سلمى اللومي الرقيق.. من الأعمال إلى السياسة... امرأة تحلم بــ''العودة'' إلى قصر قرطاج (بورتريه)



وات - سلمى اللومي الرقيق، هي ثانية اثنتين من المرشحين الـ 26 المتنافسين في سباق الانتخابات الرئاسية، وهي امرأة أعمال خاضت غمار السياسة مثل العديد من رجال ونساء المال والأعمال الوافدين على هذا المجال بعد ثورة 14 جانفي.
وبمنأى عن حسابات السياسة في منزعها البراغماتي، وبعيدا عن جدل الأرقام ومؤشرات الوزن الانتخابي، ينطوي حضور امرأتين تونسيتين (سلمى اللومي وعبير موسي) في السباق الرئاسي، على رمزية عالية، بالمنطق السياسي وبالمنطق الفكري المجتمعي، لأنه يدشن، بشكل ما، مرحلة نضج أدركتها مسيرة تحرر المرأة التونسية، منذ بدايات الفكر الإصلاحي، وأساسا بفضل تشريعات دولة الاستقلال.
ترشح يكسر حلقة الغياب، ويدشن بوادر تغيير حقيقي، قد لا ينتصر بحساب النتائج الانتخابية، ولكنه ينتصر للمستقبل... أتى التحاق سلمى اللومي الرقيق، المولودة في 6 جوان 1956، بمعترك العمل السياسي من بوابة حركة نداء تونس التي انخرطت فيها عند تأسيسها سنة 2012، ليتم انتخابها أمين مال الحزب، واختيارها ضمن الفريق الحكومي للحبيب الصيد لتولي حقيبة السياحة والصناعات التقليدية منذ فيفري 2015 .


وفي نوفمبر 2018 قرر رئيس الجمهورية الراحل، الباجي قايد السبسي، تعيين سلمى اللومي وزيرة مديرة للديوان الرئاسي، وهو المنصب الذي استقالت منه أواسط شهر ماي الماضي، قبل أن تغادر أيضا حركة نداء تونس بصفة نهائية.
وتداولت مصادر مقربة من اللومي، أنها أعلمت قايد السبسي، بكونها تريد أن تلعب دورا سياسيا هاما في المرحلة القادمة في شق نداء تونس المنبثق عن اجتماع الحمامات، مما تسبب في توتر العلاقة بينهما، بسبب انحيازها للشق الندائي المنافس لمجموعة حافظ قائد السبسي، في شرعية الحزب.
وبررت الوزيرة المستقيلة ذلك بأن "الوضع الاجتماعي والاقتصادي وخاصة السياسي اليوم يدفعها للتفرغ لھدف مصيري لتونس، وھو المساھمة في تجميع العائلة الوسطية التقدمية وتوحيدھا ووضع حد لتشتتھا وانقسامھا قبل فوات الأوان"، وفق ما أوردته على صفحتها على الفايسبوك.

لم تكن سلمى اللومي من بين الشخصيات البارزة في دائرة الخلافات والأزمات المتتالية في حركة نداء تونس، غير أنه، وبعد الأزمة الأخيرة للحزب، والتي انتهت بتقسيمه بعد عقد مؤتمره، إلى شقي الحمامات والمنستير، خيرت اللومي الإنسحاب نهائيا واختيار وجهة جديدة.
وفي تبريرها لهذا القرار قالت وزيرة السياحة السابقة، في حوار مع جريدة "الشروق"، إن "الوضع يتطلب من الفاعلين السياسيين التحلي بالتواضع ونبذ الذات والتخلي عن غرور الزعامة من أجل بناء جبهة وسطية تعيد الأمل للتونسيين"، والحال أنها أصبحت خلال فترة قصيرة من استقالتها من النداء رئيسة لحزب "أمل تونس" (الحركة الديمقراطية للإصلاح والبناء سابقا)، ومرشحته للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها.
سلمى اللومي الرقيق هي عضو في اللجنة التوجيهية المالية الأوروبية، وعضو المعهد العربي لمديري الأعمال، كما شغلت منصب رئيس مجلس الأعمال التونسي المصري، وعملت كرئيس تنفيذي لمجموعة من الشركات متعددة الجنسيات المتخصصة في إنتاج الضفائر الكهربائية للسيارات.

صنفتها مجلة "فوربس الشرق الأوسط" ضمن أقوى 9 سيدات في القطاع الحكومي لعام 2017، كما نالت لقب "المرأة الأكثر تأثيرا في تونس"سنة 2014 من الغرفة الجهوية للنساء صاحبات الأعمال في تونس.
سلمى اللومي الرقيق متزوجة وأم لثلاثة أبناء، وهي شقيقة القيادي السابق في نداء تونس، فوزي اللومي، الذي التحق بحزب البديل التونسي مؤخرا.


أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 188626