اصحاب المؤسسات الناشئة يصنفون تأخر أخذ القرارات ضمن أهم العراقيل



وات - "يعد تأخر أخذ القرارات المتعلقة بالمشاريع المبتكرة في مجال الطاقة إحدى المشاكل الرئيسية، التي تعيق الشركات الناشئة في تونس"، وفق ما صرح به صاحب شركة ناشئة وممثل شركة دولية لتثمين النفايات، ماهر الشرفي.
وأوضح الشرفي أن مشروعه الذي يعتمد على التحلل العضوي للنفايات لتوليد الطاقة "من المؤسف رؤية تونس متأخرة دائما في تبني مثل هذا النوع من المشاريع ".
ولاحظ الشرفي في تصريح لوات، السبت، على هامش المنتدى الدولي لمجلة "حقائق" "حول الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية "، أنه زار تونس من جنوبها الى شمالها للتعريف بهذا المشروع ولكن غالبا ما يواجه صدا وصعوبة في تغيير عقلية الصناعيين والهياكل الوطنية، سيما منها، البلديات.
وتابع " لقد اتصلت بأكبر البلديات في البلاد في تونس الكبرى وسوسة و صفاقس لكن كان الرد دائما ذاته، في الحقيقة إنني مقتنع أنهم خائفون من الإقدام على الخطوة الأولى ضمن هذا النشاط ويقومون تبعا لذلك بتأجيل اتخاذ قرار لا يحتمل التأخير". وأضاف " إننا بصدد إنفاق أموال طائلة لدفن النفايات في حين أننا قادرون على استغلالها ضمن هذه المشاريع الخضراء وذات القيمة المضافة العالية".

ولاحظت، التقني السامي بالبيئة، أسماء القطري ذات 28 سنة، والتي بادرت بتنفيذ مشروعها الخاص منذ سنة 2017 في مجال الاستشارة والمصاحبة وتصور الحلول في مجال التصرف في النفايات، والمؤيدة لفكرة ماهر الشرفي، أنها لاقت عديد الصعوبات في البداية في ظل نقص الوعي بفائدة هذا النوع من المشاريع المتعلقة بتثمين النفايات خاصة بالنسبة للقطاع الخاص.
وأكدت القطري أنها أطلقت مشروعها برأس مال لم يتعد ال 5 آلاف دينار وأنها تمكنت في ظرف سنتين من تحقيق رقم أعمال ناهز 100 ألف دينار وانها نجحت في الحصول على مشاريع بمنطقة إفريقيا جنوب الصحراء. وقامت القطري تبعا لذلك بإحداث فرعين لشركتها بكل من بوركينافاسو والكامرون وهي، اليوم، بصدد بحث ابرام اتفاقات تعاون مع شركات يابانية وصينية.
وتعتبر "أن الفرصة بالنسبة لشركتها تتوفر في السوق الأجنبية لأن رجال الأعمال في تونس لا زالوا متمسكين بالحلول التقليدية ويرفضون التجديد ".
وأبرزت المختصة في بعث المشاريع، دوجة غربي، ضرورة تأطير ومصاحبة أصحاب المؤسسات الناشئة والعمل على إدماجهم ضمن النسيج الصناعي باعتبار أن تونس في حاجة، اليوم، للتجديد لتحقيق تقدمها.
وشددت على أهمية الدور، الذي يمكن أن يلعبه الوسطاء (القائمين على محاضن المؤسسات) في تبسيط هذه المشاريع المبتكرة.


أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 181318