محمد لطفي المرايحي.. من عالم الموسيقي والثقافة إلى عالم السياسة، رحلة رجل مثقف ينشد قصر قرطاج ؟ (بورتريه)



وات - محمّد لطفي المرايحي، المرشّح للرئاسيّة السابقة لأوانها 2019، ستيني، أصيل منطقة حيدرة (ولاية القصرين)، طبيب وكاتب وموسيقي، دخل معترك الحياة السياسية بعد ثورة 2011، وفي غمرة رياح الحرية التي هبت على البلاد، والتي مكنته من ارتياد محاور كانت من المحظورات في العهد السابق، ويشن، عبر منابر "المقاهي السياسية"، هجمات "هادئة مصممة" على آفات المال الفاسد وشبكات الفساد، في قطاع الصحة خاصة.

عبارات المرايحي المنتقاة، وطريقة خطابه الموسومة ب"الهدوء" و"الجديّة"، جعلت مناصريه يلقبونه ب"صوت العقل"، ويسوقون لكونه يمثل شخصية مجمّعة للتونسيين جديرة برئاسة الجمهورية، مثلما يؤكّدون أنّه لو كان يمتلك ال"ماكينة" المتاحة لأحزاب أخرى، لكان البديل الجدّي على الساحة السياسية.
يؤكّد هذا السياسي في وصفه لنفسه، أنّه لم يكن معروفا على الساحة السياسيّة قبل الثورة، وأنّ نشاطاته لا تظهر إلا في إطار جمعياتي وثقافي، باعتبار ممارسته للكتابة والموسيقى، وإشرافه على عديد التظاهرات الثقافية إلى جانب مهنته الأصلية... لكنّه برز على الساحة بعد ثورة 2011 بتطرّقه لعدّة مواضيع لاقت الصدى لدى متابعيه لتصبح قضايا رأي عام، على غرار قضية اللوالب القلبية منتهية الصلوحية، والبنج الفاسد، وصفقات الدواء المشبوهة .


ويبرّر المرايحي صمته عن ممارسات العهد السابق، وعدم مشاركته في الحياة العامة، بتردّي الحياة السياسية وقتها وتدنّي مستوى الوعي الجماهيري وما يتبع ذلك من سجون وتنكيل لكلّ من يصدعون بآرائهم قبل الثورة، لكنه يعتبر، في المقابل، أنّه كان "معارضا ثقافيا" من خلال رفضه التمويل العمومي للمشاريع الثقافية، وانتقاداته الدائمة لوزارة الثقافة، واتهامه لها بـ"التهريج" خلال فترة حكم بن علي.
يرى مؤسس حزب "الإتحاد الشعبي الجمهوري"، وأمينه العام، أن الحياة السياسية في تونس ما بعد الثورة "تمّ إفسادها منذ البداية، رغم المنعرج الإيجابي الذي شهدته سنة 2011، وذلك لغياب ضوابط للإعلام المنحاز، وتفشي المال الفاسد، الشيء الذي جعل منها حكرا على من له الإمكانيات من المسنودين باللوبيات ورجال الأعمال".
أمّا مواقفه الرافضة لما هو متأتّ من الثقافة الغربية التي يصفها ب"الدخيلة"، ومقاربته المتعلقة بالحريات الفردية في علاقة برفضه لمسألة المساواة في الميراث والحريات التي تمّ منحها للمرأة التونسيّة، فقد جعلت عددا من المتابعين له يتهمونه ب"الخونجة"، لكنّه يرد بالتأكيد على أنه "تونسي أصيل"، وأنّه متشبّث بمنظومة القيم الموروثة جيلا بعد جيل.
ويعتبر، في هذا الصدد، أنّ الواجب يقتضي تجنب طرح أية مسألة خلافية يمكن أن تؤدّي إلى تقسيم المجتمع، مبيّنا أنّ أي موضوع محل رفض من المجتمع، سيعمل على استفتاء الشعب حوله، في صورة تقلّده منصب الرئاسة.

يرى المرايحي أن ترشحه لرئاسيّة 2019، يمثل "ضرورة تحتاجها تونس"، التي وصفها بـ"الوطن الجريح الذي يحتاج لمن يعمل بصدق لإخراجه من وضعيته الحالية". وقال إنّ الترشح للرئاسيّة ليس "نزوة"، وإنما سبقه تخطيط وتدبّر، عمل عليه صحبة حزبه منذ 4 سنوات .

أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 188666