ندوة بجربة حول سلبيات وإيجابيات تجدد النسيج السياسي بعد الثورة، والحلول المطروحة



وات - مثلت قراءات في الإنتخابات في تونس والتأسيس الجديد وتمظهرات المشهد السياسي والثقافة الانتخابية ، مواضيع أثيرت خلال ندوة انتظمت أمس السبت في جربة ، افتتحت بها جمعية مواطنة وحريات بجربة برنامجها الفكري لهذه السنة.

فقد اعتبر أستاذ علم الاجتماع عبد الستار السحباني ورئيس الجمعية التونسية لعلم الاجتماع ، أن عدة مبررات تدفع الناخب الى الانتخاب من دافع سياسي ودافع الموالاة للاحزاب والمناصرة وهو ما اثر على نتائج الانتخابات ، موضحا أن الانتخابات في تونس بعد الثورة أثبتت وجود تجدد كبير في النخب السياسية التونسية وهو أمر عادي يؤكد تجدد النسيج السياسي.


وقال " إن هذا التجدد السياسي بسلبياته أو إيجابياته فهو يخلق ديناميكية مهمة جدا تطرح أخطاء يمكن تفاديها والإصلاح ، وتسمح على ضوئها ببناء الديمقراطية والدخول بصفة جدية في بناء ثقافة انتخابية مهمة جدا هي إحدى روافد الفعل الديمقراطي في تونس".
وأضاف أن غياب التنشئة السياسية ووجود قطيعة داخل الاحزاب بين قياداتها وقواعدها وبين أجيالها وعناصر أخرى تحد من الثقافة الانتخابية، وهو ما يتطلب منظومة إعلامية فاعلة ومنظومة تربوية وتعليمية قادرة على التنشئة على الفعل التشاركي وعلى الانتخاب والحس المدني وقيم الجمهورية.
ومن جهته اعتبر الباحث والناشط المدني والسياسي ماهر حنين أن الإنتقال الديمقراطي في تونس رغم صعوباته يتقدم ويعطي في نتائج رغم بطئها فهي ثابتة في إطار مجتمع تعددي يعالج الخلافات السياسية بطريقة سلمية.
وأشار الى أن انتخابات سنة 2019 أربكت المشهد السياسي التقليدي، ولم تستثن في اثارها أية عائلة سياسية، قائلا " حتى من اعتقد أنه ربح الانتخابات فانه يعيش مشاكل داخلية كبيرة ، سيما مع ظهور ظواهر سياسية جديدة تتمثل في المستقلين وفي تشكل احزاب بصفة سريعة مع ظاهرة قيس سعيد الذي فاجا الجميع ولم تكن له امكانيات مادية او حزام بشري كبير ولا حملة انتخابية تقليدية".
وشدد على أن كل هذه الظواهر تجعل تونس كبقية مجتمعات العالم تعيش مخاضا يثبت أن الديمقراطية ليست اجرائيات أو آليات بل هي ثقافة وحالة وعي وحالة حضارة بصدد بنائها في تونس في ظرف اقتصادي وعالمي صعب ولا يمكن الفصل فيه بين الديمقراطية السياسية عن الديمقراطية الاجتماعية والتنموية ، حسب تعبيره .
وعبر المتدخلون من المجتمع المدني عن امتعاضهم واستيائهم للوضع السياسي ولصورة التناحر التي تخيم على البرلمان من ناحية وعن حالة الفراغ من ناحية اخرى في ظل عدم التوصل الى الاتفاق حول تشكيل حكومة بعد مدة من الانتخابات ما يخلف يأسا لدى المواطن من المسار الانتخابي قد يؤثر مستقبلا على مدى مشاركته في محطات انتخابية قادمة مع مطالبة بتعديل القانون الانتخابي.
وشارك في تنظيم الندوة ، وفق رئيس الجمعية عبد الكريم التونسي ، والتي مولتها المؤسسة الاورومتوسطية لدعم المدافعين على حقوق الانسان، الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات.

أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 196440