رافع بن عاشور ''لا بد من العمل على مراجعة الدستورتقنيا لتلافي النقائص المتسببة في وضعيات تعطيل او عدم استقرار حكومي''



وات - أفاد أستاذ القانون والقاضي التونسي لدى المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب رافع بن عاشور ضرورة العمل في أقرب وقت ممكن على مراجعة الدستور وتعديله من الناحية التقنيّة وذلك لتلافي عديد النقائص والهنات ومواجهة اي إحتمال لاحداث وضعيات تعطيل أو عدم استقرار حكومي.

وأوضح بن عاشور في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء على هامش الدورة الرابعة للحوار القضائي الإفريقي الذي ينعقد من 30 اكتوبر إلى 1 نوفمبر بالعاصمة الاوغندية كامبالا، أنّ دستور 2014 رغم انه "ممتاز" إجمالا لكنّه يشكو بعض النقائص التقنيّة التي من شأنها أن تشلّ العمل الحكومي وتعرقل مؤسّسات الدولة كما انه يشكو فشلا على مستوى "الهندسة الدستورية".
وقال إنّ النظام السياسي الذي افرزه هذا الدستور غير فعّال وطبيعته غير المتجانسة لا تساعد الحكومة والسلطة التنفيذية عموما على ممارسة مهامها المتمثّلة أساسا في مراقبة الدولة وتحقيق التقدم في مجتمع ديمقراطي يرسّخ الحقوق والحريات مشيرا في نفس السياق إلى أنّ دستور سنة 2014 قد أنشأ نظاما تتداخل فيه صلاحيات المؤسسات الدستوريّة اي رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية وأنّ الخلاف الذي برز بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية مؤخرا حول عديد المسائل خير دليل على ذلك.


ودعا بن عاشور إلى وضع "نظام برلماني حقيقيّ" وليس نظاما أقرب إلى نظام "البرلمان" مطالبا بتمكين السلطة التنفيذية من الوسائل الضرورية لتحقيق مشاريعها ومواصلة أعمالها مقترحا في هذا الإطار تبسيط الإجراءات التشريعية عبر آلية اصدار المراسيم لتمكين الحكومة من الاضطلاع بمسؤوليتها لاسيما وان قرابة 200 مشروع قانون بالبرلمان لم يتم النظر فيها بعد .

ووفق بن عاشور ،لا بد من إصلاح وتعديل النظام السياسي والنظام الانتخابي لسدّ العديد من الثغرات معتبرا أنّ النظام الانتخابي وطريقة التمثيل النسبي بنظام أكبر البقايا تحتاج إلى المراجعة .
وتابع بن عاشور القول إنّ الدستور جسّد مبادئ تقدّمية على غرار حريّة الضمير والمساواة ومدنيّة الدولة كما ان المبادئ العامة الواردة به والمتعلقة بضمان الحقوق والحريات تتماشى ودون أيّ شكّ مع المعايير الدوليّة محذرا في المقابل من الاعتقاد في انه مقدس ولا يمكن عدم المساس به .
يشار إلى أنّ المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب تنظم الدورة الرابعة للحوار القضائي الإفريقي والذي يجمع أكثر من 300 مشارك من بينهم رؤساء المحاكم العليا والمحاكم الدستورية إضافة إلى ممثلين لهيئات قضائيّة إقليمية ودولية قدموا من 55 دولة اعضاء بالإتحاد الإفريقي.
ويتمحور هذا الحوار حول كيفيّة التعامل مع القضايا المعاصرة لحقوق الإنسان ودور السلطة القضائيّة في إفريقيا كما يهدف إلى تحسين التواصل بين السلطات القضائيّة وتبادل المعلومات .

أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


3 de 3 commentaires pour l'article 191892

Sarramba  (France)  |Jeudi 31 Octobre 2019 à 20h 39m |           
يا سي بن عاشور يا عايق جدك و أبيك
أنت أما لم تفقه من الديمقراطية شيئا و هذا الاقرب لأني لا أرى و لا أعلم أين تعلمتها واين مارستها
أو كعاداتكم أحفاد و أبناء الطهارة والفضالة المنحرفين كراهيتكم للامسلمين و الاسلام تجعلكم دائما من منصب الغراب الاسود

Volcano  (Tunisia)  |Jeudi 31 Octobre 2019 à 15h 13m |           
كان آل بن عاشور مفخرة لتونس الا ان نسلهم الحالي حاد عن طريق الاجداد
ربما كان وضع الدستور في عهد بن علي اسوا ولكن لم تحركوا ساكنا سيشهد التاريخ لكم بواد الثورة منذ اقرار عياض بن عاشور بقاعدة اكبر البقايا في الانتخابات وهو الامر الوحيد الذي يمنع الاستقرار الى حد الان و الى الغد ان لم يتم تنقيحه .. ما دون ذلك فهو ترف فكري مدفوع الاجر

Rommen  (Tunisia)  |Jeudi 31 Octobre 2019 à 12h 30m |           
شخص لا يقتدى به
تاريخه أظلم