''النشاط الزائد وفرط الحركة''، محور ملتقى علمي مغاربي بالمنستير

مدرسة حسين بسباس، الأمل


وات - تختتم اليوم الأحد بمدينة المنستير فعاليات الملتقى العلمي المغاربي الأوّل تحت عنوان" النشاط الزائد وفرط الحركة" الذي تنظمه على مدى ثلاثة أيام، مدرسة "حسين بسباس، الأمل" للتربية المختصة والتأهيل بالمنستير، الراجعة بالنظر إلى الاتحاد التونسي لإعانة الأشخاص القاصرين ذهنيا، بمشاركة مختصين وباحثين في الطب النفسي والتربية المختصة من تونس والجزائر وليبيا، وفق ما أفاد به "وات" رئيس الجمعية، محمّد صالح حرزالله.

ويسجل "النشاط الزائد وفرط الحركة" عادة لدى الأطفال في سن التمدرس، وهو اضطراب نفسي عصبي يجمع بين نوعين من العلامات، وهي الاضطراب في السلوك، خاصة الاندفاع وكثرة الحركة، مع قلّة التركيز، حسب الأستاذة الاستشفائية في الطب النفسي للأطفال والمراهقين بالمستشفي الجامعي فطومة بورقيبة بالمنستير، أسماء قدرية.


وأوضحت قدرية في تصريح ل"وات"، أنّ عملية التشخيص تكون خاصة خلال المرحلة الدراسية، وتتطلب التدخل بشكل شامل يجمع بين العناية الطبية والدراسية، والتدخل مع المحيط العائلي والمدرسي، لتحقيق نتائج أفضل، وهو هدف يساعد التشخيص "المبكر للنشاط الزائد وفرط الحركة" في الوصول إليه.
ويكون تشخيص هذا الاضطراب السلوكي واضحا بعد سن الخمسة أو الستة أعوام، وعندها يقع التدخل الشامل، وذلك رغم أنّه قد تكون هناك علامات مبكرة جدّا، باعتبار أنّه يكون من الصعب في مرحلة السن المبكرة التفريق بين ما هو مرضي وما هو طبيعي، وفق أسماء قدرية، التي أشارت إلى أنّه في بعض الحالات قد لا يقع التفطن لهذا الاضطراب السلوكي لأن الطفل قد يتأقلم حسب نسبة ذكائه وتدخلات المحيط الأسري والدراسي.
وتتراوح نسبة الإصابة بالنشاط الزائد وفرط الحركة في العالم بين 6 و9 في المائة بالنسبة للشريحة العمرية أقل من ست سنوات، وتبلغ في تونس 9 في المائة، حسب دراسة أنجزت في صفاقس، ونشرت سنة 2012، وهي نسبة تحتم العناية بهذا الاضطراب السلوكي، وفق ذات المصدر.
وتطرق المحاضرون في هذا الملتقى، عبر ثلاث مداخلات علمية، إلى المستجدات في مجال فرط الحركة وقلة التركيز مع تنظيم ورشتين حول "فرط الحركة وتشتت الانتباه"، وحول "تعديل السلوك وآليات العمل".
وسيتوج الملتقى بجملة من التوصيات لتطوير العمل ولتعديل سلوك الطفل للوصول به إلى مرحلة الاندماج، وفق أخصائي التربية، ومدير الملتقى العلمي المغاربي الأوّل، محمّد بن جدو.
وقد مثل الملتقى فرصة لتبادل التجارب والخبرات المغاربية وإثرائها في مجال النشاط الزائد وفرط الحركة، حسب رئيس وفد جمعية "أيادي الرحمة" بالجزائر، يحيّ قويدر.
وانتظم على هامش الملتقي العلمي المغاربي الأوّل عرض موسيقي لتلاميذ مدرسة "حسين بسباس الأمل" للتربية المختصة والتأهيل بالمنستير، ومعرض لإنتاجات الدارسين بهذه المدرسة في ورشات التربية الفنية والفخار والخيط.

أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 198927