جندوبة: متضررو الفيضانات ببوسالم يرفضون مغادرة المدينة ويطالبون بحل جذري لحمايتها



وات - رفض عدد من متساكني مدينة بوسالم بولاية جندوبة من متضرري الفيضانات، اليوم الجمعة، مغادرة المدينة واعتبروا أن الدولة تتوخى سياسة التهجير الرامية الى افراغ مدينة بوسالم من مئات المساكن والتعويض لهم عوضا عن حمايتها وتنميتها.

ودعا عدد من المتضررين، إثر تأسيس تنسيقية محليّة تعنى بالدفاع عن حق المتمسكين بالبقاء في مساكنهم مقابل قيام الدولة بحمايتهم اطلقوا عليها اسم "التنسيقية المحلية لحماية مدينة بوسالم من الفيضانات، "الى ضرورة تفعيل المشروع الياباني لحماية مدينة بوسالم من الفيضانات على اعتبار وانه مشروع يضمن حلا جذريا لحماية المدينة من الفيضانات المتواترة".


كما طالب المنضوون تحت التنسيقية الجديدة السلط ذات النظر بضرورة عرض كل مشروع مزمع اقامته على الأهالي في جلسة استشارية في إطار الديمقراطية التشاركية قبل تنفيذه، ملوحين في ذات الوقت بالتوجه الى القضاء في حال أقدمت الدولة على الشروع في افراغ مدينة بوسالم من المساكن كحل لحمايتها والتراجع عن مواصلة تعهداتها تجاه الحل المقترح منذ سنوات والذي كثيرا ما ثمنته كل الاطراف كحل جدري قادر على حماية مدينة بوسالم من الفيضانات والمحافظة على كميات المياه الإضافية بدلا من هدرها في البحر.

وتتعرض مدينة بوسالم منذ سنة 1973 الى فيضانات متواترة كثيرا ما تسببت في اضرار بشرية ومادية جسيمة جراء فيضان مياه وادي مجردة الذي ينبع من الجزائر قبل ان ينتهي في البحر عبر منطقة غار الملح ولم تتجاوز الحلول التي انتهجتها الدولة سوى جبر الاضرار في كل مناسبة دون التوصل الى حل ينهي معاناة قديمة متجددة تبلغ اوجها كل شتاء.

ومرت المدينة بتجربة سنة 2003 تم خلالها نقل المئات من المتساكنين الى ربوة الروماني من ذات المدينة بعد ان اعدت لهم قرية بدعم من الولايات المتحدة الامريكية غير ان هذا المشروع الذي يهدف وفق تقديرات الحكومة آنذاك الى انهاء المخاطر التي تهدد متساكني حي ديامنتة وحي الخليج وحي فطومة بورقيبة وهي الاحياء الأكثر عرضة لضرر الفيضانات ورغم تهديم عدد من المساكن بتلك الاحياء فان نتائجه بقيت نسبية.

أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 206896