قاضي بالمحكمة الإدارية في ندوة... ''مراقبة القاضي الإداري لدستورية القوانين ،من أهم التوجهات الجديدة في فقه القضاء الاداري ''



وات - افاد القاضي بالمحكمة الإدارية عبد الرزاق الزنوني أن مراقبة القاضي الإداري لدستورية القوانين حتى مع وجود هيئات مختصة لرقابة الدستور بهدف التأكد من سلامة القوانين ومدى ملائمتها للدستور يعد من أهم التوجهات الجديدة في فقه القضاء الاداري وفق التقارير السنوية للمحكمة الإدارية .

وأضاف عبد الرزاق الزنوني في مداخلة بعنوان "دور القاضي الإداري التونسي في بناء وتكريس دولة القانون" ان القضاء الاداري اقر لنفسه حق مراقبة دستورية القوانين اعتبارا لعدم وجود محكمة دستورية مكلفة بهذه المهمة وهو موقف ولئن لم يكن محل إجماع فقهي فانه اظهر نزعة قوية تحدو القاضي الإداري في المضي قدما نحو تكريس دولة القانون .


واضاف في مداخلته خلال ندوة انتظمت اليوم الاثنين بالعاصمة ببادرة من المحكمة الادارية بالتعاون مع المنظمة الدولية للتقريرعن الديمقراطية تمحور حول "الجديد في فقه القضاء الإداري على ضوء التقارير السنوية " ان القاضي الإداري التونسي يحمي الحقوق والحريات الفردية والجماعية كما انه طور فقه القضاء بما ساهم في صيانة حقوق المواطنين والحيلولة دون تعسف الإدارة او تجاوز سلطتها .
من جهته تطرق القاضي بالمحكمة الإدارية نصر الدين النصيبي الى مسالة توجه المحكمة الإدارية الى وزارة الداخلية للحصول على تفسيرات او لمعرفة الأسباب الكامنة وراء اتخاذ الوزارة لإجراءات من شانها ان تحد من حرية التنقل بالنسبة للعديد من الاشخاص معتبرا ذلك من أهم القرارات الجديدة لفقه القضاء الإداري وفق التقارير السنوية للمحكمة الإدارية.
واشار نصر الدين النصيبي الى دور القاضي الاداري في حماية الحريات الأساسية والاختصاص الترابي للمحكمة الإدارية في مادة النزاعات الانتخابية والدور الاستشاري للمحكمة وفقه القضاء الإداري في مادة العفو التشريعي وفي مادة المسؤولية الطبية .
و ابرز مندوب الدولة بالمحكمة الادارية محمد فتحي بن ميلاد في مداخلة بعنوان"القاضي الاداري بين ضروريات الامن والنظام العامين وحماية حرية التنقل" ان حرية التنقل تعد من الحريات الأساسية التي ضمنها الدستور التونسي والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه من قبل الدولة التونسية الا ان ممارستها ليست بالمطلقة وانما تخضع في بعض الحالات الى قيود تمليها مقتضيات الأمن والنظام العامين اللذان يمتازان بدورهما بمكانة دستورية .
وقال محمد فتحي بن ميلاد في هذا الخصوص ان الرقابة القضائية تنظر في شرعية هذه القرارات وتضع القاضي الإداري أمام ضرورة الموازنة بين ضرورات الامن والنظام العامين ومسألة حرية التنقل من اي انتهاك وهي معادلة تقوم على أسس قانونية وواقعية غير انها لا تخلو من صعوبات وفق تعبيره.


أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 181425