قبلي: دور الزيتونة في تجذير الهوية العربية الاسلامية، محور الدورة السادسة لملتقى سيدي ابراهيم الجمني

@Najah Sofien/facebook


وات - انتظمت، صباح اليوم الأحد بقاعة الاجتماعات ببلدية جمنة (ولاية قبلي)، فعاليات الدورة السادسة لملتقى "سيدي ابراهيم الجمني"، والتي تتمحور حول موضوع دور الزيتونة في تجذير الهوية العربيية الاسلامية، كتتمة لذات المحور الذي تم تناوله في الدورة السابقة للملتقى، وفق ما أكده رئيس "جمعية المخطوط الجمني"، المنظمة لهذه التظاهرة، لطيف موسى الجمني.


وأوضح المصدر ذاته، في تصريح ل"وات"، أن هذا الملتقى، الذي تشارك في تنظيمه "جمعية قدماء جامع الزيتونة وأحبائه" والمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية، "يرمي إلى التعريف بالثقافة الزيتونية وإشاعة علومها والمحافظة على الهوية العربية الاسلامية للبلاد، على اعتبار أن المدارس التي أسسها كل من الشيخ ابراهيم الجمني والشيخ موسى الجمني في عدد من مناطق البلاد، مثل مطماطة وجربة، هي زيتونية بالأساس، وركزت على التعايش السلمي بين الناس ونشر ثقافة المحبة والانسجام والتفاهم ونبذ التصادم والعنف"، بحسب قوله.


وأشار لطيف موسى الجمني إلى تحقيق تقدم كبير في مشروع رقمنة المخطوطات الموجودة بالمدرسة الجمنية بمطماطة، والبالغ عددها 435 مخطوطا مجلدا، وأكثر من 350 مخطوطا غير مجلد، تحتاج إلى تنظيم وترتيب وترصيف، إضافة إلى المخطوطات المتوفرة بمكتبته الشخصية، والتي تناهز 130 مخطوطا و600 وثيقة أرشيفية، حيث تم توفير آلة المفراس للشروع في عملية الرقمنة بعد الانتهاء من إعداد الفريق الذي سيتولى هذه العملية التي ستتواصل عبر حفظ المجلدات الأصلية من خلال خضوعها للتعقيم ووضعها في خزائن بمواصفات علمية تمنع تآكلها وتلفها.

من جهة أخرى، أكد عضو مجلس الأئمة بفرنسا، ضو سالم مسكين، أن مشاركته في هذا الملتقى للمرة الثالثة على التوالي، مردها تثمينه للدور الذي لعبه الشيخ ابراهيم الجمني في ترسيخ هوية البلاد وإعادة الاعتبار للمذهب المالكي الذي كاد ينقرض بعد غزو الاسبان، مبينا أن محاضرته تمحورت بالأساس حول الدور المحوري للزيتونة في الدفاع عن هوية تونس العربية الاسلامية.

وبدوره، أشار أستاذ التعليم العالي بجامعة الزيتونة، محمد بوزغيبة، إلى أنه ركز في مداخلته التي قدمها في هذا الملتقى على إبراز إشعاع المدرسة الفقهية التونسية، مع تقديم نبذة عن كبار علماء الفقه التونسيين لإثبات أن "انتشار المذهب المالكي بربوع القارة الافريقية وتخوم فرنسا والأندلس وصقلية، كان انطلاقا من هذه البلاد التي كانت منارة للنشاط المعرفي بمدرستيها الزيتونيتين بكل من القيروان وتونس العاصمة.
أما الأستاذ والمتفقد في التربية الاسلامية، مختار الحداد، فقد اختار أن يركز في مداخلته على إبراز صراع الهوية، من خلال تجربة الزيتونيين في العصر الحديث وآفاقها، مبينا أن هذه التجربة "أنهيت، ولكنها لم تمت"، على حد تقديره.



أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 195205