القصرين :رغم مرور سنة على الانتخابات البلدية ما تزال جل بلديات الجهة تعيش اوضاعا صعبا



وات - تواضع المعدات والتجهيزات ووسائل العمل وضعف الموارد الذاتية ومحدودية التمويلات العمومية ونقص التنظيم الهيكلي وقلة الإطارات البشرية المختصة بجل بلديات ولاية القصرين ال19 وإنعدامها في البلديات المحدثة /9بلديات / ، إلى جانب عزوف أغلب المواطنين عن دفع المعاليم والأداءات البلدية وتشتت السكان بالمناطق الريفية الملحقة بالبلديات والطابع الريفي المميز لجهة القصرين /حوالي 60 بالمائة من السكان يقطنون الأرياف /، مثلت عوامل حالت دون قيام الدوائر البلدية المنتخبة منذ سنة بدورها في تحسين الوضع البيئي المتردي وفي التصدي لظاهرة البناءات الفوضوية المستفحلة بالجهة وفي توفير المرافق الضرورية للمتساكنين من شبكات تطهير وتنوير عمومي وطرقات معبدة وأرصفة ومساحات خضراء وملاعب أحياء حسب إفادة رئيس دائرة الشؤون البلدية بمركز ولاية القصرين نور الدين ميساوي في تصريح لمراسلة وات بالجهة.

وتعد بلدية "بوزقام" المحدثة في اطار تعميم النظام البلدي والتي تعد حوالي 15 ألف ساكن ينتمون إلى عمادات "بوزقام" و"سيدي حراث" " والعويجة" من بين بلديات الجهة التي تعيش وضعا صعبا بسبب قلة إمكانياتها المادية الضرورية لتنفيذ مشاريع القرب وتحسين البنية التحتية في مناطقها ذات الطابع الريفي نظرا لضعف ميزانيتها التي لا تتجاوز 400 ألف دينار وهو أمر وصفه رئيس هذه البلدية فيصل فالحي لوات بالصعب جدا ، مبينا في الإطار ذاته أنه في ظل هذه الصعوبات وغيرها والمتمثلة بالخصوص في غياب الإطارات المختصة من مهندسي أشغال وتقنيين في الإعلامية ومختصين في الشؤون المالية والإدارية ، تم إعطاء الأولوية لمجال النظافة عبر إقتناء بعض التجهيزات / جرار ، آلة ضاغطة وآلة تفريغ فضلات وآلة شافطة لمياه الصرف الصحي و54 حاوية / بكلفة تقدر ب70 ألف دينار في إنتظار رصد الإعتمادات اللازمة لتنفيذ حزمة المشاريع المقترحة ضمن المخطط الإستثماري البلدي ، المقدرة ب4 ملايين و237 ألف دينار والتي تهم تعبيد الطرقات وتهيئة وصيانة المسالك الريفية والترصيف وإقتناء أرض لبناء مقر للبلدية ومستودع وربط المناطق الريفية الراجعة بالنظر للبلدية بشبكة التنوير العمومي .


وتعيش بلدية النور بدورها اوضاعا صعبة رغم مرور سنة على الإنتخابات اذ ما تزال تتخبط في عديد الصعوبات المتمثلة في عدم تعيين كاتبا عاما لها وتواضع أسطول نظافتها ومحدودية مواردها المالية وانعدام الأرصدة العقارية وهو ما جعلها غير قادرة على القيام بدورها وتحقيق الحدّ الأدنى المطلوب في مجال النظافة والعناية بالبيئة والمحيط مما أدى إلى تكدس الفضلات وفواضل البناء وإنتشار المصبات العشوائية في الأراضي البيضاء العمومية والخاصة .
رئيسة بلدية النور أكدت لوات أن تواضع المعدات وعدم صلوحية أغلبها وقلة الحاويات ومحدودية الموارد البشرية والكميات المهولة للفضلات المنزلية بالمنطقة البلدية المقدرة بحوالي 62 طنا يوميا وكثرة رؤوس الأغنام الموجودة بها /20 ألف رأس غنم / رغم طابعها الحضري وغياب مصب مراقب أدى إلى تدهور الوضع البيئي بأغلب أحياء البلدية وانتشار المصبات العشوائية والنقاط السوداء وجعل البلدية شبه عاجزة في هذا المجال دون الحديث عن مجال تحسين البنية التحتية وتوفير مقومات الحياة العصرية التي لا يمكن تحقيقها في الوقت الراهن في ظل هذه النقائص ، مؤكدة أنه تم ادراجها ضمن المخطط الاستثماري البلدي وقال رئيس لجنة الاعلام والاتصال والتقييم ببلدية العيون منجي القاسمي "ان هذه البلدية المحدثة تعيش وضعا صعبا نتيجة قلة التجهيزات والمعدات ومحدودية الموارد المالية وعدم انتداب الإطارات المختصة وذلك فضلا عن سوء تسييرها الإداري من قبل رئيسها الحالي عثمان الكرتلي ولإرتكابه عدة مخالفات وتجاوزات قانونية من بينها ، عدم تمكين أعضاء المجلس البلدي من الإطلاع على الوثائق المتعلقة بالمسائل البلدية طبقا للفصل 217 من مجلة الجماعات العمومية والمحلية ، ومخالفات في مجال إعداد الميزانيات من خلال عدم إعطاء أهمية للمرأة الريفية و عدم إدراج مشاريع الإقتصاد الإجتماعي التضامني في الميزانية عملا بالفصل 109 من ذات المجلة إلى جانب فشله في إدارة الشأن البلدي وضربه عرض الحائط بمقومات العمل التشاركي والديمقراطية المحلية وسلطة القانون ، الأمر الذي دفع ب 10 من أعضاء المجلس البلدي إلى تقديم إستقالة جماعية متزامنة يوم 28 مارس المنقضي لوالي الجهة سمير بوقديدة وحل المجلس طبقا للفصل 205 من مجلة الجماعات العمومية والمحلية الذي ينص على أن المجالس البلدية يتم حلها في صورة تقديم إستقالة جماعية للوالي المختص ترابيا وبعد إنقضاء الآجال القانونية المحددة ب15 يوما من تاريخ تقديم الإستقالة ".
وأضاف القاسمي أن رئيس البلدية قدم قضية إستعجالية للمحكمة الإدارية بالولاية أصدرت بمقتضاها مؤخرا قرارا يقضي بإيقاف تنفيذ قرار حل المجلس ولم يتم بعد إصدار الحكم النهائي ، مؤكدا أن التجاذبات ما تزال قائمة إلى اليوم مما تسبب في شلل تام في البلدية التي تتخبط منذ إحداثها في الصعوبات وزادتها إشكالية حل مجلسها صعوبة وتأزما .

ولم تتمكن مراسلة وات بالقصرين من الاتصال برئيس بلدية العيون عثمان الكرتلي لتمكينه من حق الرد على الاتهامات الموجهة له.
وبين الناشط الجمعياتي والميسر في اللامركزية بالقصرين جلال علوي من جهته في تصريح لوات أنه بعد إنتخابات المجالس البلدية وإنطلاق تطبيق باب السلطة المحلية في إطار وحدة الدولة كانت انتظارات سكان ومواطني البلديات وخاصة المحدثة كبيرة وأحلامهم وتطلعاتهم أكبر لاسيما في ما يخص مشاريع القرب كالتنوير والترصيف والتعبيد والتطهير وفي مجال جودة الحياة والنظافة والعناية بالبيئة الا أنه ورغم مرور سنة على الانتخابات البلدبة ظلت هذه الآمال تراوح مكانها في جل البلديات والأسباب عديدة ومتعددة منها وفق قوله محدودية المعدات وتأخر دعمها بتجهيزات جديدة بسبب تأخر الصفقات الاطارية لوزارة الشؤون المحلية والبيئة وصندوق القروض وإستثنائها من الهيبات المقدمة من بعض الدول المانحة وإفتقادها لإطارات وفنيين وتقنيين ، مضيفا أن توسع البلديات على الأرياف جعل معاناتها أكبر وأعمق في ظل النقائص الكبرى التي تعيش على وقعها .

أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 181852