يوم دراسي حول ''المطابقة للمواصفات في الملكية ومكافحة الفساد .. البلديات ومؤسسات القطاع الخاص نموذجا''



وات - اعتبر رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، شوقي الطبيب، أن البلديات كقاطرة للقطاع العام والقطاع الخاص، قادرة في وقت وجيز على تحقيق ما يُسمّى ب"النجاحات السريعة" في استراتيجية مكافحة الفساد، وذلك رغم الإنطباع العام بعدم تحقيق نتائج ملموسة في هذا الشأن.

وأوضح الطبيب في تصريح صحفي على هامش يوم دراسي حول "المطابقة للمواصفات في الملكية ومكافحة الفساد: البلديات ومؤسسات القطاع الخاص نموذجا"، نظّمته الهيئة، اليوم الجمعة في مقرها بالعاصمة، أنه لا يمكن للقطاع الخاص أن ينخرط في الجهود الوطنية لمكافحة الفساد، دون تشريكه وانخراطه في عملية التقييم وتنمية القدرات.
وبيّن أن مطابقة أساليب التصرف للمواصفات الدولية في ما يتعلق بالحكومة ومكافحة الفساد، على غرار مواصفة "إيزو 37001" والمُعتمدة بالخصوص في قطاع البلديات والقطاع الخاص، تبقى من بين إحدى الآليات الناجعة للنهوض بهذه القطاعات.


كما أفاد بأن الهيئة أضافت القطاع الخاص كأحد القطاعات ذات الأولية في عملها ضمن الخطة الجديدة 2019-2020، وذلك لأهميته من حيث تشغيل اليد العاملة ومساهمته في الناتج الوطني الخام والدور الهام لرجال ونساء الأعمال في البلاد والذين يُعدّون من أكبر المُتضررين من تفشي ظاهرة الفساد، وكذلك لحاجة هذا القطاع في نفس الوقت إلى المرافقة ومزيد التشريك في الجهود الوطنية لمكافحة الفساد.
ولاحظ رئيس هيئة مكافحة الفساد أن هذه الخطوة تتطلب عقد شراكات، على غرار تشريك هيئة الخبراء المحاسبين، من خلال إمضاء اتفاقية شراكة وتعاون مع الهيئة في ختام اليوم الدراسي، سيتم اعتمادها لمساهمة القطاع الخاص وانخراطه في مجالات الحكومة ومكافحة الفساد.
وأضاف أن الإطار التشريعي في مجال الحوكمة ومكافحة الفساد في حاجة إلى التحسين رغم كل ما تحقق، مبينا أن الرشوة في القطاع الخاص على سبيل المثال، ما تزال غير مجرمة إلى اليوم في التشريع الجزائي التونسي.

ويندرج اليوم الدراسي، وفق الطبيب، في إطار توجهات الهيئة ومسارها في مقاومة الفساد ونشر معايير الحوكمة في التسيير، سواء في المؤسسات الخاصة أو العمومية.
كما يندرج ضمن الأولوية التي توليها الهيئة للعمل البلدي، بصفته من ضمن القطاعات الأربعة ذات الأولوية في الخطة العملية للإستراتيجية الوطنية للحوكمة ومكافحة الفساد، إلى جانب الصحة والديوانة والأمن.
وأشار شوقي الطبيب إلى أن اليوم الدراسي جمع ممثلي البلديات التي أمضت اتفاقية تعاون مع الهيئة (حوالي 40 بلدية) وممثلي القطاع الخاص، وذلك للتباحث حول إمكانيات تركيز شراكة ثلاثية تُمكّن من تحقيق بعض أهداف الحوكمة ومكافحة الفساد.
ومن جهته، ذكر مدير التقييس بالمعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية عفيف ثابت، في مداخلة له خلال اليوم الدراسي، أن المواصفة 37001 المُعتمدة دوليا ووطنيا، من خلال بعث لجنة وطنية نظيرة للجنة الدولية في مجال مكافحة الرشوة والفساد، تضبط أساسيات التوقي من هذه المظاهر في مختلف المؤسسات، سواء كانت خاصة أو عمومية.
وأفاد في هذا السياق، بأنه تتم حاليا مراجعة المرجعية الوطنية للحوكمة ومكافحة الفساد على قواعد جديدة تشمل التشاركية والشفافية والتوافق، على أن تصدر النسخة الجديدة من المرجعية أواخر 2019 أو بداية 2020 لتكون إحدى لبنات الإستراتيجية الوطنية للحوكمة ومكافحة الفساد.
أما رئيس هيئة الخبراء المحاسبين بالبلاد التونسية، صلاح الدين الزحاف، فقد حذّر في مداخلته، مما أسماه "تهميش الخبراء المُحاسبين في الخطط والبرامج الوطنية لمكافحة الفساد، مؤكدا على دورهم في رسم سياسات الحوكمة الرشيدة صلب المؤسسات الخاصة والعمومية ووضع خطط وبرامج تساعد على الحد من الفساد.

أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 183260