هشام المشيشي: "الصيغة الأمثل لتكوين حكومة، هي حكومة كفاءات مستقلّة تماما"

Photo Yassine Gaidi /AA


وات - قال المكلّف بتشكيل الحكومة، هشام المشّيشي، "إنّ الصيغة الأمثل لتكوين حكومة، هي حكومة كفاءات مستقلّة تماما، تتوفّر في أعضائها شروط النجاعة والنزاهة والجاهزيّة وتكون قادرة على العمل في تناغم، لتحقيق أهداف برنامجها".

وأوضح المشيشي خلال نقطة إعلاميّة انتظمت مساء اليوم الإثنين بدار الضيافة بقرطاج، أن "ما لمسه خلال مشاورات تشكيل الحكومة وفي ظلّ المناخ السياسي الذي تعيشه تونس، جعله يفهم أنّ درجة الاختلاف والتناقض بين الفرقاء السياسيين كبيرة جدّا، ممّا لا يجعل إمكانية لإيجاد صيغة تكوين حكومة تجمع الأطراف السياسية وتضمن الحدّ الأدنى من الاستقرار السياسي في البلاد".
واعتبر أن "عدم الاستقرار السياسي في البلاد، في السنوات الأخيرة، هو من أهم أسباب الأزمة التي تعيشها تونس"، مؤكّدا في الآن ذاته أنّ الضرورة والمسؤولية والواجب الوطني "تحتّم تكوين حكومة إنجاز اقتصادي اجتماعي، يكون محور اهتمامها المواطن وفي صدارة أولوياتها أن تقدّم له الحلول العاجلة التي لا تنتظر، دون أن تكون تلك الحكومة رهينة التجاذبات السياسية".


وأشار المشيشي إلى أنّ مختلف الأطراف التي استمع لها، من كتل برلمانية وخبراء وتجارب سابقة، حول الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في البلاد، أجمعت على أنّ الأزمة التي تعيشها تونس حادّة جدّا وأن المواطن بدأ يفقد الثقة في قدرة النخب السياسيّة على تقديم الحلول الاستعجالية والاستجابة إلى أبسط استحقاقاتهم، في ظلّ الصعوبات الإقتصادية، من نسبة نمو سلبي في حدود 6.5 بالمائة ومديونية تصل إلى 86 بالمائة من الناتج القومي الخام ونسبة بطالة قد تتجاوز 19 بالمائة في موفّى 2020.

كما أكّد المشيشي أنّ العمل على برنامج حكومته سيكون في إطار التفاعل الإيجابي والتواصل مع الأحزاب السياسية، لأهمية دورها في المجهود الوطني في خدمة البلاد، موضّحا أنّ "اللقاءات والمشاورات ستتواصل حول المقاربة والأولويات الاقتصادية للحكومة، بالنظر إلى أنّ تحقيقها لا يكون إلا بدعم ومساندة الأحزاب والبرلمان الذي ستكون الحكومة على ذمته لممارسة دوره الرقابي".

وبيّن أنّ برنامج حكومته سيرتكز على "إيقاف نزيف المالية العموميّة، من خلال عقلنة النفقات والرفع من الموارد الذاتية للدولة والمحافظة على مكاسب القطاع العام والمؤسسات العمومية وتطوير نظم الحوكمة بها وتعزيز مناخ الاستثمار واسترجاع الثقة بين الدولة والمستثمرين، إضافة إلى الحد من تدهور القدرة الشرائيّة للمواطن وتفعيل كافة آليات الضغط على الأسعار ودعم الإحاطة بالفئات الهشّة، مع تفعيل آليات التمييز الإيجابي وكذلك تكريس علوية القانون وفرض احترامه".
وكانت مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، انطلقت الإثنين 27 جويلية 2020، إذ التقى هشام المشيشي عددا من الخبراء في المجال الاقتصادي وشخصيات وطنية وسياسية، بالإضافة إلى ممثلين عن عدد من الكتل البرلمانية ومن أعضاء مجلس نواب الشعب من غير المنتمين إلى كتل، وختم جولة الأسبوع الماضي بلقاءات مع رؤساء الحكومات والجمهورية السابقين، قبل أن يلتقي مجددا اليوم الإثنين كلا من الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل ورئيس منظمة الأعراف.

يُذكر أن رئيس الجمهورية كان كلّف يوم 25 جويلية الماضي، هشام المشيشي، وزير الداخلية الحالي، بتشكيل حكومة جديدة، عقب استقالة رئيس الحكومة، إلياس الفخفاخ، بعد أحوالي خمسة أشهر من توليه منصبه، بسبب شبهات تضارب مصالح.
ويمنح الدستور للمشيشي، مهلة شهر، لتشكيل حكومته وتقديمها إلى البرلمان، لنيل الثقة، وذلك بداية من 26 جويلية 2020.



أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


11 de 11 commentaires pour l'article 208681

Karim74  (Tunisia)  |Mardi 11 Août 2020 à 14h 58m |           
الزمان غير زمانكم يا أيّها المطبّلون للأحزاب ، لقد صدق من قال إنّ احزابكم كادت تتحوّل إلى أصنام تُعبد من دون الله ، الشعب يُريد منكم أن تتنحوا ، كفى مضيعة للسنين ، كفى عبثا بمستقبل الشباب ، أرحلوا جميعا غير مأسوفا عليكم ، هذه رسالة الشباب إليكم من الإنتخابات الأخيرة . و إن عُدتم عُدنا .

Sarramba  (Tunisia)  |Mardi 11 Août 2020 à 09h 41m |           
قلتها طول حياتي: الموضّفين في القطاع العام وخاصة منهم المدرّسين لا يعرفون و لا يقيّمون و لا يقدّرين حقّ قدره، الإقتصاد و احكامه، وحقيقة مشاكل وصُعب لقمة العيش والشّغل والبطالة وضغط الأعراف و الخَوف من الغد. هل سيتحصل المواطن على قُوتِ يومه أم لا، و بأي طريقة؟ هل الأب سيستطيع تلبية طلبات و لوازم عائلته و أبنائه؟
كلام سي المشيشي كله عدم معرفة بالعيش و ادارة الأمور و الدولة في ضل نضاما ديمقراطيا بضوابطه و قواعده و أحكامه و لعبته و خاصة الشروط والخصال و الكفائة التي تفرض على كل من يزكّي نفسه لخدمة البلاد والشّعب والتّعامل مع كل المؤسّساتها الدّاخلية والخارجية والقوى التي يتوكّؤ عليها من الأحزاب خاصّة الموالية له، والجيهات والمجتمع المدني و الإعلام الفعاّل..... يضهر واضحا أن سي المشيشي ليس له أي برنامج و لا أي طريقة و لا أي أسلوب و لآأي كفائة للوصل الى تجنيد
كل القوى حول مشروع وبرنامج ناجع و مؤشّر للنجاح. يريد أن يستقلّ مع قيسر الجماهرية الثانية و نادي خاص مُغلق من المزعمِ استقلالهم. مستقلين عن من و على من؟ عن الشعب و مشاكله؟ عن الدولة و واجبتها أمام الشعب و التاريخ؟ مستقلين عن مؤسسات الدولة التي من المفروض أن تكون آدات فعالة في قيادة الأمور؟ مستقلين عن السلطة التشريعية التي بدونها لا ثقة ولا تفويض ولا قوانين لتأطير العمل و المشاريع؟ مستقلين عن القانون و الدستور؟ مستقلين عن المحاسبة أمام الشعب؟
مستقلين عن المسؤلية وثقلها في آداء مهمتهم؟ مستقلين عن النزاهة و نضافة اليد ؟ مستقلين عن المسائلة أمام الشعب و الإعلام النّزيه و المعارضة الفعالة؟...... نسيت السؤال الذي يلخّص هذا كله: هل يو جد مستقلين حقيقيين؟؟؟؟ من المستحيل
لاحضتُ جليّا التّناقض الذي يكاد أن يكون أبلهًا أو غبيّا في تصريح سي المشيشي. يقول: "أنّ ما لمسه خلال مشاورات تشكيل الحكومة وفي ظلّ المناخ السياسي الذي تعيشه تونس، جعله يفهم أنّ درجة الاختلاف والتناقض بين الفرقاء السياسيين (الأحزاب) كبيرة جدّا، ممّا لا يجعل إمكانية لإيجاد صيغة تكوين حكومة تجمع الأطراف السياسية (الأحزاب) وتضمن الحدّ الأدنى من الاستقرار السياسي في البلاد...". ثم يقول: "أنّ العمل على برنامج حكومته سيكون في إطار التفاعل الإيجابي
والتواصل مع الأحزاب السياسية، لأهمية دورها في المجهود الوطني في خدمة البلاد"......" يعني يقول الشّيئ و عكسه بغوغائية و تشتت و أوحديّة مثل وكيله القيسر الأوحد. أتيت لا أعرف من أين و لكن أتيت؟؟؟؟؟؟
السؤال الأخر: استقبالات و"استشارات" سي المشيشي ضحك على اللّحاء أو تمويه لطّعن من الضهر؟؟؟

Nouri  (Switzerland)  |Mardi 11 Août 2020 à 08h 47m |           
هذا ما اراده قيس لكن باي ثمن ؟
التمسك بمحي الاحزاب قيس يدفع البلاد الى مخاطر والى طريق مجهول.
ماذا سيحدث الآن الله اعلم.
في كل الاحوال اعادة الانتخبات افضل من مواصلة هذه المهازل على شرط تعديل قانون الاحزاب والانتخابات.
والامنية ان قيس يرحل، في بضع اسابيع لم نرى منه إلا الاخطاء والتهديدات واللغة الخشبية

Mongi  (Tunisia)  |Mardi 11 Août 2020 à 08h 37m |           
الصيغة الأمثل لتكوين حكومة هي اتباع تعليمات الرئيس بالأمثل. كيف ما قال بعض المحللين الحكومة جاهزة أمّا قاعد يعمل في مشاورات من باب التمثيل.

BenMoussa  ()  |Mardi 11 Août 2020 à 07h 41m |           
التعليق هو طرح راي شخصي لتاييد وجهة نظر او تقديم وجهة مختلفة وفي ذلك اثراء للموضوع وافادة القارئ
وما يطرح من اراء يبقى دائما راي شخصي فلا احد يحق له ان يتكلم باسم الشعب
لكن بعض المعلقين من خسة عقولهم يظنون ان اراءهم الشخصية هي ما يريده الشعب ويعبرون عن ذلك بسفاهة ودون حياء

Nouri  (Switzerland)  |Lundi 10 Août 2020 à 21h 29m |           
هذا ما اراده قيس لكن باي ثمن ؟
التمسك بمحي الاحزاب قيس يدفع البلاد الى مخاطر والى طريق مجهول.
ماذا سيحدث الآن الله اعلم.
في كل الاحوال اعادة الانتخبات افضل من مواصلة هذه المهازل على شرط تعديل قانون الاحزاب والانتخابات.
والامنية ان قيس يرحل، في بضع اسابيع لم نرى منه إلا الاخطاء والتهديدات واللغة الخشبية

Mahdibey  ()  |Lundi 10 Août 2020 à 21h 02m |           
يشد صحيح ولا ما يشدّش المرور غير مضمون و إذا مرّ فهو سيكون هشّا. و ربّي يقدّر الخير

Elghazali  (France)  |Lundi 10 Août 2020 à 20h 48m |           
الشعب يريد حكومة بدون احزاب حتي يقع معاقبة من خربو البلاد باسم ثورة النتهازين الفاسدين لابد من حل البرلمان وحل كل الاحزاب.

Sarramba  (Tunisia)  |Lundi 10 Août 2020 à 19h 53m |           
اذا كان هذا التصريح موثق، فعلى الدّنيا السّلام
قيسر الجماهرية الثانية الأوحد العضيم (خائن العهد و الأمانة والميثاق و اليمين والدستور) كان على عهده ووعده. أتى من صلبه بمثله، والطّيور على أمثالها تقع؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
حسبنا الله و نعم الوكيل

على الأحزاب الحرّة والديمقراطية والوطنية، احتراما لمنتخبيها و لشعب التّونسي، أن لا تزكّى مثل هته الحكومة المعلنة؟؟؟؟؟

Toucom  (France)  |Lundi 10 Août 2020 à 19h 50m |           
ça sera un gouvernement mort-né.

Lechef  (Nigeria)  |Lundi 10 Août 2020 à 19h 17m |           
Très bien fait. C'est ce qui demandé et l'essentiel est le résultat final pour la prospérité de l'état.