منوبة : المجلس الجهوي للتتنمية يكشف أن ثراء مقوّمات التنمية والامكانيات الاقتصادية في الجهة لا ينعكس على مؤشرات التنمية



وات - ترتفع نسبـة البطالـة بولاية منوبة إلى حدود 17.2 بالمائة لتفوق بذلك النسبة الوطنية والنسبة بإقليم الشمال الشرقي باعتبار تفاقم الهجرة الداخلية خاصة من مدن الشمال الغربي وتزايد الطلبات الإضافية للشغل وتبلغ نسبة بطالة اصحاب الشهائد العليا في الجهة 21.49 بالمائة .

لم يعكس هذا المؤشر فضلا عن مؤشر الفقر البالغ في 2015 نسبة 12,1 بالمائة، قيمة المقوّمات التنموية والامكانيات الاقتصادية الكبرى التي تتوفر عليها الولاية والتي جعلتها سادس ولاية على المستوى و الوطني في مؤشر الجاذبية في سنة 2018 بمؤشر 3,80 بالمائة (معدل مؤشر مناخ الاعمال) وثامن ولاية وطنيا بالنسبة لمؤشر التنمية الجهوية من ضمن 24 ولاية بمعدل 0.513 بالمائة.


هذا ماكشف عنه اليوم السبت خلال اشغال المجلس الجهوي للتنمية الذي اشرفت عليه وزيرة المراة والاسرة والطفولة وكبار السن نزيهة العبيدي ووالية منوبة رجاء الطرابلسي بحضور أعضاء مجلس النواب والاطارات الجهوية ورؤساء البلديات والمنظمات الوطنية.
وإذ ترنو ولاية منوبة بامكانياتها الفلاحية والصناعية والثقافية الثرية الى تحسين مؤشرات التنمية واستغلال مكامنها التراثية والبيئية، فان عديد الاشكاليات والعوائق لاتزال تواجهها على غرار الصعوبات التنموية وتعطّل عدد من المشاريع .

وتفتقر الجهة تنمويا حسب إجماع نواب الجهة الحاضرين وممثلي منظمات المجتمع المدني، إلى فضاءات تجارية وتسويقية وغياب شبكات تصريف مياه الامطار والمياه المستعملة في عدة مناطق من الولاية خاصة الريفية والتلوث الصناعي بالمناطق الصناعية فضلا عن تفاوت كبير واختلال التوازن بين مختلف معتمدياتها ، وتردّي البنية الاساسية المرتبطة بقطاع الفلاحة ، و البنية الأساسية الصحية .

كما تعاني الجهة من عدم إدراجها في المسلك السياحي بتونس الكبرى وعدم القدرة على تحويل الجهة الى قطب سياحي إيكولوجي ثقافي وعمق معاناة متساكنيها، ومن تردّي أسطول النقل وعدم استجابته لمتطلبات التطور العمراني بالجهة ، ومن النقص في الاهتمام بتنظيم وتهيئة المجال الترابي ووصع عقاري مكبل للتنمية والتطور العمراني والمجالي .
وكانت أيضا المشاريع المعطّلة أبرز المشاكل التي تم التعرض لها، وهي ست مشاريع منها مشروع الشبكة الحديدية السريعة الخط د الذي توقف عند نسبة انجاز ب82 بالمائة مع تسببه في عزل معتمدية دوار هيشر نهائيا عن منوبة دون انجاز جسر علوي او ممر عبور للمترجلين ، ثم مشاريع مراكز تحويل نفايات المبرمجة منذ اكثر من 12 سنة بالمرناقية ووادي الليل وطبربة ودوار هيشر.

كما تشهد عدد من المشاريع المدرجة ضمن المخطط التنموي 2016-2020 تعثّر انطلاقتها ومنها تطوير المستشفى المحلي طبربة واخداث مستشفى جهوي متعدد الاختصاصات ووحدة طبية متنقلة للاسعاف وبناء مركز بريدي ودار خدمات ادارية بدوار هيشر.
كما يسير إنجاز عدد من المشاريع المهيكلة بالولاية ببطء ومنها مشروع مستشفى الاطفال الجديد المدرج منذ 2013 وذلك لعدم استكمال اجراءات التمويل ومركز الفحص الفني ومحطة الحافلات في طبربة المدرجين من 2010 بسبب إشكال في تحيين أمثلة التهيئة العمرانية.

هذه المشاريع المتعطلة والمتعثرة مثلت جزءا من جملة المشاريع العمومية المبرمجة خلال المخطط التنموي (2011- 2019 ) والذي شهد انجاز حوالي 650 مشروعا بتكلفة 401 مليون دينار فضلا عن 125 مشروعا متواصلا بتكلفة 368 مليون دينار حسب عرض المندوب الجهوي للتنمية سمير عزوز خلال اللقاء.
وتمت الدعوة خلال المجلس الجهوي للتنمية بالجهة الى إعطاء أولوية قصوى لملف التشغيل بالولاية وتسوية الوضعية العقارية للتجمعات الريفية من خلال إحالتها للمجلس الجهوي لتمكين المواطنين من شهائد ملكية ، وتدعيم البلديات لاقتناء معدات النظافة وتعبيد الطرقات، مع تحسين الوضع الصحي وخاصة بمعتمدية دوار هيشر.
كما اقترح المشاركون على المستوى الاقتصادي ربط المنطقة الصناعية بالفجة بالطريق السيارة تونس- باجة لمزيد تحفيز المستثمرين، ومضاعفة الطريق الوطنية رقم 5 ورقم 7 نظرا لاهميتهما في ربط المناطق الداخلية للولاية ببعضها البعض.

واقترحوا أيضا تصنيف منوبة منطقة ذات أولوية في مجلة تشجيع الاستثمار، واستغلال القصور والمواقع الأثرية لتحويل الجهة كقطب سياحي إيكولوجي ثقافي، وتخصيص لجان خاصة لتسوية الوضعية العقارية لحوزة بعض المشاريع العمومية، وانجاز مشروع محكمة ناحية ثالثة بولاية منوبة وتفعيل واستحثاث انجاز المشاريع المبرمجة على غرار المنطقة الصناعية في طبربة .

أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 197225