وات - عام مضى على أول انتخابات بلدية بعد الثورة، عام مضى تركزت خلاله المجالس البلدية المنتخبة وتحولت مقاربة الحكم المحلي في شكلها الجديد إلى ممارسة فعلية في الواقع، ولئن تختلف التجارب في ولاية بن عروس (بحسب عمل المجلس البلدي ودرجة التجانس بين أعضائه وما له من انعكاس على أدائه وقدرته على الاستجابة الفعلية لمتطلبات الواقع المحلي) فأن هذه المقاربة الجديدة يبدو أنها مازالت في حاجة الى فهم أعمق.
فهم يستبطن مهمة خدمة القرب والتفاعل السريع والبناء مع متطلبات خدمة وتنمية المحليات بعيدا عن منطق التجاذب السياسي وتواصل عقلية المركزية دون استيعاب وفهم للأدوار الجديدة التي ضبطتها مجلة الجماعات المحلية.
قبل يوم 6 ماي 2018 ، تاريخ تنظيم الانتخابات البلدية، اعتقد متساكنو ولاية بن عروس أن تجربة الحكم المحلي ستكون بمثابة المُنقذ لهم من تردي الوضع الذي آل إليه العمل البلدي، وان تركيز مجالس بلدية منتخبة سيُسهم في تغيير وجه الولاية نحو الأفضل على مستوى البنية التحتية للطرقات والأنهج والشوارع وإسداء خدمات النظافة والعناية بالبيئة والتنوير العمومي وجمالية المدن و البناء الفوضوي واحتلال الأرصفة والخدمات البلدية الإدارية إلى جانب تحسن مؤشرات التنمية.
غير أن ما ميز المشهد البلدي بالولاية عموما مباشرة بعد تركيز المجالس هي الصراعات السياسية وغياب التوافق بين مكونات المجالس البلدية خصوصا بعد ان مكن النظام الانتخابي المعتمد من صعود مجالس متنوعة في تركيبتها ومن حيث المرجعيات والانتماءات الحزبية والأيديولوجية.
وفي هذا السياق تحدثت رئيسة بلدية نعسان سعيدة الزوايدي عن تجاذبات بين مكونات مجلسها البلدي والتي القت بظلالها على مسالة اختيار مقر للبلدية ووصل الأمر إلى حد التقاضي، فاغلب أعضاء المجلس البلدي المتكون من 24 مستشارا اتهموا الرئيسة ب"اتخاذ قرارات فردية دون الرجوع إلى المجلس البلدي".
بلدية رادس ليست في منأى عن التجاذبات السياسية خاصة بعد أن أعلن رئيسها (وهو رئيس القائمة المستقلة "رادس تعيش")، عن استقالته باعتبار استحالة تفرغه للعمل البلدي، وقد فاز مرشح حركة النهضة بمناسبة اعادة الانتخابات.
وتعاني عديد البلديات في ولاية بن عروس من الموروث الثقيل للبلديات السابقة (النيابات الخصوصية) التي تولت العمل البلدي منذ 2011 وعجزت عن تطويره، حيث تقول رئيسة بلدية الخليدية منية عجال في هذا السياق بانها "تعاني من نقص في الموارد البشرية والمعدات والتجهيزات والاليات لافتقار البلدية لمنطقة صناعية بالاضافة الى ميزانيتها المحدودة، وهي تعول اليوم على بعض الاداءات الجبائية وعلى فضاء الافراح لتنمية مداخيلها".
وتؤكد رئيسة بلدية نعسان من جانبها على ان "موارد البلدية محدودة وتقدر ميزانيتها ب2 مليون دينار فقط، وهي في انتظار صرف ال3 ملايين دينار التي خصصتها الدولة للبلديات الصغيرة لتهيئة مستودع واستغلال مقر وبعث مشاريع تنموية".
بلديات بن عروس والمروج ورادس، بلديات لا تشكو من صعوبات مادية الا انها لم تجد بعد طريقها لتنفيذ مشاريعها الكبرى والتي ستغير واقع متساكنيها نحو الافضل حيث ظلت عديد الإشكاليات ترافق هذا التوجه لغياب التوافق وعدم ضبط استراتيجيات عمل واضحة.
بلديات اخرى على غرار حمام الانف وبومهل والزهراء والمحمدية، تعتبر أن ميزانياتها لسنة 2019 لا تلبي الحاجة خصوصا ان أغلب البلديات مازالت غير قادرة على التعويل على مواردها الذاتية، وهو ما جعل اغلبها تفتقر للإمكانيات المادية واللوجيستية الضرورية لأداء مهامها، وتسبب ذلك في تعطيل الشروع في تنفيذ الإصلاحات المنتظرة وفي تلبية حاجيات الناس.
ويساهم المواطن وفق الكاتب العام لبلدية رادس فتحي الماجري في "افشال تجربة الحكم المحلي بحكم تواصل حالة عدم الاهتمام لدية بالشأن البلدي وبضرورة أن يكون شريكا في إنجاحه من خلال احترام القوانين والتراتيب وتحمل الاعباء والواجبات خاصة بالنسبة للجباية المحلية ولاحترام النظافة والعناية بالبيئة وجمالية المدن ولتجنب البناء الفوضوي والانتصاب العشوائي واحتلال الأرصفة".
يذكر ان ولاية بن عروس تعد 13 بلدية وتعتبر جميع البلديات قديمة عدا بلديتي فوشانة ونعسان، حيث كانت بلدية فوشانة تتبع ترابيا بلدية المحمدية ليقع فصلهما بموجب التقسيم الترابي الجديد، في حين تم تركيز بلدية نعسان سنة 2016 وتوسعة بلدية الخليدية التي يعود إحداثها إلى سنة 1985 أي قبل بلديتي حمام الشط وبومهل، وتعد المروج أكبر بلديات ولاية بن عروس من حيث السكان (وهي تضمّ 104.538 ساكنًا)، وأقلّها الخليدية (زهاء 19 ألف ساكن).
أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل
فهم يستبطن مهمة خدمة القرب والتفاعل السريع والبناء مع متطلبات خدمة وتنمية المحليات بعيدا عن منطق التجاذب السياسي وتواصل عقلية المركزية دون استيعاب وفهم للأدوار الجديدة التي ضبطتها مجلة الجماعات المحلية.
قبل يوم 6 ماي 2018 ، تاريخ تنظيم الانتخابات البلدية، اعتقد متساكنو ولاية بن عروس أن تجربة الحكم المحلي ستكون بمثابة المُنقذ لهم من تردي الوضع الذي آل إليه العمل البلدي، وان تركيز مجالس بلدية منتخبة سيُسهم في تغيير وجه الولاية نحو الأفضل على مستوى البنية التحتية للطرقات والأنهج والشوارع وإسداء خدمات النظافة والعناية بالبيئة والتنوير العمومي وجمالية المدن و البناء الفوضوي واحتلال الأرصفة والخدمات البلدية الإدارية إلى جانب تحسن مؤشرات التنمية.
غير أن ما ميز المشهد البلدي بالولاية عموما مباشرة بعد تركيز المجالس هي الصراعات السياسية وغياب التوافق بين مكونات المجالس البلدية خصوصا بعد ان مكن النظام الانتخابي المعتمد من صعود مجالس متنوعة في تركيبتها ومن حيث المرجعيات والانتماءات الحزبية والأيديولوجية.
وفي هذا السياق تحدثت رئيسة بلدية نعسان سعيدة الزوايدي عن تجاذبات بين مكونات مجلسها البلدي والتي القت بظلالها على مسالة اختيار مقر للبلدية ووصل الأمر إلى حد التقاضي، فاغلب أعضاء المجلس البلدي المتكون من 24 مستشارا اتهموا الرئيسة ب"اتخاذ قرارات فردية دون الرجوع إلى المجلس البلدي".
بلدية رادس ليست في منأى عن التجاذبات السياسية خاصة بعد أن أعلن رئيسها (وهو رئيس القائمة المستقلة "رادس تعيش")، عن استقالته باعتبار استحالة تفرغه للعمل البلدي، وقد فاز مرشح حركة النهضة بمناسبة اعادة الانتخابات.
وتعاني عديد البلديات في ولاية بن عروس من الموروث الثقيل للبلديات السابقة (النيابات الخصوصية) التي تولت العمل البلدي منذ 2011 وعجزت عن تطويره، حيث تقول رئيسة بلدية الخليدية منية عجال في هذا السياق بانها "تعاني من نقص في الموارد البشرية والمعدات والتجهيزات والاليات لافتقار البلدية لمنطقة صناعية بالاضافة الى ميزانيتها المحدودة، وهي تعول اليوم على بعض الاداءات الجبائية وعلى فضاء الافراح لتنمية مداخيلها".
وتؤكد رئيسة بلدية نعسان من جانبها على ان "موارد البلدية محدودة وتقدر ميزانيتها ب2 مليون دينار فقط، وهي في انتظار صرف ال3 ملايين دينار التي خصصتها الدولة للبلديات الصغيرة لتهيئة مستودع واستغلال مقر وبعث مشاريع تنموية".
بلديات بن عروس والمروج ورادس، بلديات لا تشكو من صعوبات مادية الا انها لم تجد بعد طريقها لتنفيذ مشاريعها الكبرى والتي ستغير واقع متساكنيها نحو الافضل حيث ظلت عديد الإشكاليات ترافق هذا التوجه لغياب التوافق وعدم ضبط استراتيجيات عمل واضحة.
بلديات اخرى على غرار حمام الانف وبومهل والزهراء والمحمدية، تعتبر أن ميزانياتها لسنة 2019 لا تلبي الحاجة خصوصا ان أغلب البلديات مازالت غير قادرة على التعويل على مواردها الذاتية، وهو ما جعل اغلبها تفتقر للإمكانيات المادية واللوجيستية الضرورية لأداء مهامها، وتسبب ذلك في تعطيل الشروع في تنفيذ الإصلاحات المنتظرة وفي تلبية حاجيات الناس.
ويساهم المواطن وفق الكاتب العام لبلدية رادس فتحي الماجري في "افشال تجربة الحكم المحلي بحكم تواصل حالة عدم الاهتمام لدية بالشأن البلدي وبضرورة أن يكون شريكا في إنجاحه من خلال احترام القوانين والتراتيب وتحمل الاعباء والواجبات خاصة بالنسبة للجباية المحلية ولاحترام النظافة والعناية بالبيئة وجمالية المدن ولتجنب البناء الفوضوي والانتصاب العشوائي واحتلال الأرصفة".
يذكر ان ولاية بن عروس تعد 13 بلدية وتعتبر جميع البلديات قديمة عدا بلديتي فوشانة ونعسان، حيث كانت بلدية فوشانة تتبع ترابيا بلدية المحمدية ليقع فصلهما بموجب التقسيم الترابي الجديد، في حين تم تركيز بلدية نعسان سنة 2016 وتوسعة بلدية الخليدية التي يعود إحداثها إلى سنة 1985 أي قبل بلديتي حمام الشط وبومهل، وتعد المروج أكبر بلديات ولاية بن عروس من حيث السكان (وهي تضمّ 104.538 ساكنًا)، وأقلّها الخليدية (زهاء 19 ألف ساكن).
أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل




Sabah Fakhri - ابعث جواب
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 181875