وات - ضمن المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة لأيام قرطاج السينمائية 2019 تابع الجمهور بقاعة الأوبرا بمدينة الثقافة بعد ظهر الأحد الفيلم الروائي الجزائري "بابيشا" (108دق) للمخرجة منية مدور وهو عمل من إنتاج جزائري فرنسي بلجيكي.
هذا الفيلم الذي تلعب دور البطولة فيه الممثلة لينا خذري، ويجسد شخصياته الرئيسية كل من شيرين بوتلة وأميرا هيلدا يطرح بشكل درامي قضايا تتعلق بالعشرية السوداء في الجزائر في تسعينات القرن الماضي، وتدهور الوضع السياسي والاجتماعي، ويتطرق بالخصوص إلى معاناة المرأة الجزائرية بسبب التطرف والإرهاب الذي شهدته الجزائر آنذاك.
انطلاقا من حياة مجموعة من الفتيات اللاتي يقطن داخل مبيت جامعي للفتيات، تطرح مخرجة العمل مجموعة من القضايا المترابطة منها سلوك فئة من الطالبات المقيمات بالمبيت ومحاولتهن كسر الحواجز والتضييقات المجتمعية المفروضة على المرأة في أغلب البلدان العربية، وما يتعرضن له في المقابل من مضايقات نتيجة تحرّرهن.
ولدى تطرقها لهذا الجانب من الحياة الليلية للفتيات، تعيد المخرجة للأذهان عبر هذا العمل ما عاشه الجزائريون من اضطهاد في تلك الفترة وما تعرضوا له من حواجز أمنية مزيفة ومن اغتيالات وتفجيرات راح ضحيتها الآلاف.
وإلى جانب التضييقات التي كانت تعيشها الفتيات في الشارع من متشددين دينيين ومن دعوات إلى لبس الحجاب والنقاب عنوة صارت المؤسسات التعليمية والتربوية مهددة أيضا وتمظهر ذلك بالأساس في هذه الفيلم من خلال هجوم عدد من المتشددين والمتشددات ممن يلعبن دور "الشرطة الدينية" على أستاذ داخل القسم كان يدرس بالفرنسية، وتكفيره ونعته بالزندقة والكفر لأنه لا يستعمل اللغة الأم أي العربية "لغة الإسلام".
كما نقلت مخرجة العمل هذه التضييقات أيضا عبر تكرار مشهد تهجم مجموعة من المحجبات المتشددات على الطالبات داخل المبيت الجامعي ومطالبتهن بالكف عن الضحك والغناء وكل مظاهر البهجة فـ"لا عروض ولا حفلات" إذ هي في تقديرهم نوع من أنواع الكفر .
ووصل الأمر إلى حد تمزيق الأقمشة والفساتين التي تم تصميمها استعدادا لعرض أزياء تقوم به بطلة العمل "نجمة" (الملقبة بـ"بابيشا") التي تدرس اختصاص تصميم أزياء، رفقة صديقاتها المقيمات معها.
بل إن المتشددين الدينيين علموا بموعد العرض واقتحموا المبيت وقاموا بهجوم مسلح حاولوا فيه اغتيال كل من شارك في هذا العرض "اللاأخلاقي" والعاكس لكفر أصحابه في تقديرهم.
ورغم اغتيال أختها "لينا" سابقا واقتحام فضاء العرض داخل المبيت ومحاولة اغتيال المشاركات وفي صدارتهن "نجمة" التي نجت من الموت بأعجوبة، فإن هذه الشابة القوية والعنيدة الرافضة للوصاية الذكورية، وللخضوع لتهديدات المتشددين، ورغم خطورة هذا التهديدات وجديتها، تواصل الحلم بغد أفضل، مع تحرك الجنين في بطن صديقتها الهاربة من موت محقق (من عائلتها) بعد حملها من صديق لها والحال انه لم يبقى سوى شهرين على موعد زواجها من خطيب كان اختاره شقيقها لها وفرضه عليها فرضا.
ورغم كل هذه المعاناة ترفض "نجمة" مغادرة الجزائر والهجرة نحو فرنسا رفقة صديقها، إيمانا منها بضرورة مواصلة الدفاع عن الوطن من المتطرفين والمتشددين دينيا الراغبين في فرض وصايتهم على المرأة وفرض نمط حياة غريب عن المجتمع.
فيلم "بابيشا" عرض في شهر ماي الماضي في مهرجان كان السينمائي ضمن قسم "نظرة ما" وحاز إعجاب النقاد، كما عرض في مهرجان الجونة السينمائي بمصر في شهر سبتمبر الفارط وفاز بجائزة أفضل فيلم عربي روائي طويل.
ومن المفارقات أن هذا الفيلم مرشح لنيل جوائز الأوسكار لكنه ممنوع حاليا من العرض في الجزائر بحسب ما أكد منتج العمل بلقاسم حداد في بداية العرض الذي حضره رفقة الممثلة أميرة هيلدا.
الحجاج تحدث بمرارة عن منع الفيلم من العرض قائلا في كلمة مقتضبة "إن وضع المرأة في مجتمعاتنا هو محرار الحريات بها".
هذا الفيلم سيقدم في عرض ثان مساء غد الاثنين انطلاقا من الثامنة والنصف مساء بقاعة "أ.ب.س" وسط العاصمة.
أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل
هذا الفيلم الذي تلعب دور البطولة فيه الممثلة لينا خذري، ويجسد شخصياته الرئيسية كل من شيرين بوتلة وأميرا هيلدا يطرح بشكل درامي قضايا تتعلق بالعشرية السوداء في الجزائر في تسعينات القرن الماضي، وتدهور الوضع السياسي والاجتماعي، ويتطرق بالخصوص إلى معاناة المرأة الجزائرية بسبب التطرف والإرهاب الذي شهدته الجزائر آنذاك.
انطلاقا من حياة مجموعة من الفتيات اللاتي يقطن داخل مبيت جامعي للفتيات، تطرح مخرجة العمل مجموعة من القضايا المترابطة منها سلوك فئة من الطالبات المقيمات بالمبيت ومحاولتهن كسر الحواجز والتضييقات المجتمعية المفروضة على المرأة في أغلب البلدان العربية، وما يتعرضن له في المقابل من مضايقات نتيجة تحرّرهن.
ولدى تطرقها لهذا الجانب من الحياة الليلية للفتيات، تعيد المخرجة للأذهان عبر هذا العمل ما عاشه الجزائريون من اضطهاد في تلك الفترة وما تعرضوا له من حواجز أمنية مزيفة ومن اغتيالات وتفجيرات راح ضحيتها الآلاف.
وإلى جانب التضييقات التي كانت تعيشها الفتيات في الشارع من متشددين دينيين ومن دعوات إلى لبس الحجاب والنقاب عنوة صارت المؤسسات التعليمية والتربوية مهددة أيضا وتمظهر ذلك بالأساس في هذه الفيلم من خلال هجوم عدد من المتشددين والمتشددات ممن يلعبن دور "الشرطة الدينية" على أستاذ داخل القسم كان يدرس بالفرنسية، وتكفيره ونعته بالزندقة والكفر لأنه لا يستعمل اللغة الأم أي العربية "لغة الإسلام".
كما نقلت مخرجة العمل هذه التضييقات أيضا عبر تكرار مشهد تهجم مجموعة من المحجبات المتشددات على الطالبات داخل المبيت الجامعي ومطالبتهن بالكف عن الضحك والغناء وكل مظاهر البهجة فـ"لا عروض ولا حفلات" إذ هي في تقديرهم نوع من أنواع الكفر .
ووصل الأمر إلى حد تمزيق الأقمشة والفساتين التي تم تصميمها استعدادا لعرض أزياء تقوم به بطلة العمل "نجمة" (الملقبة بـ"بابيشا") التي تدرس اختصاص تصميم أزياء، رفقة صديقاتها المقيمات معها.
بل إن المتشددين الدينيين علموا بموعد العرض واقتحموا المبيت وقاموا بهجوم مسلح حاولوا فيه اغتيال كل من شارك في هذا العرض "اللاأخلاقي" والعاكس لكفر أصحابه في تقديرهم.
ورغم اغتيال أختها "لينا" سابقا واقتحام فضاء العرض داخل المبيت ومحاولة اغتيال المشاركات وفي صدارتهن "نجمة" التي نجت من الموت بأعجوبة، فإن هذه الشابة القوية والعنيدة الرافضة للوصاية الذكورية، وللخضوع لتهديدات المتشددين، ورغم خطورة هذا التهديدات وجديتها، تواصل الحلم بغد أفضل، مع تحرك الجنين في بطن صديقتها الهاربة من موت محقق (من عائلتها) بعد حملها من صديق لها والحال انه لم يبقى سوى شهرين على موعد زواجها من خطيب كان اختاره شقيقها لها وفرضه عليها فرضا.
ورغم كل هذه المعاناة ترفض "نجمة" مغادرة الجزائر والهجرة نحو فرنسا رفقة صديقها، إيمانا منها بضرورة مواصلة الدفاع عن الوطن من المتطرفين والمتشددين دينيا الراغبين في فرض وصايتهم على المرأة وفرض نمط حياة غريب عن المجتمع.
فيلم "بابيشا" عرض في شهر ماي الماضي في مهرجان كان السينمائي ضمن قسم "نظرة ما" وحاز إعجاب النقاد، كما عرض في مهرجان الجونة السينمائي بمصر في شهر سبتمبر الفارط وفاز بجائزة أفضل فيلم عربي روائي طويل.
ومن المفارقات أن هذا الفيلم مرشح لنيل جوائز الأوسكار لكنه ممنوع حاليا من العرض في الجزائر بحسب ما أكد منتج العمل بلقاسم حداد في بداية العرض الذي حضره رفقة الممثلة أميرة هيلدا.
الحجاج تحدث بمرارة عن منع الفيلم من العرض قائلا في كلمة مقتضبة "إن وضع المرأة في مجتمعاتنا هو محرار الحريات بها".
هذا الفيلم سيقدم في عرض ثان مساء غد الاثنين انطلاقا من الثامنة والنصف مساء بقاعة "أ.ب.س" وسط العاصمة.
أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل





Om Kalthoum - ظلمنا الحب
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 191685