محمد الصغير النوري .. ''تكنوقراط'' يقتحم عوالم السياسة المحفوفة بــ''الألغام'' (بورتريه)



وات - يقدم نفسه على أنه "مترشح مستقل" للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها .. إنه محمد الصغير النوري (69 عاما) من أصيلي ولاية سيدي بوزيد، مهندس في التقنيات الحديثة ودكتور في الاقتصاد ومختص كذلك في اقتصاد التنمية وتنظيم استغلال الموارد لخلق الثروة والتشغيل واستغلال التقنيات الحديثة في خدمة التنمية وبناء مجتمع المعرفة.

ليست هذه المرة الأولى التي يقدم فيها محمد الصغير نوري ترشحه للرئاسية، إذ سبق وأن تقدم لهذا الاستحقاق سنة 2014، غير أن ملفه رُفض بسبب عدم استجابته للشروط القانونية.


واليوم يقتحم الدكتور محمد الصغير النوري، الذي لم يعرف عنه نشاط سياسي بارز، سوى عضويته بأحد المجالس البلدية الصغيرة، أو في المجتمع المدني، عالم السياسة المتشعب، و"يستهدف" أسمى الوظائف في الدولة، المتمثل في منصب رئيس الجمهورية، من باب الاختصاص الأكاديمي والتجربة المهنية في عدد من الشركات الكبرى.

النوري هو من فئة "المغمورين" سياسيا الذين "تجرأوا على السياسة"، مستندين في ذلك إلى تجربة في عالم الإقتصاد والأعمال .. كيف لا، وهو الذي لفت انتباه المتابعين للشأن السياسي، عندما قدم ترشحه للانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها مدعوما بتزكية 15 ألف مواطن، وهو ما كان بعيد المنال بالنسبة لسياسيين "بارزين".
اعتقاده الراسخ في تحقيق النجاح الاقتصادي والتنمية من باب السياسة، جعله يرفع شعار "السياسة الناجعة هي التي تخدم الاقتصاد" .
.
يوم قدم ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية، قال محمد الصغير النوري "إن المرحلة لا تحتاج رجل سياسة، بل رجل اقتصاد لإخراج البلاد من أزمتها الخانقة".
المترشح محمد الصغير النوري يدافع بقوة على اعتماد طريقة تسيير جديدة تقوم على ثلاثة مبادئ، هي "الأخلاق والعلم والقانون"، ويعد بـ"وضع خبرته التي تمتد على 30 سنة، وشبكة علاقاته الدولية، لخدمة تونس وإخراجها من أزمتها الحالية".
مدفوعا "ببراءة ذمته السياسية" و"نقاوة تجربة" لم تبدأ فعليا في مستوى "الكبار"، يقول محمد الصغير النوري، في محاولة لاستمالة الغاضبين على وضع صعب لبلاد على بعد أيام من استحقاق انتخابي مفصلي، "تونس تحتاج اليوم رئيساً من خارج منظومة حكم حكمت لمدة تسع سنوات وفشلت".
ذكر أيضا في أكثر من تصريح إعلامي أنه سيعمل على "ألا يتقاضى أي مسؤول في الدولة، بدءا بالوزراء وكتاب الدولة والولاة والمعتمدين والعمد، أجورهم كاملة، إلا متى حققوا نصف البرنامج المتفق عليه على الأقل".

محمد الصغير النوري، هو عضو المجلس البلدي بلسودة التابعة لمعتمدية سيدي بوزيد الشرقية بعد نجاحه في دخول المجلس البلدي على رأس القائمة المستقلة "نجمة الوسط" التي تحصلت على المرتبة الأولى، وهو في نفس الوقت عضو وأحد مؤسسي "الاتحاد الوطني للمستقلين"، الذي تم الإعلان عن تكوينه في أفريل الماضي من قبل مجموعة من الناشطين والمستقلين، ويشارك بقائمات في الانتخابات التشريعية 2019.


أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 188624