ولاية قابس..قطب اقتصادي وسياحي واعد ينتظر الدعم



وات - تتميز ولاية قابس، التي تتمتع بموقع استراتيجي هام، بثقل اقتصادي كبير أهلها للإشعاع وطنيا ودوليا.
وتعتبر هذه الولاية التي يناهز عدد سكانها الـ400 ألف نسمة، مركزا هامّا لإنتاج الطاقة لوجود محطتين لإنتاج الكهرباء بها، سيتعززان قريبا من خلال تركيز عدد من مشاريع إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، بعد تحصلها على الموافقة المبدئية من وزارة الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة.
وتضم الولاية أيضا، ثلاث وحدات لتعبئة الغاز المنزلي يتم توزيع انتاجها على مختلف ولاية الجنوب والوسط.
وتعززت مكانة الجهة في السنوات الأخيرة في مجال الطاقة، بانجاز مشروع يتمثل في إنشاء مركز خزن للغاز المسيل، بسعة 12 ألف طن، من أجل ضمان وتحسين ظروف تزويد البلاد من هذه المادة وتقليص العجز الحاصل في طاقة المخزون الاحتياطي من الغاز المسيل.

ويتميز هذا المشروع، الذي يكتسي أهمية كبرى للبلاد عامة، بصبغة إستراتيجية من خلال ارتباطه بمشروع غاز الجنوب، الذي تم تركيز محطة معالجته النهائية بالمنطقة الصناعية بقابس.
وبالنسبة لقطاع الفسفاط، فانه يتم تحويل حوالي 65 بالمائة من الإنتاج الجملي من هذه المادة في البلاد، بمعامل المجمع الكيميائي التونسي بقابس، كما تنتج وحدات هذا المجمع الصناعي، الأسمدة الكيميائية المستعملة في الفلاحة، فضلا عن توفير مادة الحامض الفوسفوري، التي تستعمل في إنتاج مكونات للعلف الحيواني، والتي يقع تسويقها في العديد من دول العالم.
وتعد ولاية قابس، من أهم الأقطاب المصدرة في البلاد، حيث يقارب عدد الحاويات التي يتم تصديرها سنويا، 20 ألف حاوية، إلى جانب تصدير قرابة 1200 مجرورة، يتم تحميلها بالباكورات الجيوحرارية التي تختص بها منطقة "الحامة"، وهو منتوج يلقى رواجا كبيرا في العديد من الأسواق العالمية بفضل جودته العالية.

وبخصوص الانتاج الفلاحي، تساهم الولاية بحوالي 04 بالمائة من الانتاج الوطني، حيث توفر مساحاتها السقوية التي تمتد على مساحة تقارب 20 ألف هكتار، كميات هامة من حاجيات الولايات المجاورة من الخضر والغلال.
أما في مجال المياه، فستتعزز الجهة في المستقبل، بإنجاز محطة لتحلية مياه البحر بمنطقة "الزارات"، التي انطلقت أشغالها مع بداية السنة الجارية، وستوجه جانبا هاما من انتاجها المقدر يوميا بـ50 ألف م3 نحو كل من مدنين وتطاوين.
يذكر أنه تمت برمجة العديد من المشاريع بولاية قابس منذ سنوات، الا انه لم يتم إنجازها الى الآن، ما دفع بنواب الجهة ومنظماتها الوطنية ومجتمعها المدني إلى المطالبة، خلال اللقاءات والزيارات التي جمعتهم بأعضاء الحكومة، بضرورة التسريع في إنجازها لتغيير المنوال التنموي الحالي للجهة، والقائم على الصناعات الكيميائية.

ومن بين هذه المشاريع، والتي تم تضمينها في وثيقة المخطط التنموي الحالي وشملتها قرارات المجلس الوزاري المنعقد بقابس في 25 جوان 2015، إحداث منطقة لوجستيّة وخط بحري لنقل الحاويات، وإنجاز محطة لتحلية مياه البحر من قبل المجمع الكيميائي التونسي.
ويطالب أبناء الجهة كذلك، بإنجاز مركز للسلامة الصناعيّة والبيئيّة، فضلا عن التسريع في إنجاز المستشفى الجامعي وقسم للحروق البليغة، مبررين ذلك بما تمثله طبيعة الأنشطة الصناعية الموجودة بالجهة من أخطار وما يمكن أن تتسبب فيه من حوادث.

هذا وقد أعرب نواب الجهة وعدد من المنظمات ومكونات المجتمع المدني في العديد من المناسبات، على الحاجة الملحة لإعطاء الدفع اللازم للقطاع السياحي بالولاية، مشددين على ضرورة إنجاز المشاريع الكبرى المبرمجة في هذا القطاع، خاصة أمام ثراء المنتوج السياحي الذي تزخر به ولاية قابس، خاصة وأنها تجمع بين الواحة والبحر والصحراء والجبال، فضلا عن تواجد العديد من القرى الأمازيغية ذات الطابع المتميّز بها.
مر

أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 183479