أشياء في البال: يلغي ويعوض




صرت أرى العلاوي كل يوم... ليس في المنام وانما في قناة العربية... الاعلام مجالات ولكل اختصاص رجاله ويبدو ان احد العاملين في قناة العربية واسمه ايلي نيكوزي وهو «عربي» كما يدل على ذلك اسمه وماروني حسب تأكيد بعض الاصدقاء صار مختصا في اياد علاوي حيث يقود حملة واسعة لفائدة هذا الرجل الذي جاء الى العراق تحت قبعة الغزاة... ايلي نيكوزي تخصص في البداية في تمرير ما جمعته المخابرات الامريكية وهو يفخر بالسبق في بث اشرطة عائلية للمسؤولين السابقين وبفخر الحصول «حصريا» على لقاءات مع جنرالات المحتل... مهمته محددة... تشويه العراق السابق والتبشير بديمقراطية المحتل وانسانيته... عندما يحاور الجنرالات أو العلاوي يعتريك شعور بأن الرجل مفتون بهم... مع العلاوي لا يقوم الرجل بعمله الصحفي... هو يلاطف محاوره ويهمس تصديقا لكل ما يقول ويتابعه بنظرات ناعسة فيها الكثير من «القشعريرة»... أعوذ بالله... كل هذا لا يهم مادمنا فهمنا أصل حكاية قناة العربية... وهي تطرح الثمار التي زرعت من أجلها... تجميل صورة الغزاة والدفاع عن بعض الاطراف العربية التي تعيش تحت الضغط العالي داخليا وخارجيا.
ما شدني في أحاديث العلاوي اليومية هو أريحيته وهو يتحدث عن علاقاته بالمخابرات الاجنبية بلا استثناء... وأما ما أذهلني فهو توريطه للانظمة العربية التي نسقت معه ليحدث في العراق ما حدث من غزو وتدمير وانتهاكات سيتحدث عنها التاريخ... سمى هذه الدول بالاسم وبهذا يحملها ضمنيا ومباشرة ما يعاني الشعب العراقي اليوم من آلام ودمار وضياع...

ومع كل هذا هو يأمل في كرسي الحكم وإيلي نكوزي وأمثاله موجودون ليفرشوا الطريق... نحو عرش فوق الخراب... في انتظار ان تسمع خبرا يُلغي ويعوض...




جمال كرماوي

الشروق





Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 2114