دعوة إلى تقديم مبادرة تشريعية تسمح للهايكا بمواصلة مهامها إلى حين تركيز هيئة دائمة



وات - دعا ممثل منظمة المادة 19، أيمن الزغدودي، إلى إطلاق مبادرة تشريعية من قبل 10 نواب بالبرلمان أو رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة، يتم السماح بمقتضاها لأعضاء الهيئة العليا المستقلة للإتصال السمعي والبصري، (الهايكا)، بمواصلة مهامهم إلى حين تركيز الهيئة الدائمة.

وأوضح الزغدودي، أثناء حلقة نقاش، نظمتها نقابة الصحفيين اليوم الخميس بالعاصمة، بمناسبة الإحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، تعلقت "بالإطار القانوني والمؤسساتي لوسائل الإعلام في تونس: التحديات والمكاسب"، أن هذه المبادرة من شأنها تحصين قرارات الهايكا في الفترة المقبلة، إلى حين إصدار قانون أساسي يُعوّض المرسوم 116 وتركيز الهيئة الجديدة، "سيما وأن الهايكا تضطلع بدور تعديلي كبير في مرافقة المسار الإنتخابي".


من جانبها لاحظت نائبة رئيس الهايكا، آسيا العبيدي، أن المطة 8 من الفصل 148 من الباب المتعلق بالأحكام الانتقالية من دستور 2014، حسم المسألة بتنصيصه على أن "تواصل الهيئة العليا المستقلة للإتصال السمعي والبصري القيام بمهامها، إلى حين انتخاب هيئة الإتصال السمعي البصري". وأضافت أن الإشكال الحاصل يتمثل في تفسير المطة المعنية وبيان معنى "الهيئة" وهل أن المقصود به الهيئة وأعضاؤها أو الهيئة فقط، مشيرة إلى أن الهايكا طلبت استشارة المحكمة الإدارية في هذا الشأن وما تزال في انتظار الرد.
ولفتت إلى أن رئاسة الحكومة لم تتفاعل بالشكل المطلوب مع مقترحات الهايكا بخصوص مشروع القانون المُعوّض للمرسوم 116، مُحذّرة إياها من الاستمرار في تجاهل وضعية الهيئة التي تنتهي عُهدة أعضائها غدا 3 ماي 2019، وفق ما نص عليه الفصل 7 من المرسوم عدد 116 لسنة 2011 المتعلق بحرية الإتصال السمعي والبصري وبإحداث هيئة عليا مستقلة للإتصال السمعي والبصري الذي حدد عُهدة رئيس الهيئة وأعضائها بست سنوات غير قابلة للتجديد.

كما عبّرت عن انفتاح الهيئة على كافة المقترحات الرامية إلى استمرار عملها وتأمين مرافقة المسار الإنتخابي، بما فيها استمرارها في العمل بتركيبة أخرى، مُحذّرة في هذا السياق من "انطلاق الحملات الإنتخابية قبل أوانها ومن عدم تقنين عمليات سبر الآراء، بالإضافة إلى عدم شفافية معاملات عدد من القنوات الإذاعية والتلفزية الخاصة وعدم تحديد على مالكيها".
وقد أجمع المشاركون في حلقة النقاش على تحقق عدد من المكتسبات في مجال حرية الصحافة غداة الثورة، إلى حين المصادقة على دستور 2014، مقابل تراجع وتيرة الإصلاحات وتطوير هذه المكتسبات بعد 2014، باستثناء المصادقة على القانون الأساسي المتعلق بالحق في النفاذ إلى المعلومة.
ورأت رشيدة النيفر، أستاذة القانون وممثلة جمعية "يقظة"، أن التحدّي الأكبر يتمثل في مراجعة الإطار القانوني المتعلق بحرية الإعلام، لاسيما المرسومان 115 و116 واللذين لم تفعل أغلب فصولهما، بسبب غياب عدد من الآليات، على غرار مجلس الصحافة أو لتزامنها مع عدد من القوانين القديمة على غرار مجلة الإتصالات (2001) وقانون الإشهار (1962)، مقترحة تجميع كافة هذه القوانين في مجلة تكون أكثر ليبرالية، يُطلق عليها "مجلة حرية الإعلام".
من جانبه حث الخبير في مجال الإعلام وممثل منظمة دعم الإعلام المجتمعي، ستيف باكلي، على ضرورة مراجعة المرسومين 115 و116، مُعتبرا أن الديوان الوطني للإرسال الإذاعي والتلفزي يتمتع برقابة كبيرة على المشهد السمعي والبصري في تونس وهو ما يجب تغييره.
كما لفت الإنتباه إلى استمرار القضاء في استعمال المجلة الجزائية وقانون الإتصال لتجريم المُدوّنين.
ومن ناحيته أفاد نقيب الصحفيين، ناجي البغوري بأنه رغم تحقق جملة من المكتسبات، فإن حرية الصحافة مُهدّدة في تونس، بسبب عدم استكمال الإطار التشريعي الضامن لهذه المكتسبات، لافتا الإنتباه إلى وجود توجّه لتعطيل تركيز هيئة الإتصال السمعي البصري، قبيل تنظيم استحقاقات انتخابية هامة.
كما اعتبر أن الخطر يتمثل في "إجراء الإنتخابات دون هيئة تعديلية، داعيا الحكومة إلى "النظر بجدية في مسألة التمديد للهايكا، للتوقي من الكوارث التي يمكن أن تحدث طيلة المسار الانتخابي، لاسيما وأن الطرف الحكومي معني بهذه الإنتخابات".
يُذكر أن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، نظّمت اليوم الخميس بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، ملتقى بعنوان "دور وسائل الإعلام في مرافقة المسار الإنتخابي التونسي ودعم الديمقراطية"، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة وبرنامج دعم الإعلام بتونس والإتحاد الأوروبي ومنظمة المادة 19.
وينص، المرسوم عدد 116 لسنة 2011 المتعلق بحرية الاتصال السمعي والبصري وبإحداث هيئة عليا مستقلة للإتصال السمعي والبصري، في فصله السابع على أنه: "... يتم تعيين رئيس الهيئة ونائبه وأعضائها لمدة ست سنوات غير قابلة للتجديد ويقع تجديد ثلث أعضاء الهيئة كل سنتين بالتناوب... ".
وكان تم الإعلان رسميا عن إحداث الهيئة يوم 3 ماي 2011 وهو ما يعني انتهاء عهدة أعضائها اليوم الخميس 2 ماي 2019.

أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 181658