باجة: عرض نتائج مشروع التعاون التونسي الدنماركي لتنمية قطاع الألبان وإقرار تدابير لتعميم التجربة



وات - أكّدت منسقة مشروع التعاون التونسي الدنماركي "التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل في قطاع الألبان بباجة"، سناء الزيتوني، اليوم الخميس، بمناسبة انعقاد الورشة الختامية للمشروع التي نظمها ديوان تربية الماشية وتوفير المرعي بمدينة باجة، أنه يعتبر تجربة نموذجية سيتم تعميمها على بقية الجهات، مشيرة الى اتخاذ تدابير استراتيجية لضمان ديمومتها.

وبيّنت، في تصريح لمراسلة (وات) بالجهة، أن المشروع جعل ولاية باجة هي الولاية الوحيدة تقريبا التي حافظت ورفعت من انتاج الحليب طيلة سنوات إنجازه (2014-2019)، رغم الظروف الصعبة التي مر بها القطاع والتي أثرت سلبا على الانتاجية بعدد من الجهات، وذلك من خلال تركيزه لمنهجية جديدة في التسيير والتصرف، مع مراعاته البعد البيئي واستغلال نفايات وحدات إنتاج الاجبان وتوليد الطاقة الذاتي.


من جهتها، أفادت المديرة الجهوية لديوان تربية الماشية وتوفير المرعي، بسمة بن يوسف، بأنه تم تسجيل زيادة فى كميات الحليب المجمعة سنة 2018، بحوالي 5 بالمائة مقارنة بسنة 2017، وزيادة بـ14 بالمائة سنة 2019، مبيّنة أنه سيتم مستقبلا تثمين ما تم انجازه فى نطاق المشروع وتوسيع الانشطة المنجزة بباجة على ولايات أخرى وهي كل من جندوبة والكاف وسليانة وبنزرت.

وأوضحت، في هذا الصدد، أن العمل سيتواصل بولاية باجة، التي ستكون نقطة إشعاع وذلك ضمانا لديمومة منظومة خلاص الحليب حسب الجودة وتركيز التبريد على مستوى الضيعة، لافتة إلى أن قطاع الالبان يساهم بـ7 بالمائة من قيمة الانتاج الفلاحي بالجهة، التي تعد 12 ألف مربي أبقار، فضلا عن أنها تتضمن 26 مركزا لتجميع الحليب، بطاقة تجميع تبلغ حوالي 264 ألف لتر يوميّا.

وقدم عدد من المنتفعين بالمشروع، شهادات حية حول مضاعفة مداخيلهم وانتاجهم بفضل اعتمادهم منوال التنمية الخاص بقطاع الألبان، كما تم تقديم مداخلات حول مراحل المشروع والنتائج التي حققتها هذه التجربة، قصد النسج على منوالها وتعميمها على مجالات الانتاج الاخرى ببقية جهات البلاد.
ومن النتائج التي حققها المشروع، بعث منتدى الألبان بباجة، الذي أصبح يمثل حلقة تواصل بين المتدخلين فى القطاع من حيث اقتناء معدات مخبريّة لاعادة تشغيل مخبر تحاليل الحليب التابع للادارة الجهوية لديوان تربية الماشية وتوفير المرعى وإعداد 247 دراسة لمشاريع بهدف تمويلها وفق نمط تمويل خاص، بقيمة استثمارات تبلغ 7 فاصل 6 مليون دينار.
وقد مكنت هذه الاستثمارات من تثبيت 180 موطن شغل وخلق 80 موطن شغل جديد وخلق قيمة مضافة لمنتوج الحليب.

ومكّن المشروع أيضا، من بلورة وإرساء نظام خلاص الحليب حسب الجودة ووضع برنامج إحاطة خاص بالمربين وخلق منصة تتمثل فى نظام معلوماتي مفتوح حول خلاص الحليب ومتابعة ملفات منحة تجميعه ومساره واحصائيات التجميع على المستوى الجهوي والوطني، فضلا عن وضع برنامج تكوين شمل 1500 مربي.
يذكر أن تنفيذ مشروع التعاون التونسي الدنماركي، امتد من شهر جانفي لسنة 2014 إلى شهر جوان 2019، بميزانية تقدر بـ7 فاصل 6 مليون دينار.
ويهدف إلى الترفيع في إنتاج حليب ذو جودة عالية على مستوى صغار ومتوسطي المربين والرفع من مردودية المستغلات والترفيع في الكميات المجمعة والعمل على تحسين ظروف وطرق حفظ الحليب، إلى غاية قبوله بالمركزيات، علاوة على تحسين طرق التصرف والتحكم في الجودة والتنسيق بين المتدخلين.
واستهدف المشروع، منتجي الألبان ومراكز تجميع الحليب ومركزيات تحويله وتصنيعه ومشاريع التصنيع التقليدي للأجبان والهياكل المهنية المتدخلة في القطاع.

أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 184739