سيدي بوزيد : إشكاليات عديدة لاتزال تعيق عمل المجالس البلدية في الجهة بعد سنة من انتخابها



وات - ( تحرير شوقي الغانمي) - تعدّ ولاية سيدي بوزيد 17 بلدية أي 4 فاصل 85 بالمائة من جملة بلديات الجمهورية وهي على التوالي الرقاب والفائض بنور والمكناسي والمنصورة واولاد حفوز وباطن الغزال (بلدية محدثة) وبئر الحفي وجلمة ورحال (بلدية محدثة) وسبالة اولاد عسكر والسعيدة ( بلدية محدثة) وسوق الجديد وسيدي بوزيد وسيدي علي بن عون ولسودة والمزونة ومنزل بوزيان.
وبلغ عدد مقاعد المجالس البلدية 330 مقعدا أي بمعدّل مقعد واحد لكل 1303 متساكنين وأسفرت انتخابات المجالس البلدية في 6 ماي 2018 عن انتخاب 7 رؤساء مستقلين و4 من حركة نداء تونس و5 من حركة النهضة ورئيس من حركة الشعب من ضمنهم رئيسة فقط تخص بلدية المنصورة وهي سوسن منصري من حركة النهضة.
وقد تباينت الآراء حول نسب نجاح كل بلدية وقدرة مجلسها البلدي على التوفيق بين طلبات المتساكنين وبين المتوفر لديه من إمكانيات بشرية ومادية لكن يبقى الحدث الأبرز ليس على المستوى الجهوي فقط بل أيضا الوطني وهو الإعلان لأول مرة في تونس عن انتخابات بلدية جزئية بدائرة السوق الجديد التي تم تغيير رئيسها مرتين ثمّ حلّ مجلسها البلدي رسميا في فيفري الماضي بعد استقالة 11 مستشارا بلديا وقد تقدمت لهذه الانتخابات التي من المنتظر ان تدور يومي 25 و26 ماي الجاري 10 قائمات انتخابية (3 حزبية و7 مستقلة) مقابل 9 قائمات (3 حزبية و6 مستقلة) في الانتخابات الماضية تتنافس على 18 مقعدا .
وبخصوص بقية بلديات ولاية سيدي بوزيد فان القاسم المشترك بين اغلبها وخاصة منها المحدثة هو ضعف مواردها المالية وكثرة طلبات الأهالي الى جانب تراكم العديد من المشاكل الأخرى المتعلقة بالتنظيف والتطهير وتوفير المدخرات العقارية حيث أكّد رئيس المجلس البلدي ببئر الحفي مروان عرفاوي وجود العديد من الاشكاليات المتعلقة بنقص المدخّرات العقارية ونقص التأطير نتيجة محدودية عدد أعوان البلدية بالإضافة الى نقص المعدات والتجهيزات الخاصة بالنظافة، ووجود اشكاليات تتعلق بالتقسيم البلدي وعدم السيطرة على ظاهرة الانتصاب الفوضوي بسبب عدم وجود أماكن للانتصاب العمومي رغم بلوغ ميزانية البلدية حوالي 2 ملايين دينار.

وأشار الى ان البلدية عملت على انجاز عدد من المشاريع البلدية تهم بالأساس التهيئة العمرانية وتعبيد الطرقات والتنوير العمومي وتهيئة المناطق الخضراء كما تم الانتهاء من مراجعة مثال التهيئة العمرانية واقتناء معدات نظافة بكلفة 15 الف دينار، وتبليط انهج وسط المدينة بالإضافة الى تعبيد عدد من الطرقات بأحياء النسيم، والتوفيق، والحرية والزياتين وتخصيص 400 الف دينار للتنوير العمومي و60 الف دينار لتعهد وصيانة الطرقات و100 الف دينار لتهيئة المناطق الخضراء و200 الف دينار لاقتناء معدات النظافة.
وبدوره بيّن محمد الصالح المسعودي رئيس المجلس البلدي بالرقاب وجود العديد من الصعوبات التي تعيق العمل البلدي بالرقاب منها بالخصوص مشكلة التطهير وعدم وجود محطة للتطهير بسبب إشكاليات عقارية بالجهة بالإضافة الى نقص المدخرات العقارية العمومية في المنطقة البلدية.
وأكد ان البلدية تواصل انجاز عدد من المشاريع البلدية التي تشمل بالأساس التنوير العمومي وتعبيد الطرقات وتهيئة المناطق الخضراء واقتناء المعدات بالإضافة الى عناصر أخرى تخص إعادة تهيئة المسلخ البلدي وبناء قاعة مغطاة.

ويعتبر كمال عوني رئيس المجلس البلدي بباطن الغزال وهي من البلديات الجديدة بولاية سيدي بوزيد حيث أحدثت في جوان 2016 ان المشكل الأساسي الذي يعرقل أداء المجلس هو إشكالية التزوّد بالماء الصالح للشراب ونقص الاعوان والمدخرات العقارية بالجهة يضاف الى ذلك محدودية ميزانية البلدية التي لم تتجاوز مليون دينار سنة 2019 وبالرغم من ان بلدية سيدي بوزيد أكبر بلدية في الولاية حيث تضم أكثر من 81 ألف ساكن ويبلغ عدد مستشاريها البلديين 30 مستشارا وتتجاوز ميزانيتها 15 مليون دينار إلّا أنّها تواجه بدورها عدة مشاكل تتمحور حول ضعف نسبة التأطير للإطارات التي لا تتجاوز 11 بالمائة بالإضافة الى نقص الاعوان والعملة والاطارات مقابل تضاعف عدد سكانها من 45 ألف ساكن الى 85 ألف ساكن واتساع مساحتها من ألف هكتار الى 49 ألف هكتار بعد التقسيم البلدي الجديد حسب ما بينه عبد القادر ناجي رئيس البلدية. وأضاف ان المشاكل تتعلق أيضا بعدم وجود مصبّ مراقب للفضلات وكثرة المصبات الفوضوية خاصة بالتجمعات السكانية بالأرياف ونقص التطهير بسبب تأخر إنجاز محطّة التطهير الجديدة واستغلال المحطة القديمة بنسبة تقارب 150 بالمائة وأيضا عدم تفاعل المتساكنين مع العفو الجبائي مما جعل المداخيل محدودة.
وأكّد عبد القادر ناجب انه رغم تلك الصعوبات فقد واصلت البلدية انجاز العديد من المشاريع الخاصة بالتنوير والتبليط والمساحات الخضراء وتعبيد الطرقات وتصريف مياه الامطار وإنجاز مسلخ بلدي بلغت نسبة تقدم اشغاله 70 بالمائة.

وبدورها نجحت بلدية لسودة التي يبلغ عدد سكانها 19471 ويضم مجلسها البلدي 18 مستشارا في تحقيق العديد من النجاحات حيث أشار عزالدين دالي رئيس مجلسها الى تركيز إدارة بالجهة وتقديم الخدمات الإدارية المطلوبة للمواطنين واحداث سوق للسيارات ومواصلة انجاز مشاريع التنوير العمومي والتعبيد والتبليط والاعداد للمخطط المحلي للتنمية بمشاركة المتساكنين وتذليل الصعوبات امام المستثمرين بالتفاوض المباشر معهم وأيضا التدخل بالمدارس الريفية وتنظيم حملات لتقصي مرض البوصفير والنجاح في ترفيع ميزانية المجلس من 470 الف دينار الى 1 فاصل 35 مليون دينار حاليا.
وتطرّق عز الدين دالي بدوره الى بعض الصعوبات الخاصة بضعف نسبة التأطير ونقص الموارد البشرية وانعدام الرصيد العقاري ونقص معدات النظافة والوضعية العقارية المعقّدة لمتساكني بلدية لسودة.
ومن جهة أخرى أوضح نور شكري رئيس دائرة الشؤون البلدية بمقر ولاية سيدي بوزيد ان اغلب المجالس البلدية بالولاية لا تزال تشكو من نقص الإطارات والعملة ومحدودية التجهيزات التي غلب على جلّها التهرّؤ الى جانب صعوبة اقتناء الأراضي لإنجاز المشاريع العمومية المبرمجة بسبب قلة الموارد المالية. وتطرق الى وجود إشكاليات أخرى تتصل بعدم ربط البلديات المحدثة بالشبكة مما جعلها غير قادرة على تقديم الخدمات الأساسية للمتساكنين وأيضا تواتر استقالات أعضاء المجالس البلدية.
وأوضح أن المجلس الجهوي حاول في العديد من المناسبات تذليل بعض الصعوبات من ذلك توفيره لالة جارفة وشاحنة لإصلاح التنوير العمومي لبلديات لاستعمالها عند الحاجة وتنظميه لحملات تنظيف شاركت فيها العديد من الإدارات الجهوية الأخرى وعقد جلسات مع ممثلي المجالس البلدية لاستماع لمشاغلهم كما استفادت المجالس من دعم من صندوق القروض قصد اقتناء معدات النظافة.

أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 181673