حول إصدار الحكومة لمراسيم ،اختلاف في مواقف النهضة وقلب تونس والكتلة الديمقراطية وخبير في القانون يعتبر ان رئيس الجمهورية اعتمد فعليا الفصل 80 من الدستور

@Presidence.tn


وات - اختلفت مواقف النواب حول ما جاء بخطاب رئيس الحكومة الذي القاه يوم السبت 21 مارس الجاري بخصوص النقطة المتعلقة باعتماده الفصل 70 من الدستور وعزمه الطلب من السلطة التشريعية اصدار مراسيم تيسيرا لتجسيم الاجراءات الاستثنائية المتخذة والتفاعل مع المخلفات الاقتصادية و المالية لأزمة كورونا و التي تتطلب اصدار قوانين .

وبين من لا يرى مانعا من تمكين رئيس الحكومة من صلاحية إصدار مراسيم لمجابهة وضع استثنائي للتعامل بالسرعة المطلوبة مع الأزمة الصحية التي تواجهها بلادنا (الكتلة الديمقراطية ) يطالب طرف آخر (قلب تونس ) رئيس الحكومة بتقديم مزيد من التوضيحات حول منحه هذا التفويض لإصدار القرارات و المراسيم وتقديم طلب رسمي موجه إلى المؤسسة التشريعية َ لبلورة موقف نهائي من الموضوع كما يعتبر طرف اخر (حركة النهضة ) وجود تضارب في تفعيل الفصلين 70 و 80 من الدستور بصفة متزامنة خاصة إثر قرارات رئيس الجمهورية و المتعلقة بمنع الجولان و التجمعات التي تفوق 3 أشخاص بالطريق العام أو الساحات العامة و الذي اتخذه إثر الاطلاع على الفصل 80 من الدستور وفق ما نشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.


وينص الفصل 70 من الدستور في فقرته الثانية على انه " لمجلس نواب الشعب بثلاثة اخماس اعضائه ان يفوض بقانون لمدة محدودة لا تتجاوز الشهرين و لغرض معين الى رئيس الحكومة اصدار مراسيم تدخل في مجال القانون تعرض حال انقضاء المدة المذكورة على مصادقة المجلس ".
أما الفصل 80 فإنه ينص على انه يمكن لرئيس الجمهورية وفي حالة خطر داهم مهدد لكيان الوطن او أمن البلاد أو استقلالها يتعذر معه السير العادي لدواليب الدولة ان يتخذ التدبير التي تحتمها تلك الحالة الاستثنائية بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس البرلمان ورئيس المحكمة الدستورية على ان يتم الإعلان عن التدبير المتخدة في بيان إلى الشعب.
و بتفعيل هذا الفصل من الدستور (الفصل 80) يعتبر البرلمان في حالة انعقاد دائم طيلة الفترة المنصوص عليها.

وحول تفعيل الفصل 70 من الدستور وإعطاء صلاحية إصدار المراسيم قال هشام عجبوني النائب عن التيار الديمقراطي و رئيس الكتلة الديمقراطية بالبرلمان (كتلته ممثلة في الحكومة) ان مكونات كتلته و خاصة منها حزب التيار وحركة الشعب لا ترى مانعا في تمكين رئيس الحكومة من تفويض لمدة شهرين يمكّنه من إصدار القرارات و المراسيم.
وأوضح ان هذا التفويض "لا يعد انقلابا و إنما نص عليه الدستور في صورة وجود خطر داهم " مبينا ان تفعيل الفصل 70 من الدستور و تفويض البرلمان لرئيس الحكومة لمدة شهرين سيكون في إطار الحرب على وباء الكورونا وسيمكن من السرعة و النجاعة في اتخاذ القرارات.

أما رئيس كتلة حزب قلب تونس بالنيابة أسامة الخليفي فقد أكد أن نواب قلب تونس سيكونون في الصف الأول مع الحكومة و الشعب لمجابهة أزمة الكورونا لكنهم ينتظرون مزيدا من التوضيح من قبل رئيس الحكومة الى جانب تقديم طلب رسمي حول تفعيل الفصل 70 من الدستور وذلك للتعاطي مع حيثيات هذا الطلب.
وبين في هذا الصدد أن نواب قلب تونس متمسكون بالعمل الجماعي وبالحفاظ على مؤسسات الدولة وعلى الديمقراطية مؤكدا ضرورة أن لا يفكك وباء فيروس الكرونا المجتمع والدولة.
من جانبه أوضح الناطق الرسمي باسم حركة النهضة و نائبها بالبرلمان عماد الخميري أنه لا يمكن تفعيل الفصلين 70 و 80 من الدستور بطريقة متزامنة.

واوضح في هذا الصدد ان رئيس الجمهورية قد استند في قراراته الأخيرة المتعلقة باتخاذ جملة من التدابير إلى الفصل 80 من الدستور الذي يفرض على المؤسسة التشريعية ان تظل في حالة انعقاد دائم في حين ان الفصل 70 وفي تفويضه للحكومة يفرض ان تتخلى المؤسسة التشريعية عن مهمتها لمدة معينة لا تتجاوز الشهرين.
وأكد الخميري وجود نوع من التضارب في تفعيل الفصلين موضحا أن البرلمان لم يتلق الى اليوم بصفة رسمية طلبا واضحا من رئيس الحكومة في هذه المسالة ،كما يقتضيه الدستور و ذلك لتحديد موقف نهائي.
و أضاف ان البرلمان و من خلال اجتماع مكتبه اليوم سيتداول في هذه المسالة وكذلك لتحديد موقف من المشاكل التي توجهها البلاد بصفة عامة موضحا ان المؤسسة التشريعية ستقوم بدورها وبواجباتها التشريعية و الرقابية و الإسناديّة لكل ما يتعلق بالجهود المبذولة في إطار مجابهة الكورونا.


من جانبه أكد أستاذ القانون الدستوري أمين محفوظ ان رئيس الجمهورية لم يكن واضحا في خطابه يوم 20 مارس الجاري ولم يشر صراحة الي استناده إلى الفصل 80 من الدستور عند إعلانه عن جملة من التدابير في إطار التوقي من فيروس كورونا.
وأوضح انه وبعد الإطلاع على الأمر الرئاسي الصادر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية اتضح ان رئيس الجمهورية استند إلى الفصل 80 من الدستور مما يُغني عن استعمال الفصل 70 . وأوضح ان الوباء الذي تعرضت له تونس كسائر دول العالم هو خطر يهدد التونسيين و تعرض له الفصل 80 الذي يمكّن رئيس الجمهورية من اتخاذ التدابير التي تصدّ الخطر وتأمين السير العادي لدواليب الدولة.
وبين أنه كان على رئيس الجمهورية ان يتخذ كافة التدابير والقرارات بالتنسيق مع رئاسة الحكومة و ان يعلن عنها في إطار أوامر رئاسيّة وذلك للحد من حالة الارتباك خاصة و ان الدستور يمكنه من التدخل في كافة المجالات بما فيها التشريعيّة.
وأكد أمين محفوظ وجود ارتباك على مستوى السلطة الأفقية و كذلك المحليّة ودعا إلى ضرورة تداركه و تلافيه في اقرب الآجال وذلك نظرا لخطورة المسألة التي تواجهها البلد .

أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 200312

Sarramba  (France)  |Lundi 23 Mars 2020 à 13h 31m |           
من المرسى بدينا نقدفو
بُدِأَ في التحيّل و التّرتيب الانقلاب الأبيض