وات - متابعة - اتهم عدد من النواب في تدخلاتهم خلال الحصة المسائية من الجلسة العامة المخصصة لمنح الثقة لحكومة الحبيب الجملي المقترحة، "قوى إقليمية بالتدخل في الشأن الداخلي التونسي، من أجل إسقاط حكومة الجملي، والعمل على إجهاض التجربة الديمقراطية التونسية"، على حد تقديرهم.
واتفق، نفس النواب في كلماتهم، على وجود قوى سياسية فاعلة تحت قبة البرلمان تعمل، وفق قولهم، "لصالح تلك القوى الاقليمية".
كما عبر عدد آخر من النواب عن تخوفهم من تأثير الملف الليبي ومن التداعيات المحتملة لتطورات الأحداث على الأرض في هذا البلد، على حاضر ومستقبل تونس أمنيا واقتصاديا، معتبرين أن الحكومة المقترحة من قبل الحبيب الجملي، لا تحظى بغطاء سياسي كاف لردع أي انعكاس لتأزم الأوضاع بليبيا على تونس.
وفي هذا السياق، قال النائب الصحبي سمارة (مستقل/كتلة المستقبل)، "إن قرار إسقاط حكومة الحبيب الجملي المقترحة، تم اتخاذه في عواصم خارجية"
، متهما بالاسم دولة الإمارات العربية المتحدة، وما أسماه ب"دوائر الاستعمار الفرنسي"، بأنها لعبت دورا في "استقطاب أطراف سياسية في تونس حتى تسقط هذه الحكومة، وتجهض التجربة الديمقراطية الوليدة"، وفق تعبيره.
من جانبها، انتقدت النائبة جميلة الكسيكسي (كتلة حركة النهضة)، ما أسمته ب "أذرع وأجناد الثورة المضادة وولاءهم لقوى من خارج حدود البلاد". وقالت الكسيكسي "هناك محاولات لقطع الطريق أمام منح الثقة لهذه الحكومة"، مشيرة الى أن أوضاع البلاد لم تعد تحتمل الفراغ، ومشددة على ضرورة تمرير فريق رئيس الحكومة المكلف ومنحه الثقة.
وسجل النائب نضال السعودي (ائتلاف الكرامة)، وجود صفحات إماراتية وأخرى مصرية بمواقع التواصل الاجتماعي تروج، وفق زعمه، "لسقوط حكومة الإخوان في تونس". وبين السعودي أن "هذين البلدين، لا يريدان"، حسب قوله، "نجاح التجربة الديمقراطية التونسية"، مؤكدا ضرورة تفادي الفراغ خاصة في ظل التطورات الميدانية في ليبيا، والتي تنذر بحرب وشيكة.
أما النائب ثامر سعد (كتلة الحزب الدستوري الحر)، فقد شكك في جاهزية الحكومة المقترحة من قبل الحبيب الجملي، مؤكدا أنها غير قادرة على التعامل مع تأجج الأوضاع في ليبيا.
وانتقد النائب، في هذا الصدد، خطوات الديبلوماسية التونسية بقيادة رئيس الجمهورية، قيس سعيد، في تعاطيها مع الملف الليبي، معتبرا أن منح الثقة لحكومة الجملي "سيزيد في تشتيت وإرباك السياسة الخارجية، خاصة وأن الحكومة مطالبة بترجمة خطة الرئيس سعيد الديبلوماسية عبر وزارة الشؤون الخارجية".
في المقابل، دعا النائب زهير المغزاوي (الكتلة الديمقراطية) في إطار نقطة نظام، النواب الذين يتهمون معارضي حركة النهضة بالعمالة إلى الخارج، "للتوجه الى النيابة العمومية إن كانوا يحملون ملفات بأياديهم". واعتبر أن هذه الاتهامات تساق "جزافا"، وتمثل "محاولة للتشكيك في النواب الذين لن يصوتوا لصالح حكومة الحبيب الجملي".
من ناحيته، وفي إطار طلبه نقطة نظام، أكد النائب مصطفى بن أحمد (كتلة حزب تحيا تونس) ضرورة أن "يكف النواب عن التشكيك في زملائهم، وأن ينتهوا من توزيع الاتهامات على بلدان قريبة من تونس دون دلائل واضحة".
وفي سياق آخر، دعا رئيس الكتلة الديمقراطية بمجلس نواب الشعب، غازي الشواشي، رئيس الحكومة المكلف، الحبيب الجملي، إلى الانسحاب قبل المرور إلى مرحلة التصويت خلال الجلسة العامة المنعقدة الجمعة لمنح الثقة للحكومة المقترحة.
وانتقد الشواشي في مداخلته، مساء الجمعة، الحكومة المقترحة من الجملي، معتبرا إياها "غير منبثقة عن البرلمان"، ومذكرا الجملي بأن "رئيس الجمهورية كان دعاه الى تكوين حكومة سياسية، غير أنه مضى في تشكيل حكومة لا هوية واضحة لها، وفق توصيفه.
وقال إن "هذه الحكومة لا يمكن أن تمثل الشعب التونسي، ومن شأن سقوطها في البرلمان، أن يعطي صورة سلبية عن تونس في الخارج، في ظل الأوضاع الإقليمية المتحركة".
أما النائب نور الدين العرباوي (كتلة حركة النهضة)، فقد عبر عن ثقته في نيل حكومة الجملي الثقة، عبر التصويت، مشيرا الى أن البلاد أضاعت كثيرا من الوقت في مشاورات تشكيل الحكومة. وأشار إلى أن حركة النهضة عقدت أربعة اجتماعات رسمية مع قيادات كل من حركتي الشعب والتيار الديمقراطي دون بلوغ أي توافقات مع هذين الحزبين.
يذكر أن الجلسة العامة المخصصة لمنح الثقة لفريق رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي (61 سنة)، تتواصل أشغالها تحت قبة قصر باردو، ومن المنتظر أن يتم التصويت على حكومة الجملي المقترحة في ساعة متأخرة من هذه الليلة.
نواب النهضة يعتبرون التصويت لحكومة الجملي''واجبا وطنيا'' ونواب الكتلة الديمقراطية يرون أنها ''حكومة ولاءات ولا تتمتع بحزام سياسي''
قال عدد من نواب كتلة النهضة، عشية اليوم الجمعة، في مداخلاتهم خلال الجلسة العامة للبرلمان، بخصوص منح الثقة للحكومة المقترحة من قبل الحبيب الجملي، إن حزبهم "قدّم العديد من التنازلات للوصول إلى تشكيل هذه الحكومة" ودعوا إلى التصويت لفائدتها، باعتباره "واجبا وطنيا".
فقد حذّرت جميلة الجويني، النائبة عن هذه الكتلة، من خطورة "إسقاط" حكومة الجملي، مشيرة إلى المخاطر المتوقعة، جراء الأوضاع على الحدود التونسية الليبية والإضراب المرتقب بتوقيف إنتاج حقول الطاقة في الجنوب التونسي.
من جهته انتقد النائب عن حركة النهضة، عبد الله الحريزي ما أسماه "ترذيل الثورة التونسية وتآمر البعض عليها داخل تونس وخارجها".
أما زميله في الكتلة، محمد القوماني فأشار من جهته إلى وجود "سياق عام دفع إلى أن تكون حكومة الحبيب الجملي حكومة كفاءات، نظرا لوجود انقسام في المشهد داخل البرلمان"، حاثا على "تحكيم المنطق والمصالحة الوطنية" ومشددا على أن لمجلس النواب "كل الآليات لمراقبة الحكومة".
أما نواب الكتلة الديمقراطية فقد شكّكوا في حصول الحبيب الجملي على التأييد الكافي لنيل حكومته ثقة البرلمان.
كما نفوا في مداخلاتهم "استقلالية الجملي وأعضاء حكومته عن أي انتماء حزبي". وفي هذا الصدد قال النائب نبيل الحاجي "إن الحكومة المقترحة لا تتمتع بحزام سياسي يدعمها".
كما تساءل مع نواب آخرين عن سبب "إصرار الجملي على اختيار أعضاء في حكومته، تعلّقت بهم شبهات فساد" وهو ما شددت عليه زميلته منيرة عياري التي اعتبرت أن استقلالية الحبيب الجملي "محل تشكيك" وأنها "تفتقد الى النزاهة والكفاءة".
بدورها لاحظت النائبة ليلى حداد أن إمكانية سقوط حكومة الجملي وعدم حصولها على ثقة البرلمان المطلوبة (109 أصوات)، مردّه "نرجسية حركة النهضة وتعاملها مع بقية الأحزاب بنظرة دونيّة" وهو ما وافقها فيه زميلها هيكل مكي الذي اعتبر أن حركة النهضة "لم تقدم خلال المفاوضات حول تشكيل الحكومة أي عرض سياسي وتعاملت باستعلاء وغطرسة مع بقية الأحزاب"، قائلا إن النهضة "لا تريد شركاء في الحكم ولا في الوطن إلى جانبها".
كما انتقد نواب الكتلة الديمقراطية خلال تدخلاتهم في الحصة المسائية الأولى من النقاش العام والتي انطلقت في حدود الثالثة بعد الزوال، اختيار الحبيب الجملي لقضاة مباشرين ضمن فريقه الحكومي وخاصة وزيرا العدل والداخلية. وتساءلوا في هذا الصدد عن مدى استشارته في ذلك الأمر للمجلس الأعلى للقضاء.
من ناحيتهم أعلن بعض النواب عن كتلة ائتلاف الكرامة أنهم سيصوتون لفائدة الحكومة المقترحة لأنها تضم حسب رأيهم "وزراء أكفاء ونزهاء ولهم رغبة في مكافحة الفساد ومن ضمنهم وزيرا الطاقة والرياضة" وفق النائبين محمد الفاتح الخليفي وأحمد موحه.
وبخصوص التصويت لهذه الحكومة وموقف كتلة ائتلاف الكرامة منها، قال النائب عبد اللطيف العلوي "إنه لا يمكن تصوّر حكومة يرضى عنها الجميع وإن حكومة شخصيات وطنية كالتي اقترحها الحبيب الجملي أفضل من حكومة صراعات سياسية"، حسب تعبيره.
من جهته اعتبر النائب عن كتلة الإصلاح الوطني، حاتم المانسي، أن الحكومة المقترحة "لا ترقى إلى تطلعات التونسيين وأنها غير مستقلة"، مشيرا إلى أن كتلته تؤيد في المقابل فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية.
ودعا إلى عدم التصويت لحكومة الجملي لأنها "حكومة ولاءات ولوبيات متنفذة "، حسب ما جاء على لسان المانسي.
أمّا النائب فاكر الشويخي (من غير المنتمين لكتلة) فأشار إلى أن "تونس لا ينقصها المال أو الموارد، بل هي تشكو قلة الثقة في سياسييها".
نواب رافضون لحكومة الحبيب الجملي ينتقدون عدم استقلاليتها وشبهات الفساد التي تحوم حول عدد من أعضائها
أجمع عدد من نواب البرلمان، الرافضين للحكومة المقرحة من قبل رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي، خلال تدخلاتهم بالجلسة العامة الصباحية المنعقدة اليوم الجمعة، والمخصّصة لمنح الثّقة لهذه الحكومة، على أن التشكيلة الحكومية المقدّمة تفتقر الى شرط الاستقلالية التي وعد بها الجملي، وأن انتماء عدد من أعضائها لحزب حركة النهضة هو أمر واضح وجلي.
واعتبروا أنه كان من الأجدى للجملي مصارحة الأحزاب والشعب باللّون السياسي لحكومته المقترحة، منتقدين شبهات الفساد التي تعلّقت ببعض أعضاء الحكومة، والمستوى التعليمي للبعض الآخر.
فقد قال النائب مبروك كرشيد (كتلة تحيا تونس) "لا نريد حكومة مستترة بل حكومة معلنة"، مؤكدا أنه من غير المقبول أن يجزم الجملي بأن أعضاء الحكومة مستقلّين، في حين أنّه هو نفسه مرشّح من حركة النهضة.
كما انتقد تصريحات الجملي "المخلة بالأخلاق السياسية"، والتي عبر فيها أنه يعول على الانشقاقات صلب الكتل النيابية ليمرّر حكومته في البرلمان.
من جهته، أعرب النائب زهير المغزاوي (الكتلة الديمقراطية)، عن رفضه منطق "تخوين" الكتل النيابية التي تعتزم عدم التصويت لفائدة الحكومة، ملاحظا أن الجملي وحركة النهضة ارتكبا "سقطات أخلاقيّة" بتعويلهما على الاختلافات داخل الكتل من أجل تمرير الحكومة، قائلا في هذا الصدد، "إن الحكومة المقترحة ساقطة أخلاقيّا وإذا مرت فسيكون ذلك عبر شراء الذّمم".
وحمّل المغزاوي، رئيس الحكومة المكلف وحركة النهضة مسؤولية إهدار الوقت، قائلا "إن الجملي ومن ورائه حركة النهضة حاولا التذاكي على شركائهم السياسيين"، والإلقاء بالمسؤولية على عاتق حزب حركة الشعب وحزب التيار الديمقراطي، رغم أن هذا الأمر غير صحيح البتة.
أما النائبة عبير موسي (كتلة الدستوري الحرّ)، فقد جدّدت التأكيد على أن حزبها رفض دعوة الجملي للمشاركة في المشاورات حول تشكيل الحكومة "لإيمانه بأن نفس العوامل تؤدي إلى نفس النتائج"، مشيرة إلى أن الحكومة المقترحة اليوم على البرلمان هي ثمرة مفاوضات دامت شهرين كاملين، وأنتجت حكومة كبيرة العدد ولا تحترم تمثيلية الجهات ولا القطاعات ولا الفئات العمريّة ولا تكافؤ الفرص بين الجنسين.
واعتبرت أنه "لا يمكن تحقيق نتائج جيّدة بوزراء فاشلين"، في ظل وضع كارثي للماليّة العموميّة، مشيرة الى أن الحكومة المقترحة تفتقر الى ميزانيّة تحقق من خلالها الوعود التي قطعتها.
من ناحيته، قال النائب سعيد الجزيري (مستقل)، إن الأحزاب كانت تنتظر من الجملي أن يصارح الشعب بالحقيقة حول المفاوضات وتركيبة الحكومة التابعة لحركة النهضة، مشيرا إلى أن ثلاثة من أعضاء الحكومة لم يتحصّلوا على شهادة الباكالوريا، فكيف يعقل أن نتحدّث عن كفاءة ؟ ولاحظ أن خطاب الجملي يعد الشعب بالرفاه والنموّ في حين أن الميزانية تقوم على الضرائب والمديونية، وهو يشبه في ذلك خطاب يوسف الشاهد.
وانتقد النائب شكري الذويبي (مستقل)، تعيين القاضي عماد الدّرويش على رأس وزارة الدفاع الوطني رغم "تاريخه غير المشرّف"، قائلا "أذكر الحكم الجائر الذي أصدره وزير الدفاع المقترح ضد الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في عهد الرئيس المخلوع، وكنت أتمنى أن يقدّم اعتذارا عمّا قام به".
يشار الى أنه تم استئناف أشغال الجلسة العامة المخصصة لمنح الثقة لحكومة الحبيب الجملي على الساعة الثانية والنصف بعد الظهر.
أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل
واتفق، نفس النواب في كلماتهم، على وجود قوى سياسية فاعلة تحت قبة البرلمان تعمل، وفق قولهم، "لصالح تلك القوى الاقليمية".
كما عبر عدد آخر من النواب عن تخوفهم من تأثير الملف الليبي ومن التداعيات المحتملة لتطورات الأحداث على الأرض في هذا البلد، على حاضر ومستقبل تونس أمنيا واقتصاديا، معتبرين أن الحكومة المقترحة من قبل الحبيب الجملي، لا تحظى بغطاء سياسي كاف لردع أي انعكاس لتأزم الأوضاع بليبيا على تونس.
وفي هذا السياق، قال النائب الصحبي سمارة (مستقل/كتلة المستقبل)، "إن قرار إسقاط حكومة الحبيب الجملي المقترحة، تم اتخاذه في عواصم خارجية"

، متهما بالاسم دولة الإمارات العربية المتحدة، وما أسماه ب"دوائر الاستعمار الفرنسي"، بأنها لعبت دورا في "استقطاب أطراف سياسية في تونس حتى تسقط هذه الحكومة، وتجهض التجربة الديمقراطية الوليدة"، وفق تعبيره.من جانبها، انتقدت النائبة جميلة الكسيكسي (كتلة حركة النهضة)، ما أسمته ب "أذرع وأجناد الثورة المضادة وولاءهم لقوى من خارج حدود البلاد". وقالت الكسيكسي "هناك محاولات لقطع الطريق أمام منح الثقة لهذه الحكومة"، مشيرة الى أن أوضاع البلاد لم تعد تحتمل الفراغ، ومشددة على ضرورة تمرير فريق رئيس الحكومة المكلف ومنحه الثقة.
وسجل النائب نضال السعودي (ائتلاف الكرامة)، وجود صفحات إماراتية وأخرى مصرية بمواقع التواصل الاجتماعي تروج، وفق زعمه، "لسقوط حكومة الإخوان في تونس". وبين السعودي أن "هذين البلدين، لا يريدان"، حسب قوله، "نجاح التجربة الديمقراطية التونسية"، مؤكدا ضرورة تفادي الفراغ خاصة في ظل التطورات الميدانية في ليبيا، والتي تنذر بحرب وشيكة.
أما النائب ثامر سعد (كتلة الحزب الدستوري الحر)، فقد شكك في جاهزية الحكومة المقترحة من قبل الحبيب الجملي، مؤكدا أنها غير قادرة على التعامل مع تأجج الأوضاع في ليبيا.
وانتقد النائب، في هذا الصدد، خطوات الديبلوماسية التونسية بقيادة رئيس الجمهورية، قيس سعيد، في تعاطيها مع الملف الليبي، معتبرا أن منح الثقة لحكومة الجملي "سيزيد في تشتيت وإرباك السياسة الخارجية، خاصة وأن الحكومة مطالبة بترجمة خطة الرئيس سعيد الديبلوماسية عبر وزارة الشؤون الخارجية".
في المقابل، دعا النائب زهير المغزاوي (الكتلة الديمقراطية) في إطار نقطة نظام، النواب الذين يتهمون معارضي حركة النهضة بالعمالة إلى الخارج، "للتوجه الى النيابة العمومية إن كانوا يحملون ملفات بأياديهم". واعتبر أن هذه الاتهامات تساق "جزافا"، وتمثل "محاولة للتشكيك في النواب الذين لن يصوتوا لصالح حكومة الحبيب الجملي".
من ناحيته، وفي إطار طلبه نقطة نظام، أكد النائب مصطفى بن أحمد (كتلة حزب تحيا تونس) ضرورة أن "يكف النواب عن التشكيك في زملائهم، وأن ينتهوا من توزيع الاتهامات على بلدان قريبة من تونس دون دلائل واضحة".
وفي سياق آخر، دعا رئيس الكتلة الديمقراطية بمجلس نواب الشعب، غازي الشواشي، رئيس الحكومة المكلف، الحبيب الجملي، إلى الانسحاب قبل المرور إلى مرحلة التصويت خلال الجلسة العامة المنعقدة الجمعة لمنح الثقة للحكومة المقترحة.
وانتقد الشواشي في مداخلته، مساء الجمعة، الحكومة المقترحة من الجملي، معتبرا إياها "غير منبثقة عن البرلمان"، ومذكرا الجملي بأن "رئيس الجمهورية كان دعاه الى تكوين حكومة سياسية، غير أنه مضى في تشكيل حكومة لا هوية واضحة لها، وفق توصيفه.
وقال إن "هذه الحكومة لا يمكن أن تمثل الشعب التونسي، ومن شأن سقوطها في البرلمان، أن يعطي صورة سلبية عن تونس في الخارج، في ظل الأوضاع الإقليمية المتحركة".
أما النائب نور الدين العرباوي (كتلة حركة النهضة)، فقد عبر عن ثقته في نيل حكومة الجملي الثقة، عبر التصويت، مشيرا الى أن البلاد أضاعت كثيرا من الوقت في مشاورات تشكيل الحكومة. وأشار إلى أن حركة النهضة عقدت أربعة اجتماعات رسمية مع قيادات كل من حركتي الشعب والتيار الديمقراطي دون بلوغ أي توافقات مع هذين الحزبين.
يذكر أن الجلسة العامة المخصصة لمنح الثقة لفريق رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي (61 سنة)، تتواصل أشغالها تحت قبة قصر باردو، ومن المنتظر أن يتم التصويت على حكومة الجملي المقترحة في ساعة متأخرة من هذه الليلة.
نواب النهضة يعتبرون التصويت لحكومة الجملي''واجبا وطنيا'' ونواب الكتلة الديمقراطية يرون أنها ''حكومة ولاءات ولا تتمتع بحزام سياسي''
قال عدد من نواب كتلة النهضة، عشية اليوم الجمعة، في مداخلاتهم خلال الجلسة العامة للبرلمان، بخصوص منح الثقة للحكومة المقترحة من قبل الحبيب الجملي، إن حزبهم "قدّم العديد من التنازلات للوصول إلى تشكيل هذه الحكومة" ودعوا إلى التصويت لفائدتها، باعتباره "واجبا وطنيا".
فقد حذّرت جميلة الجويني، النائبة عن هذه الكتلة، من خطورة "إسقاط" حكومة الجملي، مشيرة إلى المخاطر المتوقعة، جراء الأوضاع على الحدود التونسية الليبية والإضراب المرتقب بتوقيف إنتاج حقول الطاقة في الجنوب التونسي.
من جهته انتقد النائب عن حركة النهضة، عبد الله الحريزي ما أسماه "ترذيل الثورة التونسية وتآمر البعض عليها داخل تونس وخارجها".
أما زميله في الكتلة، محمد القوماني فأشار من جهته إلى وجود "سياق عام دفع إلى أن تكون حكومة الحبيب الجملي حكومة كفاءات، نظرا لوجود انقسام في المشهد داخل البرلمان"، حاثا على "تحكيم المنطق والمصالحة الوطنية" ومشددا على أن لمجلس النواب "كل الآليات لمراقبة الحكومة".
أما نواب الكتلة الديمقراطية فقد شكّكوا في حصول الحبيب الجملي على التأييد الكافي لنيل حكومته ثقة البرلمان.
كما نفوا في مداخلاتهم "استقلالية الجملي وأعضاء حكومته عن أي انتماء حزبي". وفي هذا الصدد قال النائب نبيل الحاجي "إن الحكومة المقترحة لا تتمتع بحزام سياسي يدعمها".
كما تساءل مع نواب آخرين عن سبب "إصرار الجملي على اختيار أعضاء في حكومته، تعلّقت بهم شبهات فساد" وهو ما شددت عليه زميلته منيرة عياري التي اعتبرت أن استقلالية الحبيب الجملي "محل تشكيك" وأنها "تفتقد الى النزاهة والكفاءة".
بدورها لاحظت النائبة ليلى حداد أن إمكانية سقوط حكومة الجملي وعدم حصولها على ثقة البرلمان المطلوبة (109 أصوات)، مردّه "نرجسية حركة النهضة وتعاملها مع بقية الأحزاب بنظرة دونيّة" وهو ما وافقها فيه زميلها هيكل مكي الذي اعتبر أن حركة النهضة "لم تقدم خلال المفاوضات حول تشكيل الحكومة أي عرض سياسي وتعاملت باستعلاء وغطرسة مع بقية الأحزاب"، قائلا إن النهضة "لا تريد شركاء في الحكم ولا في الوطن إلى جانبها".
كما انتقد نواب الكتلة الديمقراطية خلال تدخلاتهم في الحصة المسائية الأولى من النقاش العام والتي انطلقت في حدود الثالثة بعد الزوال، اختيار الحبيب الجملي لقضاة مباشرين ضمن فريقه الحكومي وخاصة وزيرا العدل والداخلية. وتساءلوا في هذا الصدد عن مدى استشارته في ذلك الأمر للمجلس الأعلى للقضاء.
من ناحيتهم أعلن بعض النواب عن كتلة ائتلاف الكرامة أنهم سيصوتون لفائدة الحكومة المقترحة لأنها تضم حسب رأيهم "وزراء أكفاء ونزهاء ولهم رغبة في مكافحة الفساد ومن ضمنهم وزيرا الطاقة والرياضة" وفق النائبين محمد الفاتح الخليفي وأحمد موحه.
وبخصوص التصويت لهذه الحكومة وموقف كتلة ائتلاف الكرامة منها، قال النائب عبد اللطيف العلوي "إنه لا يمكن تصوّر حكومة يرضى عنها الجميع وإن حكومة شخصيات وطنية كالتي اقترحها الحبيب الجملي أفضل من حكومة صراعات سياسية"، حسب تعبيره.
من جهته اعتبر النائب عن كتلة الإصلاح الوطني، حاتم المانسي، أن الحكومة المقترحة "لا ترقى إلى تطلعات التونسيين وأنها غير مستقلة"، مشيرا إلى أن كتلته تؤيد في المقابل فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية.
ودعا إلى عدم التصويت لحكومة الجملي لأنها "حكومة ولاءات ولوبيات متنفذة "، حسب ما جاء على لسان المانسي.
أمّا النائب فاكر الشويخي (من غير المنتمين لكتلة) فأشار إلى أن "تونس لا ينقصها المال أو الموارد، بل هي تشكو قلة الثقة في سياسييها".
نواب رافضون لحكومة الحبيب الجملي ينتقدون عدم استقلاليتها وشبهات الفساد التي تحوم حول عدد من أعضائها
أجمع عدد من نواب البرلمان، الرافضين للحكومة المقرحة من قبل رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي، خلال تدخلاتهم بالجلسة العامة الصباحية المنعقدة اليوم الجمعة، والمخصّصة لمنح الثّقة لهذه الحكومة، على أن التشكيلة الحكومية المقدّمة تفتقر الى شرط الاستقلالية التي وعد بها الجملي، وأن انتماء عدد من أعضائها لحزب حركة النهضة هو أمر واضح وجلي.
واعتبروا أنه كان من الأجدى للجملي مصارحة الأحزاب والشعب باللّون السياسي لحكومته المقترحة، منتقدين شبهات الفساد التي تعلّقت ببعض أعضاء الحكومة، والمستوى التعليمي للبعض الآخر.
فقد قال النائب مبروك كرشيد (كتلة تحيا تونس) "لا نريد حكومة مستترة بل حكومة معلنة"، مؤكدا أنه من غير المقبول أن يجزم الجملي بأن أعضاء الحكومة مستقلّين، في حين أنّه هو نفسه مرشّح من حركة النهضة.
كما انتقد تصريحات الجملي "المخلة بالأخلاق السياسية"، والتي عبر فيها أنه يعول على الانشقاقات صلب الكتل النيابية ليمرّر حكومته في البرلمان.
من جهته، أعرب النائب زهير المغزاوي (الكتلة الديمقراطية)، عن رفضه منطق "تخوين" الكتل النيابية التي تعتزم عدم التصويت لفائدة الحكومة، ملاحظا أن الجملي وحركة النهضة ارتكبا "سقطات أخلاقيّة" بتعويلهما على الاختلافات داخل الكتل من أجل تمرير الحكومة، قائلا في هذا الصدد، "إن الحكومة المقترحة ساقطة أخلاقيّا وإذا مرت فسيكون ذلك عبر شراء الذّمم".
وحمّل المغزاوي، رئيس الحكومة المكلف وحركة النهضة مسؤولية إهدار الوقت، قائلا "إن الجملي ومن ورائه حركة النهضة حاولا التذاكي على شركائهم السياسيين"، والإلقاء بالمسؤولية على عاتق حزب حركة الشعب وحزب التيار الديمقراطي، رغم أن هذا الأمر غير صحيح البتة.
أما النائبة عبير موسي (كتلة الدستوري الحرّ)، فقد جدّدت التأكيد على أن حزبها رفض دعوة الجملي للمشاركة في المشاورات حول تشكيل الحكومة "لإيمانه بأن نفس العوامل تؤدي إلى نفس النتائج"، مشيرة إلى أن الحكومة المقترحة اليوم على البرلمان هي ثمرة مفاوضات دامت شهرين كاملين، وأنتجت حكومة كبيرة العدد ولا تحترم تمثيلية الجهات ولا القطاعات ولا الفئات العمريّة ولا تكافؤ الفرص بين الجنسين.
واعتبرت أنه "لا يمكن تحقيق نتائج جيّدة بوزراء فاشلين"، في ظل وضع كارثي للماليّة العموميّة، مشيرة الى أن الحكومة المقترحة تفتقر الى ميزانيّة تحقق من خلالها الوعود التي قطعتها.
من ناحيته، قال النائب سعيد الجزيري (مستقل)، إن الأحزاب كانت تنتظر من الجملي أن يصارح الشعب بالحقيقة حول المفاوضات وتركيبة الحكومة التابعة لحركة النهضة، مشيرا إلى أن ثلاثة من أعضاء الحكومة لم يتحصّلوا على شهادة الباكالوريا، فكيف يعقل أن نتحدّث عن كفاءة ؟ ولاحظ أن خطاب الجملي يعد الشعب بالرفاه والنموّ في حين أن الميزانية تقوم على الضرائب والمديونية، وهو يشبه في ذلك خطاب يوسف الشاهد.
وانتقد النائب شكري الذويبي (مستقل)، تعيين القاضي عماد الدّرويش على رأس وزارة الدفاع الوطني رغم "تاريخه غير المشرّف"، قائلا "أذكر الحكم الجائر الذي أصدره وزير الدفاع المقترح ضد الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في عهد الرئيس المخلوع، وكنت أتمنى أن يقدّم اعتذارا عمّا قام به".
يشار الى أنه تم استئناف أشغال الجلسة العامة المخصصة لمنح الثقة لحكومة الحبيب الجملي على الساعة الثانية والنصف بعد الظهر.
أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل





Majda Erroumi - بسمعك بالليل
Commentaires
1 de 1 commentaires pour l'article 195945