توصّل وزارة الطاقة لاتفاق لفض الاعتصامات في الرديف



وات - أعلنت وزارة الطاقة والمناجم والانتقال الطاقة مساء، الثلاثاء، عن التوصل لاتفاق يقضي بالرفع الفوري للاعتصامات بمدينة الرديف على مدى ثلاثة أشهر على مستوى انتاج ووسق الفسفاط، وذلك بداية من تاريخ ابرام الاتفاق مع الأطراف المعنية.

وأكدت الوزارة التوصل لهذا الاتفاق اثر جلسة عمل، عقدتها بمدينة الرديف (ولاية قفصة)، مع مدير عام بشركة فسفاط قفصة، سمير ديناري، وممثلو النقابات الأساسية للمناجم والمغسلة (التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل) بإقليم الرديف وعدد من طالبي الشغل بالجهة والنائب بمجلس نواب الشعب عدنان الحاجي، حضرها مستشار وزير الطاقة، علي الحفيان، والمدير العام للمناجم، ميلودي بوزيدي.
واسفرت هذه الجلسة عن اعتراف الطرف الحكومي (ممثلا في مستشار وزير الطاقة) بالاتفاقيات المبرمة مع الحكومات السابقة والمتعلقة بملفات التشغيل والتكوين والتنمية على مستوى جهة قفصة عموما والرديف مع البدء في التفاوض حول آجال تفعيلها حالما يتم تشكيل الحكومة.

وفي حال اجراء تغيير على مستوى وزارة الطاقة، تعهّد الفريق الحالي، وفق البلاغ ذاته، بتوصية الفريق الوزاري الجديد بإعطاء الأولوية المطلقة لتنفيذ هذا المحضر، وذلك لضمان استمرارية الدولة.

يذكر أن تزويد شركة فسفاط قفصة لحرفاءها بالفسفاط التجاري (أساسا المجمع الكيميائي التونسي والشركة التونسية الهندية للأسمدة) توقف بشكل كلي منذ جويلية 2020 جراء تواصل الاعتصامات التي ينفذها مجموعة من طالبي التشغيل والتنمية على مستوى مسالك نقل الفسفاط سواء بواسطة شركة السكك الحديدية أو عن طريق الشاحنات.

ويعتصم منذ أكثر من 3 أشهر شبّان من معتمدية القصر على مستوى الخطّين الحديدين اللذين يربطان قفصة بكلّ من قابس وصفاقس متسبّبين بذلك في وقف وسق الفسفاط عن طريق القطارات انطلاقا من ولاية قفصة نحو معامل انتاج الاسمدة الكيميائية في قابس والصخيرة.
كما شهدت ولاية قفصة اعتصامات أخرى على مستوى مسالك وطرقات النقل البرّي حالت دون نقل الفسفاط إلى هذه المعامل عن طريق الشاحنات.

وتعاني شركة فسفاط قفصة، وهي المشغّل الرّئيسي لعقود طويلة بالجهة، منذ 2011 من تدهور لافت في حجم إنتاج الفسفاط التجاري بسبب تواتر احتجاجات طالبي الشغل على وجه الخصوص، إذ لم يتجاوز إنتاج الفسفاط في السنوات الاخيرة مستوى 40 بالمائة من طاقة إنتاج الشركة لسنة 2010، كما لم يتعدّى معدّل إنتاجها السنوي في السّنوات الاخيرة 5ر3 مليون طنّ من الفسفاط التجاري مقابل أكثر من 8 ملايين طنّ في عام 2010 ، حسب معطيات لشركة فسفاط قفصة ويبدو أن سنة 2020 لن تكون أفضل من السنوات التي سبقتها باعتبار أن الشركة لم تتوفّق منذ بداية العام الجاري وإلى حدّ اليوم في تحقيق هدفها الذي رسمته لنفسها والقاضي بإنتاج مليوني طنّ من الفسفاط التجاري إذ بلغ إنتاجها منذ غرّة شهر جانفي 2020 وإلى غاية يوم 25 ماي 2020 حوالي 1،8 مليون طنّ أي بنقص قُـدّرت نسبته بنحو 17 بالمائة.

أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 208364