زغوان: قلة الإمكانيات وضعف الموارد وتهالك البنية الأساسية قاسم مشترك بين عدد من بلديات الجهة



وات - بعد مرور سنة على الانتخابات البلدية في إطار التجربة الديمقراطية الجديدة القائمة على إرساء الحكم المحلي ما تزال بعض بلديات ولاية زغوان تشهد وضعا صعبا نتيجة قلة الإمكانيات المادية والبشرية وضعف الموارد وانعدام البنية التحتية في أغلب مناطقها ذات الطابع الريفي وهو ما تعيشه بلدية العمايم وصوّاف المحدثتان وبلدية جبل الوسط .
تعدّ بلدية العمايم من أكبر البلديات مساحة على المستوى الجهوي والثالثة وطنيا بـ 548 كلم مربّعا حسب التقسيم الترابي الأخير للبلديات وكافة مناطقها ريفية مما جعل المجلس البلدي يواجه صعوبات كبيرة في تلبية حاجيات المواطن ومشاغله.

وعلى المستوى الإداري فإن المرفق البلدي لا يسيّره غير رئيس المجلس وعون مكلّف بالكتابة العامة في غياب تعيين أعوان إدارة وتسيير في انتظار مناظرة تم إجراؤها للغرض وكثر حولها الجدل قبل صدور نتائجها ، وظل تعامل المواطن مع الإدارة البلدية حتى في قسم الحالة المدنية مرتبطا ببلدية الفحص التي يتواجد بها أرشيف المواطنين بحكم رجوعهم إليها بالنظر ترابيا وإداريا سابقا ولم يتم نقل ملفاتهم إلى بلدية العمايم بعد إحداثها إلى حدود هذا التاريخ .


أما في مجال التنمية فإن المجلس البلدي اصطدم بصعوبات كبيرة على مستوى البنية التحتية حيث أكد نزار الحجاجي رئيس البلدية أن 200 كلم من الطرقات التي تربط مختلف المناطق مهترئة جميعها وأن نسبة الربط بشبكة التطهير منعدمة تماما بما في ذلك منطقة العمايم حيث مركز البلدية في ظل التشتت السكاني وقلة الإمكانيات والموارد الذاتية وغياب دعم الدولة لمواجهة هذه الصعوبات باستثناء اعتمادات المخطط الاستثماري التي خصصت لبناء مقر البلدية ومستودع بلدي وبعض المشاريع الاقتصادية لا زالت جميعها في طور البرمجة .
أغلب التجمعات السكنية التابعة لبلدية العمايم تشكو ضعفا كبيرا على مستوى البنية التحتية فلا طرقات ولا أنهج ولا تنوير عمومي ولم يتدخل المجلس البلدي في أيّة منطقة لتهذيبها أو تهيئتها نظرا لضعف ميزانيتها لن تتجاوز850 ألف دينارا ، ويقترح رئيس المجلس في ظل هذا الوضع تدخل وكالة التهذيب والتجديد العمراني للغرض ودعوته لمصالح وزارتي التجهيز والفلاحة لتهيئة بعض الطرقات والمسالك لفك العزلة على بعض التجمعات السكنية والإسراع بتنفيذ الصفقة المجمعة لفائدة البلديات المحدثة لتنفيذ برنامج النظافة .

وتعيش بلدية صوّاف هي الأخرى صعوبات متعددة نتيجة قلة الإمكانيات على مستوى وسائل العمل والمعدات مما جعلها عاجزة على تنفيذ برامجها التنموية حيث أكّد علي سلامة رئيس المجلس البلدي أن غياب رصيد عقاري جعلها تواجه صعوبات في إقامة مشاريعها وحل مشكل السكن وحرمانها من موارد إضافية لخزينة البلدية ، ويطالب بالإسراع بتطبيق الأمرين 404 و405 لسنة 2018 المتعلق بصيغ وشروط تسوية التجمعات السكنية المقامة على ملك الدولة الخاص وإحالتها إلى البلديات، مشيرا إلى أن 6 تجمعات سكنية تابعة لبلدية صواف معنية بهذا الإجراء .
وتشكو غالبية التجمعات السكنية الراجعة بالنظر لبلدية صواف ضعفا كبيرا على مستوى بنيتها التحتية ولم تشهد إحداها أي تدخل في مجال التهذيب أو التهيئة بالإضافة إلى تهالك طرقاتها وغياب مسالكها وبطء إجراءات مراجعة أمثلة التهيئة العمرانية لهذه المناطق التي ظل المواطن يتطلع فيها إلى نقلة نوعية في بنيتها الأساسية وفق ما ذكره أسامة الزهراوي أحد نشطاء المجتمع المدني بالمنطقة الذي قال إن لاشيء تغيّر بإحداث البلدية رغم تعدد الجلسات والبرامج مقترحا إحداث منطقة صناعية كحل عاجل لاستيعاب الشباب العاطل عن العمل وتنشيط الحركة الاقتصادية بالمنطقة.
يشار إلى أن بلدية صواف تقع داخل معتمدية هي من أضعف المعتمديات على المستوى الوطني والجهوي من حيث مؤشر التنمية وفق الإحصائيات الرسمية ، ويقتصر نسيجها الاقتصادي على القطاع الفلاحي التقليدي وهو ما يتطلب دعما استثنائيا واجراءات خاصة من الدولة في عديد المجالات للنهوض بهذه المنطقة ومساعدة البلدية الفتية على تحقيق تطلعات المواطن حسب تقدير رئيس البلدية .

وبخصوص بلدية جبل الوسط رغم مرور سنوات على إحداثها وما قطعته خلالها من أشواط في تركيز مرافق أساسية وبنية تحتية غير مكتملة ، فإن انتخابات ماي 2018 عصفت بعديد البرامج والمشاريع المبرمجة نتيجة الصراعات الحزبية بين الأعضاء المنتخبين ظل معها المجلس منحلا إلى حدود هذا التاريخ رغم عقد 4 جلسات لتركيزه ، إلا أن القضايا المرفوعة بين القائمات المتنافسة وقرارات المحكمة الإدارية جعلت هذا المجلس يتخبّط في الصراعات من أجل رئاسة البلدية .

وفي ظل هذا الوضع برزت عديد الصعوبات على المستوى الإداري والتنموي انعكس سلبا على تسيير المرفق البلدي وأثار تذمر المواطن وأصحاب المؤسسات الصناعية المنتصبة بالمنطقة بسبب تعطل مشروع إعادة تهيئة المنطقة الصناعية بما يتماشى وحجمها الكبير من حيث عدد مؤسساتها وعملتها ولا يمكن الحديث عن عمل بلدي في مثل هذا الفراغ الإداري والتخبط السياسي الذي تشهده بلدية جبل الوسط ويبقى تدخل السلطة الجهوية والمركزية ضروريا لإيجاد حل للوضع الذي تتخبط فيه منذ سنة كاملة تعطّلت بموجبها عديد المشاريع وتوقفت معها مصالح وتطلعات المواطن وفق تعبير سيف دخيل أحد نشطاء المجتمع المدني في المنطقة .


أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 181818

Keyser3050  (France)  |Dimanche 05 Mai 2019 à 15h 16m |           
Il n y a pas de ville pauvre, mais il y a une absence d’intelligence et de compétence pour un bon aménagement du territoire. Comme il n y a pas de terre mauvaise pour l'agriculture, mais il y a des mauvais agriculteurs.