، بأن الوحدات التابعة لمنطقة الأمن الوطني بحدائق قرطاج، قد تمكنت، على إثر ورود مكالمة هاتفية بتاريخ يوم 25 سبتمبر 2020، مفادها العثور على جثة آدمية لفتاة ملقاة بمجرى مياه مواز للطريق السريعة رقم 09 في إتجاه العاصمة عليها آثار تعفن، من حصر الشبهة في شخص قاطن بالجهة، وإلقاء القبض عليه بإحدى حضائر البناء.
وأضافت الوزارة، في ذات السياق، أنه بالتحري مع المشتبه فيه، اعترف أنه بتاريخ 21 سبتمبر الجاري، كان بجهة عين زغوان الشمالية، وبعد أن احتسى كمية من المشروبات الكحولية، شاهد الهالكة فالتحق بها، ودفعها بمجرى مياه بين الأشجار، ليتولى إثر ذلك خنقها بيديه، حتى يتأكد من وفاتها، وسرقة هاتفها الجوال والفرار، مؤكدة أن النيابة العمومية قد أذنت بالإحتفاظ به، وإحالته على الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية بإدارة الشرطة العدلية لمواصلة الأبحاث.

يشار الى أن "التحالف الوطني ضد العنف"، الذي تم تكوينه في أكتوبر 2015، بهدف ضمان تمتع النساء والفتيات بالحماية القانونية ضد كل أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، يضم 60 جمعية ومنظمة وطنية ودولية، من بينها الجمعية التونسية للنساء الديموقراطيات، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان، وجمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية، وجمعية "بيتي"، والرابطة التونسية للناخبات، والفيديرالية الدولية لحقوق الإنسان، والشبكة الأورومتوسطية للحقوق إضافة إلى منظمة "أوكسفام".

أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 211887

Fessi425  (Tunisia)  |Mardi 29 Septembre 2020 à 21h 51m |           
لماذا التمييز فالجريمة لا تفرق إن كان الضحية إمراءة أو رجل ؟؟؟ و بعد يطلبون المساوات