وات - منذ أن كان طالبا في الثمانينات بكلية الآداب بمنوبة، اختار نسقه الفكري/العقدي ومرجعيته السياسية، وجاب الأجزاء الجامعية خطيبا يقارع تيارات اليسار ورموز السلطة آنذاك منافحا عن "الإتجاه الإسلامي" (النهضة لاحقا).
إنه محمد الهاشمي الحامدي، الذي ولج ملعب "السياسة" من بوابة "الإسلام السياسي"، ما مثل بالنسبة إليه، حسب عبارته، "منبع انطلاقته" في رحلة متشعبة حملته من تونس إلى السودان، ومنها إلى بريطانيا.
الحامدي، الذي لم تغير إقامته اللندنية الطويلة، لكنته ولهجته، التي ظلت منغرسة في تراب سيدي بوزيد، موطن ولادته، يرى نفسه، في نزوع لا يخلو من بعض النرجسية، الأحق بحمل إرث ثورة 17 ديسمبر 2010، وأنه الأكثر تمثيلا لتعبيراتها الملحمية التي أشعلت شتاء تونس سنة 2011 تلك الرحلة الطويلة لعاصمة الضباب، مع ملابسات وتفاصيل صراع الإسلاميين مع السلطة، وتقاطعات مشهد الحركة الإسلامية في تعبيراتها المختلفة وتجاربها المتنوعة عبر بلدان المشرق خصوصا، غطت سماء علاقته بالحركة التي دشن فيها انخراطه في العمل السياسي، بكثير من "الضباب"، الذي وصل حد العداء، وهو الذي أعلن أكثر من مرة، بدءا من أواخر التسعينات، وساطته لحل أزمة النهضة مع النظام وعمل على نسج أرضية توافق دنيا تنهي الصراع المفتوح منذ أكثر من عقد وقتها... "وساطة".. زرعت بذور الريبة لدى الكثير من الإسلاميين في المهجر وفي الداخل، الذين رأوا أن الرجل أضحى أقرب لرؤية النظام، لتلاحقه سنوات بعد ذلك شبهة "التنسيق" مع منظومة بن علي، التي أمدته بدعم مالي في شكل برامج وومضات إشهارية تم بثها على قناته الخاصة "المستقلة".
بعد انقشاع فترة النظام السابق سنة 2011، دشنت انتخابات التأسيسي صفحة جديدة في مسيرة الحامدي، الذي اقتحم معترك الانتخابات بتشكيل سياسي مبتدع هو "العريضة الشعبية"، التي حصدت 26 مقعدا، وحققت وقتها المفاجأة بعد أن راهن الكثيرون على فشلها وهامشيتها.
وقد مثلت "العريضة" رأس حربة سياسية وحزبية، مزج فيها الهاشمي وحلقة القياديين المحيطين به، بين الخطاب المحافظ والوعود التي صنفها خصومه في خانة "الشعبوية"، قبل أن تتحول ذات الحربة إلى رماد، بعد أن أحرقتها نيران السياحة الحزبية والهجرة الموسمية لنواب الشعب من كتلة إلى كتلة.
يعود الهاشمي الحامدي اليوم ليخوض معركته الثانية نحو قرطاج بعد معركة 2014، التي حصل فيها على المركز الرابع، وتحت يافطة تنظيمه السياسي "تيار المحبة"، وهو متمترس وراء نفس التوجهات والخيارات التي يعتبرها الكثيرون ضربا من "المزايدة" على خطاب الطيف الأوسع من الحركات الإسلامية، وترديدا لوعود موسومة بالشعبوية.
يرد الحامدي بالتأكيد على أن رسالته الأساسية العمل والاجتهاد من باب السياسة والانتخابات، من أجل كسر الفوارق الطبقية وتمكين الفئات الفقيرة أو المفقرة من أسباب الحياة الكريمة، وهي التي طحنتها "ماكينة" الليبرالية المتوحشة، وتبعات تراجع دور الدولة في ضمان الحد الأدنى من مقومات العيش اللائق.
ومن معين نزعته المحافظة، لم يتردد الحامدي في إعلان موقف حازم جازم يرفض فيه مشروع قانون المساواة في الميراث وينتقد فيه مخرجات عمل لجنة الحقوق الفردية.
وقد كان "تيار المحبة" تقريبا الحزب الوحيد الذي نظم وقفات احتجاجية في شوارع العاصمة، رفضا لقانون الميراث، وتأكيدا على احترام المرجعية الدينية للشعب التونسي.
يطمح الهاشمي إلى أن يقترن فوزه المنشود بالسباق نحو قصر قرطاج بحصول حزبه "تيار المحبة" على الأغلبية ما سيمكنه من تنفيذ برنامجه القائم على تكريس العدالة الاجتماعية، ومكافحة الفساد والتهرب الضريبي، وهو الذي أكد في بدايات حملته الانتخابية أنه ماض في سعيه "لافتكاك" حقوق الفقراء بالقانون، وإعادة مراجعة عقود الثروات الباطنية، وتأميم الثروات الوطنية وتوزيعها بصفة عادلة على جهات البلاد، وخاصة منها الجهات المحرومة.
أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل
إنه محمد الهاشمي الحامدي، الذي ولج ملعب "السياسة" من بوابة "الإسلام السياسي"، ما مثل بالنسبة إليه، حسب عبارته، "منبع انطلاقته" في رحلة متشعبة حملته من تونس إلى السودان، ومنها إلى بريطانيا.
الحامدي، الذي لم تغير إقامته اللندنية الطويلة، لكنته ولهجته، التي ظلت منغرسة في تراب سيدي بوزيد، موطن ولادته، يرى نفسه، في نزوع لا يخلو من بعض النرجسية، الأحق بحمل إرث ثورة 17 ديسمبر 2010، وأنه الأكثر تمثيلا لتعبيراتها الملحمية التي أشعلت شتاء تونس سنة 2011 تلك الرحلة الطويلة لعاصمة الضباب، مع ملابسات وتفاصيل صراع الإسلاميين مع السلطة، وتقاطعات مشهد الحركة الإسلامية في تعبيراتها المختلفة وتجاربها المتنوعة عبر بلدان المشرق خصوصا، غطت سماء علاقته بالحركة التي دشن فيها انخراطه في العمل السياسي، بكثير من "الضباب"، الذي وصل حد العداء، وهو الذي أعلن أكثر من مرة، بدءا من أواخر التسعينات، وساطته لحل أزمة النهضة مع النظام وعمل على نسج أرضية توافق دنيا تنهي الصراع المفتوح منذ أكثر من عقد وقتها... "وساطة".. زرعت بذور الريبة لدى الكثير من الإسلاميين في المهجر وفي الداخل، الذين رأوا أن الرجل أضحى أقرب لرؤية النظام، لتلاحقه سنوات بعد ذلك شبهة "التنسيق" مع منظومة بن علي، التي أمدته بدعم مالي في شكل برامج وومضات إشهارية تم بثها على قناته الخاصة "المستقلة".
بعد انقشاع فترة النظام السابق سنة 2011، دشنت انتخابات التأسيسي صفحة جديدة في مسيرة الحامدي، الذي اقتحم معترك الانتخابات بتشكيل سياسي مبتدع هو "العريضة الشعبية"، التي حصدت 26 مقعدا، وحققت وقتها المفاجأة بعد أن راهن الكثيرون على فشلها وهامشيتها.
وقد مثلت "العريضة" رأس حربة سياسية وحزبية، مزج فيها الهاشمي وحلقة القياديين المحيطين به، بين الخطاب المحافظ والوعود التي صنفها خصومه في خانة "الشعبوية"، قبل أن تتحول ذات الحربة إلى رماد، بعد أن أحرقتها نيران السياحة الحزبية والهجرة الموسمية لنواب الشعب من كتلة إلى كتلة.
يعود الهاشمي الحامدي اليوم ليخوض معركته الثانية نحو قرطاج بعد معركة 2014، التي حصل فيها على المركز الرابع، وتحت يافطة تنظيمه السياسي "تيار المحبة"، وهو متمترس وراء نفس التوجهات والخيارات التي يعتبرها الكثيرون ضربا من "المزايدة" على خطاب الطيف الأوسع من الحركات الإسلامية، وترديدا لوعود موسومة بالشعبوية.
يرد الحامدي بالتأكيد على أن رسالته الأساسية العمل والاجتهاد من باب السياسة والانتخابات، من أجل كسر الفوارق الطبقية وتمكين الفئات الفقيرة أو المفقرة من أسباب الحياة الكريمة، وهي التي طحنتها "ماكينة" الليبرالية المتوحشة، وتبعات تراجع دور الدولة في ضمان الحد الأدنى من مقومات العيش اللائق.
ومن معين نزعته المحافظة، لم يتردد الحامدي في إعلان موقف حازم جازم يرفض فيه مشروع قانون المساواة في الميراث وينتقد فيه مخرجات عمل لجنة الحقوق الفردية.
وقد كان "تيار المحبة" تقريبا الحزب الوحيد الذي نظم وقفات احتجاجية في شوارع العاصمة، رفضا لقانون الميراث، وتأكيدا على احترام المرجعية الدينية للشعب التونسي.
يطمح الهاشمي إلى أن يقترن فوزه المنشود بالسباق نحو قصر قرطاج بحصول حزبه "تيار المحبة" على الأغلبية ما سيمكنه من تنفيذ برنامجه القائم على تكريس العدالة الاجتماعية، ومكافحة الفساد والتهرب الضريبي، وهو الذي أكد في بدايات حملته الانتخابية أنه ماض في سعيه "لافتكاك" حقوق الفقراء بالقانون، وإعادة مراجعة عقود الثروات الباطنية، وتأميم الثروات الوطنية وتوزيعها بصفة عادلة على جهات البلاد، وخاصة منها الجهات المحرومة.
أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل





Abdelhalim Hafed - تخونوه وعمرو ماخنكم
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 188728