635 مليون دينار لتمويل الجيل الثاني من برنامج تهذيب وإدماج الأحياء السكنية لفائدة 146 حيّا في 99 بلدية



وات - تنعقد الخميس الندوة الوطنية حول تهذيب الأحياء الشعبية بمختلف الولايات بإشراف رئيس الحكومة تتمحور حول مكوّنات وخصائص الجيل الثاني من برنامج تهذيب وإدماج الأحياء السكنية الذي تشرف على تنفيذه وزارة التجهيز والإسكان عن طريق وكالة التهذيب والتجديد العمراني، والذي سيشمل التدخّل في 146 حيّا موزّعة على 99 بلدية بكامل الولايات وبكلفة جملية تبلغ 635 مليون دينار وينتفع به 780 ألف ساكن.

واستعرضت مذكّرة صادرة مؤخّرا عن رئاسة الحكومة البرامج التي وضعتها الدولة منذ سنة 2012 للتدخّل في تهذيب العديد من الأحياء بعد أن تمّ إحصاء أكثر من 1400 حي سكني تتطلّب التدخّل والتهذيب في كامل أنحاء الجمهورية وفي مقدّمة هذه البرامج الجيل الأوّل والثاني من برنامج تهذيب وإدماج الأحياء السكنية والبرنامج الخصوصي لتهذيب الأحياء الشعبية للحد من التفاوت الجهوي وهذا الأخير ينفّذ تحت إشراف وزارة الشؤون المحلية والبيئة.
ومن ضمن أهداف الجيل الأول من برنامج تهذيب وإدماج الأحياء السكنية الذي انطلقت وكالة التهذيب والتجديد العمراني في تنفيذه خلال 2012 والمبرمج الانتهاء منه خلال السنة الحالية إذ هناك مشاريع ضمن هذا القسط ماتزال بصدد الإنجاز إلى اليوم، تحسين ظروف العيش داخل الأحياء الشعبية عن طريق فك عزلتها خاصة داخل المناطق الداخلية وذلك بتهذيب البنية الأساسية وإنجاز فضاءات صناعية وتجهيزات جماعية والمساهمة في تحقيق إدماج متساكنيها على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بما يساعد على الاستقرار العائلي وتدعيم مقوّمات العيش الكريم إلى جانب تحسين السكن فتح مجالات للتشغيل وإحداث موارد رزق جديدة للحد من البطالة.

وأوضحت نفس الوثيقة أن الجيل الأوّل شمل برنامجه تهذيب 155 حيا موزعة على 142 بلدية في البلاد وانتفع به حوالي 860 ألف ساكن بكلفة جملية للبرنامج قدّرت بحوالي 611 مليون دينار.
واحتوى هذا البرنامج على عدّة مكوّنات من ضمنها تعبيد الطرقات ومد قنوات المياه الصالحة للشراب ومد قنوات تطهير المياه المستعملة وقنوات صرف مياه الأمطار وتركيز نقاط إنارة عمومية وتحسين المسكن وإنجاز فضاءات متعدد الاختصاصات رياضية وثقافية وشبابية وجمعياتية وإنجاز ملاعب أحياء وإقامة فضاءات صناعية واقتصادية داخل الأحياء المعنية أو حذوها.
وأوردت المذكّرة الحكومية أنه تبعا للتأثير الإيجابي لبرنامج تهذيب وإدماج الأحياء السكنية على ظروف عيش المواطنين داخل الأحياء الشعبية، واصلت الدولة التدخل في هذه الأحياء عبر برمجة الجيل الثاني من البرنامج حيث تم خلال سنة 2017 ضبط محتوى وكلفة البرنامج بالتنسيق مع كافة الأطراف المعنية (وزارة التنمية والاستثماروالتعاون الدولي ووزارة المالية ووزارة الشؤون المحلية والبيئة.
وقد اعتمد في إعداده على مكونات الجيل الأول من البرنامج مع إدراج مكونة جديدة لتهيئة مقاسم اجتماعية متاخمة للمشاريع التي سيتم تهذيبها بالجهات قصد المساهمة في الحدّ من التوسّع العشوائي للأحياء السكنية وكحل وقائي لتمدّد البناء الفوضوي.
وتمّ في هذا الإطار القيام بعمليات تشخيص الحاجيات بالاعتماد على منهجية عمل تم إعدادها والمصادقة عليها من جميع الأطراف ترتكز بالاساس على المقاربة التشاركية في أخذ القرار على المستوى الجهوي خاصة، حيث تولت الجهات تحديد حاجيات التدخل وترتيبها حسب الأولويات بتشريك جميع الأطراف (الولاية، البلدية، المعتمدية، المجتمع المدني المستلزمين العموميين، وكالة التهذيب والتجديد العمراني) وتدوين المعطيات باعتماد بطاقة تشخيص للأحياء تتضمن جميع الحاجيات المتعلقة بالحي( فنية، اجتماعية وبيئية) وعناصر التدخل والكلفة الأولية للمشروع وبرنامج تدخل المستلزمين العموميين.
وأوردت المذكّرة أنه من المنتظر أن يتم خلال السداسية الثانية لسنة 2019 الشروع في إعداد الدراسات وذلك بعد استكمال إجراءات البرنامج لتنتهي الأشغال خلال سنة 2024.
واستعرضت نفس الوثيقة مكوّنات البرنامج الخصوصي لتهذيب الأحياء الشعبية للحد من التفاوت الجهوي والذي تشرف على تنفيذه وزارة الشؤون المحلّية والبيئة خلال الفترة 2016-2019 إذ تمّت في إطار تنفيذ برنامج التنمية الحضرية والحوكمة المحلية تمت برمجة 158 مشروعا تقدر كلفتها بـ175 مليون دينار موزعة على 133 بلدية، مموّلة كلّيا من الدولة، وتبقى للبلديات المشمولة بالبرنامج المذكور حرية تنفيذ مشاريعها مباشرة أو من خلال وكالة التهذيب والتجديد العمراني.
وأشارت إلى أنه تمّ إلى غاية اللآن الانتهاء من إنجاز 90 مشروعا مقابل 68 لا تزال في طور الإنجاز.

أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 185107