وات - غاب أو يكاد عن المشهد الحياتي اليومي، وفي أغلب المؤسسات التونسية وشوارعها ومقاهيها ومطاعمها، المواطنون الذين يضعون الكمامات بصفة طوعية بهدف الوقاية من فيروس كورونا المستجد، كما يلاحظ المراقب إخلالا كبيرا في تطبيق التباعد الاجتماعي، إضافة إلى العودة الى عادات المصافحة والتقبيل بعد أن تم التخلي عنها نسبيا في فترة الحجر الصحي الاجباري.
المتجول في أحياء العاصمة، وفي شوارعها الرئيسية، يعاين بوضوح التراخي الكبير في أخذ الاحتياطات اللازمة للتوقي من الفيروس القاتل، ويشاهد العودة بقوة إلى النسق العادي للحياة، حتى أن المرء لا يكاد يصدق ان البلاد قد عرفت، في فترة قريبة جدا، حجرا صحيا شاملا رافقه حظر للجولان، واجراءات وقائية صارمة تقيد بها أغلب المواطنين لمجابهة مخاطر الاصابة بكوفيد-19 .
هذا التراخي في تطبيق اجراءات الوقاية شمل كذلك الشواطئ والمقاهي والنوادي والمطاعم، وحفلات الاعراس، إضافة إلى عدم حرص بعض المؤسسات العمومية والخاصة على تطبيق البروتوكول الصحي في تعاملها مع المواطنين الذين عزفوا في مجملهم عن التقيد بالاجراءات الوقائية الا في حال الاضطرار من أجل الانتفاع بخدمات بعض المؤسسات، ويعودون، بمجرد الانتفاع بهذه الخدمة، الى الاستهتار بكل قواعد الوقاية الواجب التقيد بها.
وقد ظهرت، في ظل عدم الالتزام بالقواعد الصحية المطلوبة التي يحرص الاخصائيون على التذكير بها دوما، بوادر عودة لانتشار المرض مرة اخرى، اذ سجلت تونس منذ فتح الحدود يوم 27 جوان الماضي 45 حالة اصابة محلية، دون احتساب الحالات الوافدة عبر المنافذ الجوية والبحرية، وعن طريق المعابر الحدودية.
وعزا الخبير في علم الاجتماع، عبد الستار السحباني، في تصريح ل(وات) التراخي المسجل في التوقي من فيروس كورونا الى عدم الثقة في الخطاب الرسمي الذي ينادي بضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة لمجابهة خطر هذا المرض، فضلا عن تولد شعور لدى المواطن باللامبالاة ازاء هذا الخطر بفعل قلة عدد حالات الاصابة المسجلة مقارنة ببلدان أخرى.
واعتبر ان الوعي بخطر الفيروس قد يعود عند تسجيل حالات وفيات عديدة على غرار ما يجري في عديد البلدان الاخرى، منتقدا غياب الدراسات العلمية التي ترصد سلوك التونسي خلال فترة الحجر الصحي الشامل، وهو ما يعيق، برأيه، أخذ القرارات اللازمة التي تساعد على تخطي هنات المرحلة السابقة في محاربة فيروس كورونا.
من جهته، بيّن الاخصائي في علم النفس العصبي السريري، مروان الرياحي، أن من أهم أسباب تراخي شريحة من المواطين التونسيين في أخذ الاحتياطات اللازمة للتوقي من فيروس كورونا تدهور واقعهم المعيشي، وخصوصا تفاقم نسب البطالة، وعدم وضوح الرؤية بالنسبة إلى مستقبلهم .
ويسوق هذا الاخصائي سببا آخر يعرف في أوساط الاخصائيين في الطب النفسي ب"النرجسية"، وهي الاستعلاء عن الخطر المحدق، وعدم التوقي منه، إيمانا بالقدرة على تخطي جميع المخاطر دون الاكتراث بالخطاب التوعوي الصادر عن الجهات المختصة، بل الاستخفاف به والاصرار على عدم الالتزام به، إضافة إلى اسباب أخرى منها عدم وعي بعض التونسيين بمدى خطورة هذا الفيروس، وبالاخطار المحدقة بهم في صورة عدم اتباع الاجراءات الوقائية المطلوبة.
وكان عضو اللجنة العلمية القارة لمجابهة فيروس كورونا المستجد، الحبيب غديرة، قد أكد، في تصريح سابق لـ(وات)، ان عدم احترام الاجراءات وعدم تطبيق البروتوكولات التي وقعتها وزارة الصحة مع الوزارات والهياكل العمومية والمنظمات في اطار التوقي من الفيروس زاد من مخاطر عودته وانتشاره.
ونبّه الى ان تونس ستواجه خلال فترة الخريف والشتاء المقبلين زيادة مخاطر عودة الفيروس .
يشار الى أن تونس سجلت الى حدود تاريخ يوم الاثنين 3 أوت الجاري 1584 حالة اصابة مؤكدة.
أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل
المتجول في أحياء العاصمة، وفي شوارعها الرئيسية، يعاين بوضوح التراخي الكبير في أخذ الاحتياطات اللازمة للتوقي من الفيروس القاتل، ويشاهد العودة بقوة إلى النسق العادي للحياة، حتى أن المرء لا يكاد يصدق ان البلاد قد عرفت، في فترة قريبة جدا، حجرا صحيا شاملا رافقه حظر للجولان، واجراءات وقائية صارمة تقيد بها أغلب المواطنين لمجابهة مخاطر الاصابة بكوفيد-19 .
هذا التراخي في تطبيق اجراءات الوقاية شمل كذلك الشواطئ والمقاهي والنوادي والمطاعم، وحفلات الاعراس، إضافة إلى عدم حرص بعض المؤسسات العمومية والخاصة على تطبيق البروتوكول الصحي في تعاملها مع المواطنين الذين عزفوا في مجملهم عن التقيد بالاجراءات الوقائية الا في حال الاضطرار من أجل الانتفاع بخدمات بعض المؤسسات، ويعودون، بمجرد الانتفاع بهذه الخدمة، الى الاستهتار بكل قواعد الوقاية الواجب التقيد بها.
وقد ظهرت، في ظل عدم الالتزام بالقواعد الصحية المطلوبة التي يحرص الاخصائيون على التذكير بها دوما، بوادر عودة لانتشار المرض مرة اخرى، اذ سجلت تونس منذ فتح الحدود يوم 27 جوان الماضي 45 حالة اصابة محلية، دون احتساب الحالات الوافدة عبر المنافذ الجوية والبحرية، وعن طريق المعابر الحدودية.
وعزا الخبير في علم الاجتماع، عبد الستار السحباني، في تصريح ل(وات) التراخي المسجل في التوقي من فيروس كورونا الى عدم الثقة في الخطاب الرسمي الذي ينادي بضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة لمجابهة خطر هذا المرض، فضلا عن تولد شعور لدى المواطن باللامبالاة ازاء هذا الخطر بفعل قلة عدد حالات الاصابة المسجلة مقارنة ببلدان أخرى.
واعتبر ان الوعي بخطر الفيروس قد يعود عند تسجيل حالات وفيات عديدة على غرار ما يجري في عديد البلدان الاخرى، منتقدا غياب الدراسات العلمية التي ترصد سلوك التونسي خلال فترة الحجر الصحي الشامل، وهو ما يعيق، برأيه، أخذ القرارات اللازمة التي تساعد على تخطي هنات المرحلة السابقة في محاربة فيروس كورونا.
من جهته، بيّن الاخصائي في علم النفس العصبي السريري، مروان الرياحي، أن من أهم أسباب تراخي شريحة من المواطين التونسيين في أخذ الاحتياطات اللازمة للتوقي من فيروس كورونا تدهور واقعهم المعيشي، وخصوصا تفاقم نسب البطالة، وعدم وضوح الرؤية بالنسبة إلى مستقبلهم .
ويسوق هذا الاخصائي سببا آخر يعرف في أوساط الاخصائيين في الطب النفسي ب"النرجسية"، وهي الاستعلاء عن الخطر المحدق، وعدم التوقي منه، إيمانا بالقدرة على تخطي جميع المخاطر دون الاكتراث بالخطاب التوعوي الصادر عن الجهات المختصة، بل الاستخفاف به والاصرار على عدم الالتزام به، إضافة إلى اسباب أخرى منها عدم وعي بعض التونسيين بمدى خطورة هذا الفيروس، وبالاخطار المحدقة بهم في صورة عدم اتباع الاجراءات الوقائية المطلوبة.
وكان عضو اللجنة العلمية القارة لمجابهة فيروس كورونا المستجد، الحبيب غديرة، قد أكد، في تصريح سابق لـ(وات)، ان عدم احترام الاجراءات وعدم تطبيق البروتوكولات التي وقعتها وزارة الصحة مع الوزارات والهياكل العمومية والمنظمات في اطار التوقي من الفيروس زاد من مخاطر عودته وانتشاره.
ونبّه الى ان تونس ستواجه خلال فترة الخريف والشتاء المقبلين زيادة مخاطر عودة الفيروس .
يشار الى أن تونس سجلت الى حدود تاريخ يوم الاثنين 3 أوت الجاري 1584 حالة اصابة مؤكدة.
أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل





Warda - بودّعك
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 208415