أستاذة القانون الدستوري سلسبيل القليبي تؤكد "عدم دستورية مقترح تعديل الفصل 45 من النظام الداخلي للبرلمان"



باب نات - أكّدت أستاذة القانون الدستوري، سلسبيل القليبي، أن التصويت على مقترح تعديل للفصل 45 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب، غير دستوري وبشكل واضح وجلي.

وكانت لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية، صادقت خلال جلستها عن بعد، يوم الأربعاء الماضي، على مقترح تعديل للفصل 45 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب، ينص على فقدان النائب المستقيل من الحزب أو القائمة أو الائتلاف الإنتخابي الذي ترشح تحت اسمه أو الكتلة التي انضمّ إليها لعضويته في المجلس، صفته كنائب وتعويضه بمترشح آخر من القائمة ذاتها.
وأوضحت القليبي في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، اليوم الجمعة، أن المصادقة على فقدان النائب المستقيل من الحزب أو القائمة أو الائتلاف الإنتخابي الذي ترشّح تحت إسمه أو الكتلة التي انضمّ إليها، عضويته في المجلس وبالتالي فقدانه صفته كنائب، يتعارض مع كل من أحكام الفصل 35 من الدستور الذي يضمن حرية تكوين الأحزاب، والمرسوم 87 الضامن بدوره لحرية التنظم والانخراط في الأحزاب والنشاط صلبها وكذلك الإنسحاب منها.


وحذّرت من تبعات تمرير مثل هذه التعديلات، في غياب المحكمة الدستورية المخوّلة للحسم في دستوريتها من عدمه، مشددة على ضرورة احترام التسلسل الهرمي للنصوص القانونية.
وبينت أنه لا يمكن التنصيص على هذا التعديل في النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب والذي يتولى تنظيم عمل البرلمان وهيكلته وسير جلساته، مؤكدة أنه لا يجوز للمجلس تحديد عضوية شخص بالبرلمان والتي ترتبط بحق سياسي مكفول بالدستور وبتفويض من الشعب.


وأوضحت أستاذة القانون الدستوري، أن تعديل الفصل 45 الذي صادقت عليه لجنة النظام الداخلي، يتعارض مع الفصل 20 من هذا النظام الداخلي والذي ينص على أن النائب يصبح نائب شعب بأكمله، بمجرد الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية، وليس نائب عن حزب أو قائمة أو ائتلاف انتخابي.

كما ذهبت إلى أنه لا يمكن أيضا التنصيص على هذا التعديل، حتى في القانون الإنتخابي، لتعارضه مع ما نص عليه الدستور، من ناحية حرية التنظم صلب الأحزاب والانخراط فيها، معتبرة أن معضلة "السياحة الحزبية"، ليس مردّها وجود فراغ قانوني، "بل هي مرتبطة بعقلية سياسية وبإدراك السياسيين لوظيفة الأحزاب ومعنى الانخراط فيها وأسباب النشاط صلبها".

وقالت سلسبيل القليبي في تصريحها ل(وات): "إن التوجه نحو معاقبة النائب، بإفقاده عضويته في مجلس نواب الشعب، لا يشجّع على دمقرطة الأحزاب السياسية، وقد تتحول هذه العقوبة، في المقابل، إلى وسيلة للابتزاز والمساومة وفرض مواقف الحزب حتى لو كانت مخالفة لقناعات النائب".

Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 202904

BenMoussa  (Tunisia)  |Vendredi 08 Mai 2020 à 16h 27m |           
كلام غير منطقي مبني على حجج واهية ومغالطات وبعيد عن روح الديمقراطية ومعانيها
فاستقالة عضو من حزب او اتلاف ترشح ضمن قائمته هو ضمنيا استقالة من القائمة التي ترشح فيها وصوت له الناخبون على اساسها
والناخب صوت لقائمة ولم يصوت لشخص فخروج النائب من القائمة يقتضي حتما فقدانه لكل الاصوات وهي موجهة حصرا للقائمة وليس لشخصه وبالتالي فقدانه لصفة النائب
وفي هذا الاجراء احترام لاختيار الناخب وذلك من مبادئ الديمقراطية
وهذا الاجراء سليم لا يتعارض في شيء مع حرية تكوين الأحزاب، وحرية التنظم والانخراط في الأحزاب والنشاط صلبها وكذلك الإنسحاب منها ولكنه يسعى لاحترام خيارات الناخبين ومنع التلاعب بها
وخلافا لما تدعيه الاستاذة فالمجلس لا يحدد "عضوية شخص بالبرلمان" ولكنه يحافظ على اختيارات الشعب ويحترمها
والنائب يصبح نائب شعب بأكمله، وذلك في التزاماته واعماه في المجلس وهذا الامر لا ينفي او يلغي اساس دخوله للمجلس عن حزب أو قائمة أو ائتلاف انتخابي
اما خروجه من المجلس هو بناء على استقالته وليس عقابا كما تدعي باطلا الاستاذة

SFAXIEN14  (Tunisia)  |Vendredi 08 Mai 2020 à 14h 44m |           
شوف مدام لماذا ديما نقعدو نضيقو في زاوية الرؤية والقرأة
حتى وإن كان هذا القرار خاطئ فنتيجته سوف تكون صحيحة ففي هذا الوضع يولي كل واحد قبل ما ينخرط في حزب أو إإتلاف أوكتلة يخمم ويقيس ويعرف روحو وين ماشي يحط سفيه موش هات ندخل للمجلس ويعمل الله
ونظرية حاتم المليكي متاع وكان نلقى رئيس الحزب يتعامل مع إسرائيل مغالطة أأنت في هذاكة الوقت نشكيو برئيس الحزب وهو الذي نخرجوه من الحزب بالطبيعة كي يبد الكلام معاه حجج أما أنك نبدأ استنباط الأعذار فهذا كلام من قبيل الإستنطاع ومعيز ولو طاروا