الغنوشي: لا يمكن انجاح الديمقراطية دون اعتماد منوال تنموي يضمن نفاذ الفئات الهشة الى نصيبها من الثروة



وات - قال رئيس مجلس نواب الشعب، راشد الغنوشي، الاثنين بباردو، "انه لا يمكن انجاح النظام الديمقراطي في تونس دون معالجة عميقة للمسألة الاجتماعية وانتهاج منوال تنموي جديد يضمن نفاذ الفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة الى نصيبها من الثروة".

وأكد الغنوشي، خلال اشرافه على يوم دراسي نظمه المجلس بمقره الفرعي في اطار الاحتفال بالذكرى السادسة للمصادقة على الدستور، على ضرورة معالجة الاستحقاقات الاجتماعية في الشغل والتنمية بصفة عميقة، داعيا الى وضع عقد اجتماعي جديد تنخرط فيه الأحزاب السياسية والمنظمات على المستوى المركزي وكذلك في مستوى الجهات من أجل الانتقال من الاقتصاد الريعي الى خوض غمار المنافسة.
واعتبر أنه يتعين على الأطراف الاجتماعية والسياسية في تونس الذهاب بعيدا في العمل بصفة تشاركية في مقاومة آفات التهميش والبطالة بما يؤدي الى تحسين الظروف المعيشية لعموم التونسيين، منبها من أن الفجوة التنموية بين جهات البلاد وفئاتها يمكن أن تتعاظم في حال عدم المبادرة بأخذ التدابير اللازمة لانفاذ الحقوق التي جاء بها الدستور.

وذكر أن الفجوة الاجتماعية التي تعيش على وقعها تونس في اشارة الى الفوارق الطبقية وبين المناطق (الولايات الداخلية والساحلية) يمكن أن تمثل خطرا يهدد السلم الاجتماعية، محذرا من أن تفاقم هذه الفجوة قد ينذر بانفجار اجتماعي.

وقال من الضروري العمل على تحقيق ما وصفه ب"الانعطافة " خدمة لقضايا الفئات المهمشة والفقيرة وطالبي الشغل، معبرا عن تطلعاته لأن تتخذ الدولة تدخلات جريئة تقطع مع المنوال التنموي السابق الذي شابه الفشل واستنفذ وقته.
وخلص الى أن المعالجة السياسية يجب أن ترتكز الى أولويات تستهدف بلوغ التوازن بين الجهات والتمكين الاقتصادي للفئات الأقل ادماجا في الاقتصاد، مؤكدا، أنه لايمكن تحقيق هذه الأهداف دون تحقيق مصالحة شاملة ترتكز الى الاعتراف بالمظالم ورد الاعتبار للمظلومين.
وجدد الغنوشي، رفضه للاقصاء ضد أي طرف سياسي أو اجتماعي، معتبرا، أن شرط المشاركة في الممارسة السياسية يبقى رهين القبول بمبادئ الثورة التي حررت الفضاء العام لفائدة الأحزاب والمنظمات لتمارس اختلافاتها الفكرية على أساس البرامج.


جدير بالذكر، أن رئيس مجلس النواب أعلن خلال هذا اليوم الدراسي عن اصدار كتاب يحتوي كامل مداولات المجلس الوطني التأسيسي لصياغة الدستور التونسي ما بين الفترة من 2012 الى غاية 2014 .
وتمحور اليوم الدراسي، حول قراءات في الفصل 12 من الدستور، الذي ينص على أن تسعى الدولة الى تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة والتوازن بين الجهات استنادا الى مؤشرات التنمية واعتمادا على مبدأ التمييز الايجابي.

أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


3 de 3 commentaires pour l'article 197748

RESA67  (France)  |Lundi 10 Février 2020 à 16h 44m |           
M. HAMDI,
Il faudrait faire un audit pour savoir où est passé l’argent public et où sont passées toutes les aides que la Tunisie a eues depuis 2011.
Ezzakat n’est pas une bonne idée. C’est un 26/26 bis. Ils ont volé l’argent public et maintenant ils veulent se retourner vers le pauvre Tunisien!!!

RESA67  (France)  |Lundi 10 Février 2020 à 16h 41m |           
M. HAMDI,
Il faudrait faire un audit pour savoir où est passé l’argent public et toutes les aides que la Tunisie a eue depuis 2011, sont passés.
Ezzakat n’est pas une bonne idée. C’est un 26/26 bis. Ils ont volé l’argent public et maintenant ils veulent se retourner vers le pauvre Tunisien!!!

RESA67  (France)  |Lundi 10 Février 2020 à 14h 35m |           
Qu’avez-vous fait depuis 2011?