رئاسة الجمهورية:''تونس لن تقبل بأن تكون عضوا في أيّ تحالف أو اصطفاف على الإطلاق''



وات - أكدت رئاسة الجمهورية، أنّ "تونس لن تقبل بأن تكون عضوا في أيّ تحالف أو اصطفاف على الإطلاق ولن تقبل أبدا بأن يكون أيّ شبر من ترابها إلاّ تحت السيادة التونسية وحدها".
وقالت مؤسسة الرئاسة في بيان لها اليوم الخميس "أما التصريحات والتأويلات والإدعاءات الزائفة التي تتلاحق منذ يوم أمس، فهي إمّا أنّها تصدر عن سوء فهم وسوء تقدير، وإمّا أنّها تنبع من نفس المصادر التي دأبت على الإفتراء والتشويه". وأضافت "إذا كان صدر موقفٌ عَكَسَ هذا من تونس أو من خارجها، فهو لا يُلْزمُ إلّا من صرّح به وحدهُ".

وشددت على أنّ "رئيس الجمهورية حريص على سيادة تونس واستقلالها وحريّة قرارها، وهو أمر لا يمكن أن يكون موضوع مزايدات أو نقاش، ولا توجد ولن توجد أيّ نيّة للدخول لا في تحالف ولا في اصطفاف".


كما جاء في البيان ذاته "على من يريد التشويه والكذب أن يعلم أنّه لا يمكن أن يُلهي الشعب التونسي بمثل هذه الإدعاءات لصرف نظره عن قضاياه الحقيقية ومعاناته كلّ يوم في المجالين الإقتصادي والإجتماعي على وجه الخصوص".

وكانت بعض الأحزاب السياسية التونسية عبّرت في بيانات لها، عن توجّسها من أهداف الزيارة التي أداها الرئيس التركي أمس الأربعاء إلى تونس وخشيتها من "الدخول في سياسة المحاور في علاقة بالملف الليبي".

فقد اعتبرت حركة مشروع تونس، أن هذه الزيارة واللّقاءات المرتبطة بها توحي باصطفاف رسمي تونسيّ لصالح محور تركيا - حكومة الوفاق اللّيبيّة، الذي أنتج اتفاقيّة هي محل رفض أغلب العواصم العربية والأوروبيّة، داعية رئاسة الجمهوريّة إلى النأي بتونس عن هذه الاصطفافات وأن يكون موقفها معتدلا ومحايدا.
كما أكدت الحركة رفضها "استعمال تونس منصّة سياسيّة لمحور دوليّ معيّن تتناقض مصالحه مع مصالح تونس ومع سلامة علاقاتها العربيّة والدوليّة".

بدوره حذّر الحزب الدستوري الحر من "اتخاذ رئاسة الجمهورية أية خطوات أو إصدار أية قرارات باسم الشعب التونسي في علاقة بالملف الليبي، من شأنها أن تمثل انحرافا عن ثوابت السياسة الخارجية التونسية التي تقوم على مبدأ عدم التدخل في الشأن الداخلي للدول وعدم إقحام تونس في محاور وتجاذبات دولية أو إقليمية قد تمس من السيادة الوطنية والأمن القومي التونسي".

وعبّر حزب التيّار الشعبي عن رفضه "اصطفاف تونس غير المبرر مع أحد أطراف الصراع الليبي ومحور إقليمي بعينه دون، مراعاة لمصالح تونس ومصالح الشعب الليبي ومصالح أشقائنا من الدول العربية المجاورة"، الأمر الذي قال إنه "سيفقد تونس صفة الطرف المحايد الايجابي من جهة المساهمة في وقف الإقتتال".

كما أكد حزب آفاق تونس "رفضه المطلق والمبدئي لكل أشكال الإصطفاف في المحاور الإقليمية"، محذرا في هذا السياق من "مغبّة إقحام تونس في صراعات إقليمية أو ايدلوجية أو طائفية يكون لها الأثر السلبي على المصالح الإستراتيجية والأمن القومي لتونس".
وحذّر حزب العمّال من "أي اصطفاف وراء حاكم تركيا أو تسخير تونس بأي شكل من الأشكال لخدمة أهدافه في ليبيا"، معتبرا أن "مصلحة تونس تكمن في عدم الإنخراط في أي محور من المحاور الإقليمية والدولية المتنازعة في ليبيا ولا في مساندة أي طرف من الأطراف الداخلية المرتبطة بهذه المحاور".
أما المكتب التنفيذي للمنظمة الشغيلة فقال في بيان له اليوم الخميس، "إنّ السياسة الخارجية التونسية يجب أن تحتلّ فيها مصلحة البلاد المحلّ الأرفع، مع احترام حقّ الأخوّة والجيرة ورفض التورّط في الأحلاف الدولية المشبوهة مهما كان غطاؤها"، معتبرا دول الجوار "أولى بالوساطة لوقف هذه الحرب القذرة" وداعيا إلى "التنسيق معهم للمساعدة على إيجاد حلّ ليبي لإنهاء الإقتتال بينهم".
كما أهاب بالسلطات جميعا، "رفع حالة اليقظة والحذر، للحيلولة دون تحويل تونس ممرّا للأسلحة ومعبرا للدواعش نحو ليبيا أو ملاذا لهم" واعتبر أن "حلّ الخلافات الليبية لن يكون إلاّ داخليّا وبعيدا عن تدخّل الدول الأجنبية التي لا تخدم غير مصالحها" وذلك على خلفية الزيارة غير المعلنة التي كان أداها الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان إلى تونس أمس الأربعاء والتقى خلالها رئيس الجمهورية، قيس سعيّد.
يُذكر أن أردوغان قال خلال مؤتمر صحفي مشترك عُقد بقصر قرطاج أمس الأربعاء، إثر لقاء جمعه برئيس الجمهورية، قيس سعيّد، إن تركيا تدعم "مبادرة السلام" التي أطلقتها تونس بخصوص ليبيا، مشددا على ضرورة "وقف إطلاق النار فورا في ليبيا والشروع في مفاوضات سياسية داخلية ليبية ليبية".

أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


6 de 6 commentaires pour l'article 195048

Belfahem  (Tunisia)  |Vendredi 27 Decembre 2019 à 08h 13m |           
كل الدعم للسيد رئيس الجمهورية ونحن على ثقة تامة أنه ليس من الذين يبحثون عن التحالفات أو غيرها وموقف تونس من زمان لا يتدخل في الشؤون الداخلية للدول أما هؤلاء الذين مازالوا في الصفر ولن يخرجوا منه لو كانت لهم مصداقية لكانوا مقبولين في الساحة الساسية من طرف الشعب --أتمنى من الرئاسة ان تفتح ملفات هؤلاء من أعلاميين وأحزاب وكشفمن وراءهم --

Abstract1  (Tunisia)  |Jeudi 26 Decembre 2019 à 15h 34m |           
كل الدعم للرئيس قيس سعيد في تحركاته الإيجابية في الملف الليبي و في صنع علاقات ديبلوماسية ثمينة مع كل الفاعلين المهمّين في المنطقة. مصلحة تونس سياسيا و اقتصاديا قبل أي إيديولوجيا و أي انتماء سياسي. الوضع في ليبيا خاصة و في المنطقة عامة يبشر برياح تغيير قد تعصف بمعسكر "حفتر-الإمارات" و صعود معسكر "السراج-أردوغان"، و أظن أو آمل على الأقل أن يكون قيس سعيد من الزعماء الذين يعرفون تحسس رياح التغيير قبل هبوبها ، و يحسنون استغلالها لإختيار التموقع
الصحيح و المناسب للمرحلة.
مرحبا بالرئيس المحترم أردوغان في تونس إذا كان قدومه سيخدم مصلحة بلادنا، ولا عزاء للقاذورات و الفضلات الإعلامية الطامعة في المال الإماراتي الشحيح و الملوث. كلها قاذورات ستطفو على السطح من حين لآخر لكن دون أن يكون لها قيمة و لا وزن في عالم الرجال.

Kamelwww  (France)  |Jeudi 26 Decembre 2019 à 14h 09m |           

كل هذه الأحزاب هي أحزاب خردة، لا تساوي أكثر من صفر على اليسار.

كل هؤلاء يحقدون على الإسلام، لذلك تراهم يحقدون على أردوغان.

لكن، نقول لهم شئتم أم ابينم تونس وتركيا دولتان إسلاميتان، ونحن نتشرف بإنتسابنا للدين الإسلامي وللغة العربية.

طبعا نحن مع عدم المغالاة في الدين وضد التطرف، لكننا لا يمكن لنا أن ننسلخ عن ديننا الحنيف الذي يدعو إلى المحبة والتآخي.

وأقول لهؤلاء الجهلة نحن لسنا منكم ولستم منا، ولا نعبد ما تعبدون.


Abid_Tounsi  (United States)  |Jeudi 26 Decembre 2019 à 13h 54m |           
كما أبدت حركة الغربان السود و حزب النعيق استنكارهما لهذه الزيارة.

فلينبحوا كما يشاؤون....

Adel22  (Tunisia)  |Jeudi 26 Decembre 2019 à 13h 15m |           
ما اقوى التاثير الاماراتي في تونس - رغم اجحافها في حقنا

Fessi425  (Tunisia)  |Jeudi 26 Decembre 2019 à 13h 13m |           
أحزاب صفر فاصل عليها السكوت و الإنصات و تكرش خمسة سنين في سبات الضفادع