وات - وات - عبر عدد من النواب، خلال الحصة المسائية للجلسة العامة للبرلمان والمخصصة لمنح الثقة لحكومة هشام المشيشي، على ضرورة احترام الدستور وعلى حاجة تونس لهدنة سياسية واجتماعية خلال الفترة المقبلة.
وثمّن النائب جلال الزيّاني (كتلة الإصلاح) اختيار المشيشي تشكيل حكومة كفاءات مستقلة مؤكدا حاجة تونس إلى "هدنة سياسية و اجتماعية والى حوار حقيقي دون تمييز أو إقصاء" .
من جهتها انتقدت النائبة صفاء الغريبي (الكتلة الوطنية) اقصاء الاحزاب والكتل البرلمانية من مسار تشكيل الحكومة المقدمة الى البرلمان لنيل الثقة الضرورية في حين دعت زميلتها من نفس الكتلة اميرة شرف الدين هشام المشيشي الى " التحلي بالحكمة لتجاوز الخلافات والصراعات بين مؤسسات الدولة و التحلي بالشجاعة لمكافحة الفساد".
ودعا النائب عن كتلة المستقبل ،جمال بضوافي الذي اعتبر ان التصويت لفائدة حكومة المشيشي "هو تصويت لوقف النزيف ومن اجل حلحلة المشاكل العالقة"،وفق تعبيره.
من جهتهم اعتبر عدد من نواب حركة النهضة أنهم سيصوتون لمنح الثقة لحكومة المشيشي "لا خوفا من حل البرلمان" بل "نظرا للخوف على مصلحة تونس و التونسيين"،وفق ما ذكرته النائبة عن هذه الكتلة ،مريم بن بلقاسم التي دعت رئيس الحكومة المكلف الى "ضرورة احترام ثقة المجلس والأحزاب و الكتل البرلمانية الممنوحة لحكومته المرتقبة".
و بخصوص تركيبة الحكومة المقدمة من قبل المشيشي شددت النائبة من حركة النهضة سيدة الونيسي، على مساندتها "لفكرة أقطاب وزارية لكن بعد حوار مع الاحزاب و مع الادارة التونسية للوصول الى قرارات ناجعة بخصوص اعادة هيكلة الحكومة".
من جهته لاحظ النائب عن كتلة "تحيا تونس" ،هشام بن أحمد بخصوص حكومة الكفاءات المستقلة ، أن الاحزاب بها "كفاءات وانه لا يجب حصر الكفاءة في المستقلين مضيفا ان الاخراط في الاحزاب السياسية لا يتناقض مع الكفاءة .
وانتقد نواب آخرون من كتلة حركة النهضة ومن كتلة "قلب تونس" ما اعتبروه خروج رئيس الدولة عن الحياد" وقال النائبان منير بلطي حمدي و الجديدي السبوعي (كتلة قلب تونس) في هذا الصد إن الرئيس قيس سعيّد "لا يحترم ما جاء به الدستور " وانه "خرج عن الحياد وأصبح طرفا في الصراع السياسي الحالي معتمدا في ذلك على غياب المحكمة الدستورية" .
ولاحظ السيد الفرجاني (كتلة النهضة) من جهته ان رئيس الدولة "هو اكثر شخصية التفت على الدستور"،حسب تعبيره.
ودعت النائبة سماح دمق(قلب تونس) هشام المشيشي الى "ان يكون قنطرة تواصل بين السلط الثلاث وان يكون رئيس حكومة كل التونسيين".
من جهته حذر النائب من كتلة ائتلاف الكرامة عمر الغريبي "من الخشية من التقهقر الى الوراء " بالنظر الى المكاسب المحققة ومن "تجاوز الصلاحيات الدستورية لكل سلطة" من جهتهم عبّر عدد من نواب الكتلة الديمقراطية عن استغرابهم من عدم التفاعل مع المقترح المقدم من حزب حركة الشعب، المشارك في هذه الكتلة البرلمانية والمتمثلة في توفير "حزام برلماني لحكومة هشام المشيشي" .
ولاحظ النائب بهذه الكتلة رضا الزغمي ان خلاف الكتلة الديمقراطية مع هشام المشيشي يتعلق "بالتوجهات" مشيرا الى ان كتلته ستواصل دورها الرقابي على الحكومة "خدمة لتونس و للمصلحة العامة " وستقف صدا أمام ما قال انها قد تكون "خيارات لاشعبية ".
وأكد النائب بنفس الكتلة، رضا دلاعي، "ضرورة تجاوز التباين بين الكفاءة و العمل السياسي " لأعضاء حكومة المشيشي المقترحين مؤكدا حاجة تونس "إلى دولة قوية وعادلة وقادرة على إنفاذ القانون"،وفق تعبيره.
عدد من النواب يؤكدون على ضرورة تركيز المحكمة الدستورية في أقرب الآجال حتى يكف اللغط القانوني
عبّر عدد من النواب، من مختلف الكتل البرلمانية، على وجوب تركيز المحكمة الدستورية، في أقرب الآجال، حتى يكف اللغط القانوني القائم حاليا في البلاد.
كما شدد آخرون، خلال حصة ما بعد الظهر من جلسة منح الثقة لحكومة هشام المشيشي المقترحة، على ضرورة أن تنكبّ الحكومة على الملفين الإقتصادي والإجتماعي وتنأى عن التجاذبات السياسية وتتعامل مع مختلف مؤسسات الدولة، على نفس المسافة.
فقد أكد أحمد بن عياد (كتلة ائتلاف الكرامة) على أن يتحمّل رئيس الجمهورية، مسؤولية اختياره، مشيرا إلى أن ائتلاف الكرامة سيتحمل بدوره المسؤولية، بعدم منح الثقة لهذه الحكومة المقترحة.
واعتبر عبدالله الحريزي (كتلة النهضة) أن عدم التصويت لصالح الحكومة يعدّ "ذهابا نحو المجهول"، مشددا على وجوب أن يكون الحفاظ على السلم الإجتماعية، على رأس أولويات هذه الحكومة.
من ناحيته انتقد عدنان الحاجّي (من غير المنتمين)، الأحزاب السياسية، مؤكدا أن فشل الأحزاب في إيجاد حكومة سياسية، يعكس الأزمة التي تعيشها البلاد ومعتبرا أن "الكفاءات والتكنوقراط" هي مفاهيم هلامية.
وحمّل الأحزاب الحاكمة، مسؤولية الأزمة الحالية وغياب المحكمة الدستوريّة الذي "عمّق من مظاهر الأزمة".
وفي تدخّلها ثمّنت أمال الورتتاني (كتلة قلب تونس)، الآليات المعتمدة من طرف رئيس الحكومة المكلّف، في رسم برنامج الحكومة ومن أهمّ النقاط المطروحة في أولويات الحكومة، مقاومة الفقر.
كما اعتبرت أن المحكمة الدستوريّة أضحت أمرا واجبا أمام الإنحراف الخطير للنظام السياسي والخرق الواضح للدستور.
أما هاجر شقرون (كتلة الدستوري الحرّ) فقد ركّزت في كلمتها على ضرورة أن يحيّن رئيس الحكومة المكلف، هشام المشيشي، التعيينات بوزارة تكنولوجيا الاتصال، مشيرة إلى وجود "اختراقات من قبل حركة النهضة لهذه الوزارة الحساسة"، حسب رأيها.
وعبّر ياسين العياري (من غير المنتمين) عن مساندته هذه الحكومة وقال "نضع على ذمتها طاقات حزب أمل وعمل ونثمّن تخصيصها وزارة باسم التونسيين بالخارج"، في إشارة إلى وزارة الشؤون الخارجية والتونسيين بالخارج.
ومن جهتها لاحظت سهير العسكري (الكتلة الوطنية) أن الأزمات التي تعيشها البلاد هي انعكاس للصراعات السياسية، مشددة على وجوب أن تقف هذه الحكومة على نفس المسافة من باقي المؤسسات، حتى يكون هشام المشيشي رئيس حكومة وليس وزيرا أول.
وفي تدخّله اعتبر لزهر الشملي (الكتلة الديمقراطية) أن بناء النظام الديمقراطي، يستوجب استكمال تنصيب الهيئات الدستورية.
وقد شدد وليد جلاد (كتلة تحيا تونس) على أهمية أن "يلتف الفريق الحكومي حول برنامج واضح وأن يحافظ على حسن علاقته بباقي مؤسسات الدولة، كأحد شروط نجاح هذه الحكومة"، وفق تقديره.
نواب الشعب في جلسة منح الثقة للحكومة: الحكومة الجديدة تنتظرها ملفات اجتماعية مثقلة
تنتظر الحكومة الجديدة بحال نيلها ثقة البرلمان، ملفّات اجتماعية مثقلة تتمثل بالخصوص في امتصاص البطالة وتحقيق العدالة الاجتماعية والحد من الفوارق الطبقية، وفق ما أجمع عليه نواب الشعب اليوم الثلاثاء.
وطالب عدد من النواب، في مداخلاتهم خلال الجلسة العامة المخصصة لمنح الثقة للحكومة المقترحة من طرف المكلف بتشكيلها هشام المشيشي، الفريق الحكومي بتوفير حلول من أجل تشغيل الشباب في ظل ارتفاع نسبة الهجرة غير النظامية إلى الخارج.
ونبّه متدخلون من أن نسبة البطالة بلغت 18 بالمائة حاليا، في وقت تشير فيه تقديرات إلى فقدان 200 ألف موطن عمل قار بعد جائحة "كورونا".
كما اعتبروا أن ثقل الملفات المتراكمة في علاقة بتدهور الخدمات الصحية بالجهات، تستدعي من هذه الحكومة دعم موارد المستشفيات العمومية.
ورأى بعضهم أن التصويت على تشكيلة الحكومة المقترحة، يهدف إلى تفادي المجهول وقد أملته الظروف الاجتماعية، في مقابل تأكيد شق آخر منهم عدم التصويت لها بسبب "غياب برنامجها الاجتماعي".
في سياق آخر، أثار ممثلو الشعب إشكالية تخرّج دفعات بالآلاف من خريجي التعليم العالي العاطلين عن العمل، داعين إلى اعتماد استراتيجية تدمج هذه الفئة في سوق الشغل.
وطالب أكثر من نائب ممثلين عن بعض الجهات، الحكومة بانجاز ودعم إحداث مشاريع هيكلية تمكّن من النهوض بالتشغيل، في حين دعا آخرون منهم، إلى العمل المشترك مع رئاسة الجمهورية من أجل تحقيق المطالب الاجتماعية.
وكان رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي، قد تعهد، في خطابه اليوم بمناسبة عرض تركيبة حكومته على جلسة منح الثقة بمجلس نواب الشعب، بالعمل على تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وفق مقاربة تستهدف مقاومة الفقر.
نواب يدعون المشيشي إلى العمل مع البرلمان والفاعلين السياسيين لتحقيق الإصلاحات
دعا عدد من نواب البرلمان، اليوم الثلاثاء، المكلّف بتكوين الحكومة هشام المشيشي إلى العمل المشترك مع البرلمان وإلى تشريك مختلف الفاعلين السياسيين لتحقيق الإصلاحات المرجوّة بما يخدم مصلحة البلاد.
وأكّدوا في مداخلاتهم، خلال الجلسة العامة المخصصة لمنح الثقة لحكومة المشيشي المقترحة، أنّ دور الحكومة المكلّفة أساسي لإخراج البلاد من سنوات "التردّي والفشل"، معدّدين جملة الأوليات التي اعتبروا أنه لا بدّ من تحقيقها، وأوّلها إرساء المحكمة الدستوريّة وتغيير النظام الانتخابي.
وفي هذا الجانب عبّر بلقاسم حسن (حركة النهضة) عن عدم اقتناعه بمعايير الاختيار التي اتبعها رئيس الحكومة المكلّف وباستبعاد الأحزاب، لكنه أشار إلى إمكانية تجاوز ذلك في احترام المؤسسات الدستورية والتعاون بين الحكومة والبرلمان بما يخدم مصلحة البلاد.
وأعرب عن أمله على أن تتحوّل الحكومة الحاليّة ببرنامجها وأهدافها ومنجزاتها إلى حكومة سياسية خلافا لما أعلن عنه المشيشي، مشيرا في هذا الجانب إلى أن الغاية من الحكومات السياسية هي المحافظة على الاستقرار وحماية البلاد من الإرهاب والفساد والتصدى إلى مشاكل الفقر والبطالة.
وأكد أهمّية أن يكون برنامج الحكومة وأهدافها في توافق مع برنامج الأغلبية النيابية التي تمنحها الثقة ممّا يستوجب وضع وثيقة للحكم في علاقة بالبرنامج الانتخابي للكتل الممثلة للأغلبية البرلمانية.
من جهته دعا عياض اللومي (كتلة قلب تونس) رئيس الحكومة المكلّف هشام المشيشي إلى العمل مع الفاعلين السياسيّين للقيام بالإصلاحات المطلوبة.
و نوّه بأهمية اختيار رئيس حكومة "يشبه التونسيين وغير حامل للجنسيّة المزدوجة" ممّا يساعده على معالجة مشاكل التنمية التي تعيشها الجهات الداخليّة وخاصة منها منطقة الشمال الغربي، وفق تقديره.
وقال إنّ حزب قلب تونس خيّر دعم حكومة المشيشي لما لمسه لديه من جديّة ووطنيّة، مضيفا أنه سيتخلى عن رئاسة لجنة المالية التي تمنح وجوبا للمعارضة وسيكون له رأي في المالية، ودعاه إلى مراسلة البرلمان بالحسابات التي كان من المفترض أن تمد بها حكومة الفخفاخ البرلمان قبل 30 جوان الماضي وكذلك التصوّر العام للميزانيّة الذي من المفروض أيضا تقديمه قبل 31 جويلية الفارط.
أمّا النائب مبروك كورشيد (من غير المنتمين) فقد أكّد على ضرورة القيام بحوار وطني يشمل نقاط جوهرية في حياة التونسيين مع إعادة التفكير في النظام السياسي الحالي.
ولفت إلى أنّ دور الحكومة المكلّفة أساسي لإخراج البلاد من سنوات التردّي والفشل والعقم، مؤكّدا على ضرورة إنفاذ القانون على الجميع وبإرادة حقيقية لتحقيق دولة القانون من جهة وباعتبار ذلك شرطا من شروط النجاح من جهة أخرى.
من جهتها دعت ليليا بالليل (من غير المنتمين) رئيس الحكومة المكلّف إلى الدفاع عن مدنية الدولة والديمقراطية وحماية حقوق الناس وإلى العمل المشترك مع النوّاب.
أمّا علي الهرماسي (كتلة الاصلاح) فقد أشار إلى أنّ تغيير الحكومات في ظرف أقل من سنة دليل على عدم الإستقرار ويبعث رسائل سلبية في الداخل والخارج.
وأكّد أنّ تونس لا تحتمل المزيد من الاضطرابات والضبابية ممّا يجعل التصويت على هذه الحكومة واجبا، وفق تعبيره.
وأكّد فيصل التبيني على أنّ تشكيل حكومة خالية من الجنسيات المزدوجة والتجاذبات السياسية والنعرات الجهوية يعتبر سابقة في تونس، معتبرا أن الحكومة المكلّفة خالية من التجاذبات السياسية وعليها أن تقوم بمراجعة قانون المصالحة وقانون البنك المركزي وقانون العفو التشريعي العام.
أما عزّالدين الفرجاني (كتلة ائتلاف الكرامة) فأكد أنّ الائتلاف لن يصوّت لفائدة حكومة المشيشي ولا يخشى من حل البرلمان، متحدّيا الأحزاب إن كانت ستتحلّى بالجرأة لعدم التصويت للحكومة وحل البرلمان ومواجهة الشعب من جديد.
بدوره أكد يسري الدالي (ائتلاف الكرامة) وجود حالة من التذبذب والتردّد تخيّم على المشهد السياسي منذ تولي الياس الفخفاخ رئاسة الحكومة، مشيرا في الآن نفسه إلى أنّ رئيس الجمهوريّة "تعسّف" أحيانا في استعمال الدستور.
وتمّ خلال الجلسة التأكيد على أهميّة إيلاء الأهميّة للبعد الإقتصادي والاجتماعي وملف التشغيل، خاصة وأنّ البرامج الموجّهة للعاطلين عن العمل، وفق تعبير عدد من النواب، لم تثبت نجاعتها ولم توفّر مواطن شغل حتى لأصحاب الشهائد العليا ممّا تسبّب في تفاقم أزمة البطالة في البلاد.
أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل
وثمّن النائب جلال الزيّاني (كتلة الإصلاح) اختيار المشيشي تشكيل حكومة كفاءات مستقلة مؤكدا حاجة تونس إلى "هدنة سياسية و اجتماعية والى حوار حقيقي دون تمييز أو إقصاء" .
من جهتها انتقدت النائبة صفاء الغريبي (الكتلة الوطنية) اقصاء الاحزاب والكتل البرلمانية من مسار تشكيل الحكومة المقدمة الى البرلمان لنيل الثقة الضرورية في حين دعت زميلتها من نفس الكتلة اميرة شرف الدين هشام المشيشي الى " التحلي بالحكمة لتجاوز الخلافات والصراعات بين مؤسسات الدولة و التحلي بالشجاعة لمكافحة الفساد".
ودعا النائب عن كتلة المستقبل ،جمال بضوافي الذي اعتبر ان التصويت لفائدة حكومة المشيشي "هو تصويت لوقف النزيف ومن اجل حلحلة المشاكل العالقة"،وفق تعبيره.
من جهتهم اعتبر عدد من نواب حركة النهضة أنهم سيصوتون لمنح الثقة لحكومة المشيشي "لا خوفا من حل البرلمان" بل "نظرا للخوف على مصلحة تونس و التونسيين"،وفق ما ذكرته النائبة عن هذه الكتلة ،مريم بن بلقاسم التي دعت رئيس الحكومة المكلف الى "ضرورة احترام ثقة المجلس والأحزاب و الكتل البرلمانية الممنوحة لحكومته المرتقبة".
و بخصوص تركيبة الحكومة المقدمة من قبل المشيشي شددت النائبة من حركة النهضة سيدة الونيسي، على مساندتها "لفكرة أقطاب وزارية لكن بعد حوار مع الاحزاب و مع الادارة التونسية للوصول الى قرارات ناجعة بخصوص اعادة هيكلة الحكومة".
من جهته لاحظ النائب عن كتلة "تحيا تونس" ،هشام بن أحمد بخصوص حكومة الكفاءات المستقلة ، أن الاحزاب بها "كفاءات وانه لا يجب حصر الكفاءة في المستقلين مضيفا ان الاخراط في الاحزاب السياسية لا يتناقض مع الكفاءة .
وانتقد نواب آخرون من كتلة حركة النهضة ومن كتلة "قلب تونس" ما اعتبروه خروج رئيس الدولة عن الحياد" وقال النائبان منير بلطي حمدي و الجديدي السبوعي (كتلة قلب تونس) في هذا الصد إن الرئيس قيس سعيّد "لا يحترم ما جاء به الدستور " وانه "خرج عن الحياد وأصبح طرفا في الصراع السياسي الحالي معتمدا في ذلك على غياب المحكمة الدستورية" .
ولاحظ السيد الفرجاني (كتلة النهضة) من جهته ان رئيس الدولة "هو اكثر شخصية التفت على الدستور"،حسب تعبيره.
ودعت النائبة سماح دمق(قلب تونس) هشام المشيشي الى "ان يكون قنطرة تواصل بين السلط الثلاث وان يكون رئيس حكومة كل التونسيين".
من جهته حذر النائب من كتلة ائتلاف الكرامة عمر الغريبي "من الخشية من التقهقر الى الوراء " بالنظر الى المكاسب المحققة ومن "تجاوز الصلاحيات الدستورية لكل سلطة" من جهتهم عبّر عدد من نواب الكتلة الديمقراطية عن استغرابهم من عدم التفاعل مع المقترح المقدم من حزب حركة الشعب، المشارك في هذه الكتلة البرلمانية والمتمثلة في توفير "حزام برلماني لحكومة هشام المشيشي" .
ولاحظ النائب بهذه الكتلة رضا الزغمي ان خلاف الكتلة الديمقراطية مع هشام المشيشي يتعلق "بالتوجهات" مشيرا الى ان كتلته ستواصل دورها الرقابي على الحكومة "خدمة لتونس و للمصلحة العامة " وستقف صدا أمام ما قال انها قد تكون "خيارات لاشعبية ".
وأكد النائب بنفس الكتلة، رضا دلاعي، "ضرورة تجاوز التباين بين الكفاءة و العمل السياسي " لأعضاء حكومة المشيشي المقترحين مؤكدا حاجة تونس "إلى دولة قوية وعادلة وقادرة على إنفاذ القانون"،وفق تعبيره.
عدد من النواب يؤكدون على ضرورة تركيز المحكمة الدستورية في أقرب الآجال حتى يكف اللغط القانوني
عبّر عدد من النواب، من مختلف الكتل البرلمانية، على وجوب تركيز المحكمة الدستورية، في أقرب الآجال، حتى يكف اللغط القانوني القائم حاليا في البلاد.
كما شدد آخرون، خلال حصة ما بعد الظهر من جلسة منح الثقة لحكومة هشام المشيشي المقترحة، على ضرورة أن تنكبّ الحكومة على الملفين الإقتصادي والإجتماعي وتنأى عن التجاذبات السياسية وتتعامل مع مختلف مؤسسات الدولة، على نفس المسافة.
فقد أكد أحمد بن عياد (كتلة ائتلاف الكرامة) على أن يتحمّل رئيس الجمهورية، مسؤولية اختياره، مشيرا إلى أن ائتلاف الكرامة سيتحمل بدوره المسؤولية، بعدم منح الثقة لهذه الحكومة المقترحة.
واعتبر عبدالله الحريزي (كتلة النهضة) أن عدم التصويت لصالح الحكومة يعدّ "ذهابا نحو المجهول"، مشددا على وجوب أن يكون الحفاظ على السلم الإجتماعية، على رأس أولويات هذه الحكومة.
من ناحيته انتقد عدنان الحاجّي (من غير المنتمين)، الأحزاب السياسية، مؤكدا أن فشل الأحزاب في إيجاد حكومة سياسية، يعكس الأزمة التي تعيشها البلاد ومعتبرا أن "الكفاءات والتكنوقراط" هي مفاهيم هلامية.
وحمّل الأحزاب الحاكمة، مسؤولية الأزمة الحالية وغياب المحكمة الدستوريّة الذي "عمّق من مظاهر الأزمة".
وفي تدخّلها ثمّنت أمال الورتتاني (كتلة قلب تونس)، الآليات المعتمدة من طرف رئيس الحكومة المكلّف، في رسم برنامج الحكومة ومن أهمّ النقاط المطروحة في أولويات الحكومة، مقاومة الفقر.
كما اعتبرت أن المحكمة الدستوريّة أضحت أمرا واجبا أمام الإنحراف الخطير للنظام السياسي والخرق الواضح للدستور.
أما هاجر شقرون (كتلة الدستوري الحرّ) فقد ركّزت في كلمتها على ضرورة أن يحيّن رئيس الحكومة المكلف، هشام المشيشي، التعيينات بوزارة تكنولوجيا الاتصال، مشيرة إلى وجود "اختراقات من قبل حركة النهضة لهذه الوزارة الحساسة"، حسب رأيها.
وعبّر ياسين العياري (من غير المنتمين) عن مساندته هذه الحكومة وقال "نضع على ذمتها طاقات حزب أمل وعمل ونثمّن تخصيصها وزارة باسم التونسيين بالخارج"، في إشارة إلى وزارة الشؤون الخارجية والتونسيين بالخارج.
ومن جهتها لاحظت سهير العسكري (الكتلة الوطنية) أن الأزمات التي تعيشها البلاد هي انعكاس للصراعات السياسية، مشددة على وجوب أن تقف هذه الحكومة على نفس المسافة من باقي المؤسسات، حتى يكون هشام المشيشي رئيس حكومة وليس وزيرا أول.
وفي تدخّله اعتبر لزهر الشملي (الكتلة الديمقراطية) أن بناء النظام الديمقراطي، يستوجب استكمال تنصيب الهيئات الدستورية.
وقد شدد وليد جلاد (كتلة تحيا تونس) على أهمية أن "يلتف الفريق الحكومي حول برنامج واضح وأن يحافظ على حسن علاقته بباقي مؤسسات الدولة، كأحد شروط نجاح هذه الحكومة"، وفق تقديره.
نواب الشعب في جلسة منح الثقة للحكومة: الحكومة الجديدة تنتظرها ملفات اجتماعية مثقلة
تنتظر الحكومة الجديدة بحال نيلها ثقة البرلمان، ملفّات اجتماعية مثقلة تتمثل بالخصوص في امتصاص البطالة وتحقيق العدالة الاجتماعية والحد من الفوارق الطبقية، وفق ما أجمع عليه نواب الشعب اليوم الثلاثاء.
وطالب عدد من النواب، في مداخلاتهم خلال الجلسة العامة المخصصة لمنح الثقة للحكومة المقترحة من طرف المكلف بتشكيلها هشام المشيشي، الفريق الحكومي بتوفير حلول من أجل تشغيل الشباب في ظل ارتفاع نسبة الهجرة غير النظامية إلى الخارج.
ونبّه متدخلون من أن نسبة البطالة بلغت 18 بالمائة حاليا، في وقت تشير فيه تقديرات إلى فقدان 200 ألف موطن عمل قار بعد جائحة "كورونا".
كما اعتبروا أن ثقل الملفات المتراكمة في علاقة بتدهور الخدمات الصحية بالجهات، تستدعي من هذه الحكومة دعم موارد المستشفيات العمومية.
ورأى بعضهم أن التصويت على تشكيلة الحكومة المقترحة، يهدف إلى تفادي المجهول وقد أملته الظروف الاجتماعية، في مقابل تأكيد شق آخر منهم عدم التصويت لها بسبب "غياب برنامجها الاجتماعي".
في سياق آخر، أثار ممثلو الشعب إشكالية تخرّج دفعات بالآلاف من خريجي التعليم العالي العاطلين عن العمل، داعين إلى اعتماد استراتيجية تدمج هذه الفئة في سوق الشغل.
وطالب أكثر من نائب ممثلين عن بعض الجهات، الحكومة بانجاز ودعم إحداث مشاريع هيكلية تمكّن من النهوض بالتشغيل، في حين دعا آخرون منهم، إلى العمل المشترك مع رئاسة الجمهورية من أجل تحقيق المطالب الاجتماعية.
وكان رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي، قد تعهد، في خطابه اليوم بمناسبة عرض تركيبة حكومته على جلسة منح الثقة بمجلس نواب الشعب، بالعمل على تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وفق مقاربة تستهدف مقاومة الفقر.
نواب يدعون المشيشي إلى العمل مع البرلمان والفاعلين السياسيين لتحقيق الإصلاحات
دعا عدد من نواب البرلمان، اليوم الثلاثاء، المكلّف بتكوين الحكومة هشام المشيشي إلى العمل المشترك مع البرلمان وإلى تشريك مختلف الفاعلين السياسيين لتحقيق الإصلاحات المرجوّة بما يخدم مصلحة البلاد.
وأكّدوا في مداخلاتهم، خلال الجلسة العامة المخصصة لمنح الثقة لحكومة المشيشي المقترحة، أنّ دور الحكومة المكلّفة أساسي لإخراج البلاد من سنوات "التردّي والفشل"، معدّدين جملة الأوليات التي اعتبروا أنه لا بدّ من تحقيقها، وأوّلها إرساء المحكمة الدستوريّة وتغيير النظام الانتخابي.
وفي هذا الجانب عبّر بلقاسم حسن (حركة النهضة) عن عدم اقتناعه بمعايير الاختيار التي اتبعها رئيس الحكومة المكلّف وباستبعاد الأحزاب، لكنه أشار إلى إمكانية تجاوز ذلك في احترام المؤسسات الدستورية والتعاون بين الحكومة والبرلمان بما يخدم مصلحة البلاد.
وأعرب عن أمله على أن تتحوّل الحكومة الحاليّة ببرنامجها وأهدافها ومنجزاتها إلى حكومة سياسية خلافا لما أعلن عنه المشيشي، مشيرا في هذا الجانب إلى أن الغاية من الحكومات السياسية هي المحافظة على الاستقرار وحماية البلاد من الإرهاب والفساد والتصدى إلى مشاكل الفقر والبطالة.
وأكد أهمّية أن يكون برنامج الحكومة وأهدافها في توافق مع برنامج الأغلبية النيابية التي تمنحها الثقة ممّا يستوجب وضع وثيقة للحكم في علاقة بالبرنامج الانتخابي للكتل الممثلة للأغلبية البرلمانية.
من جهته دعا عياض اللومي (كتلة قلب تونس) رئيس الحكومة المكلّف هشام المشيشي إلى العمل مع الفاعلين السياسيّين للقيام بالإصلاحات المطلوبة.
و نوّه بأهمية اختيار رئيس حكومة "يشبه التونسيين وغير حامل للجنسيّة المزدوجة" ممّا يساعده على معالجة مشاكل التنمية التي تعيشها الجهات الداخليّة وخاصة منها منطقة الشمال الغربي، وفق تقديره.
وقال إنّ حزب قلب تونس خيّر دعم حكومة المشيشي لما لمسه لديه من جديّة ووطنيّة، مضيفا أنه سيتخلى عن رئاسة لجنة المالية التي تمنح وجوبا للمعارضة وسيكون له رأي في المالية، ودعاه إلى مراسلة البرلمان بالحسابات التي كان من المفترض أن تمد بها حكومة الفخفاخ البرلمان قبل 30 جوان الماضي وكذلك التصوّر العام للميزانيّة الذي من المفروض أيضا تقديمه قبل 31 جويلية الفارط.
أمّا النائب مبروك كورشيد (من غير المنتمين) فقد أكّد على ضرورة القيام بحوار وطني يشمل نقاط جوهرية في حياة التونسيين مع إعادة التفكير في النظام السياسي الحالي.
ولفت إلى أنّ دور الحكومة المكلّفة أساسي لإخراج البلاد من سنوات التردّي والفشل والعقم، مؤكّدا على ضرورة إنفاذ القانون على الجميع وبإرادة حقيقية لتحقيق دولة القانون من جهة وباعتبار ذلك شرطا من شروط النجاح من جهة أخرى.
من جهتها دعت ليليا بالليل (من غير المنتمين) رئيس الحكومة المكلّف إلى الدفاع عن مدنية الدولة والديمقراطية وحماية حقوق الناس وإلى العمل المشترك مع النوّاب.
أمّا علي الهرماسي (كتلة الاصلاح) فقد أشار إلى أنّ تغيير الحكومات في ظرف أقل من سنة دليل على عدم الإستقرار ويبعث رسائل سلبية في الداخل والخارج.
وأكّد أنّ تونس لا تحتمل المزيد من الاضطرابات والضبابية ممّا يجعل التصويت على هذه الحكومة واجبا، وفق تعبيره.
وأكّد فيصل التبيني على أنّ تشكيل حكومة خالية من الجنسيات المزدوجة والتجاذبات السياسية والنعرات الجهوية يعتبر سابقة في تونس، معتبرا أن الحكومة المكلّفة خالية من التجاذبات السياسية وعليها أن تقوم بمراجعة قانون المصالحة وقانون البنك المركزي وقانون العفو التشريعي العام.
أما عزّالدين الفرجاني (كتلة ائتلاف الكرامة) فأكد أنّ الائتلاف لن يصوّت لفائدة حكومة المشيشي ولا يخشى من حل البرلمان، متحدّيا الأحزاب إن كانت ستتحلّى بالجرأة لعدم التصويت للحكومة وحل البرلمان ومواجهة الشعب من جديد.
بدوره أكد يسري الدالي (ائتلاف الكرامة) وجود حالة من التذبذب والتردّد تخيّم على المشهد السياسي منذ تولي الياس الفخفاخ رئاسة الحكومة، مشيرا في الآن نفسه إلى أنّ رئيس الجمهوريّة "تعسّف" أحيانا في استعمال الدستور.
وتمّ خلال الجلسة التأكيد على أهميّة إيلاء الأهميّة للبعد الإقتصادي والاجتماعي وملف التشغيل، خاصة وأنّ البرامج الموجّهة للعاطلين عن العمل، وفق تعبير عدد من النواب، لم تثبت نجاعتها ولم توفّر مواطن شغل حتى لأصحاب الشهائد العليا ممّا تسبّب في تفاقم أزمة البطالة في البلاد.
أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل





Om Kalthoum - ألف ليلة وليلة
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 209959