راديو فرنسا الدولي : تونس تلميذ الديمقراطية النجيب ،إبتكر نظرية تعايش ''الإسلام و الديمقراطية ''



باب نات - طارق عمراني - نشر موقع إذاعة فرنسا الدولية rfi مقالا تحت عنوان
? La Tunisie, seule rescapée des printemps arabes: une exception


تحدث فيه عن النموذج الديمقراطي التونسي حيث تمكنت البلاد منذ سقوط نظام بن علي في 14 جانفي 2011 من إتباع نهج فريد في العالم العربي بمقاومة أي إنزلاق سلطوي.


و استدرك المقال بالإشارة إلى الظروف العصيبة التي عاشتها تونس الأسبوع الماضي بتزامن هجمات إرهابية إستهدفت العاصمة مع وعكة صحية حادة أصابت رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي و هو ما خلق حالة من اللا يقين حول مستقبل المسار الديمقراطي مع غياب المحكمة الدستورية ،فهذا الوضع الهش مع عودة الحنين النوستالجي لفترة حكم بن علي يتناقض بشكل حاد مع قصة النجاح التونسية بإعتبار أن ثورتها هي الناجية الوحيدة من جحيم الثورات المضادة التي غزت المنطقة ،فتونس هي جزيرة الإستقرار تتموقع بين براميل متفجرة غربا و شرقا .

و أضاف المقال أن مسار تونس الفريد يتجسد في كونها الدولة العربية الوحيدة التي عرفت ديمقراطية يتعايش فيها الإسلاميون و العلمانيون و بقايا النظام السابق و المكونات الثورية ،حيث نجح فرقاء السياسة بتأكيد السلطة الترابطية بينها ،بإنتخاب برلمان ديمقراطي و صياغة دستور نموذجي بالرغم من محاولات قوى الثورة المضادة العودة بالبلاد إلى المربع الأول .

و أشاد المقال بالمجتمع المدني التونسي المتنوع و وجود منظمات نقابية وازنة على غرار الإتحاد التونسي للشغل الذي اصبح يمثل قوة سياسية تعديلية و ساهم في وثيقة قرطاج و الحوار الوطني .

و أردف المقال بأن العملية الديمقراطية التونسية تتنافى مع الوضع الإقليمي و نكسات الربيع العربي من الإنقلاب في مصر إلى الحروب الأهلية في ليبيا و سوريا و اليمن و بحسب الباحث حمزة المدب فإن الديمقراطية التونسية تتناقض مع السردية التي تتبناها الدوائر الأكاديمية و صنع القرار في أوروبا و الولايات المتحدة التي تقول بإستحالة التوافق بين الإسلام و الديمقراطية في العالم العربي و هي سردية نفاها النموذج التونسي ، فتونس التي تعتمد على مساعدات الجهات الدولية المانحة كانت دائما قادرة على تقديم نفسها في صورة "التلميذ النجيب " ،تلميذ نجيب إقتصاديا في عهد بن علي و قد كانت مغالطة، و هي اليوم تقدم نفسها على أنها تلميذ ديمقراطي نجيب ،غير أنها فشلت في تلبية التطلعات الإقتصادية و الإجتماعية الشعبية .
و أضاف المقال و انه بحسب ميشال كاما الباحث المتخصص في تونس المعاصرة فإن الخصوصية التونسية و تفردها لا يعني بالضرورة بإنها إستثناء .

و ختم المقال بالإشارة إلى الدعم الأمريكي الفعال و الحذر لتونس و ذلك يعود إلى الموقع الجغرافي للبلد الصغير في شمال إفريقيا ،فهذا التعاون العسكري يفسره الجنرال الأمريكي فالدهاوسر بالقول "تونس نموذج لشراكة ناجحة من أجل التنمية في إفريقيا " . فتونس تستفيد سنويا من مئات الملايين من اليورو من المساعدات الغربية و ذلك لأجل الحد من ظاهرة الهجرة غير القانونية نحو أوروبا ، وهذا هو السبب الذي يجعل دولة الياسمين محط الإهتمام الدولي و الأوروبي الإستثنائي .

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 185073