منظمات وجمعيات تطالب الحكومة بسحب مشروع قانون العدالة الإنتقالية



وات - طالبت منظمات وجمعيات مهتمة بمسار العدالة الإنتقالية، الحكومة، بسحب مشروع قانون يتعلق بالعدالة الإنتقالية كانت قد أرسلته وزارة العلاقات مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان إلى رؤساء الكتل، معتبرة أن هذا المشروع يستهدف تقويض مسار العدالة ويفرض مصالحة إجبارية وفيه تفص كامل من العدالة وتحصين لمرتكبي الانتهاكات والجناة من المساءلة و المحاسبة.

وأعربت في بيان أصدرته اليوم الجمعة، عن إدانتها لما قالت إنه "تحرّك تقوم به السلطة التنفيذية لنسف المكتسبات التي حققها مسار العدالة الإنتقالية"، مشيرة إلى أن هذا التحرك هو "محاولة يائسة من أعداء العدالة الإنتقالية وأعداء التحوّل الديمقراطي للعودة إلى ماضي الإنتهاكات وإلى سياسة الإفلات من العقاب".


وأكدت المنظمات "رفضها الكامل لهذا المشروع وتجنّدها وطنيا ودوليا لإفشاله، وعيًا منها بأنّ مسار العدالة الإنتقالية يجب أن يتواصل بعد نشر تقرير هيئة الحقيقة والكرامة واستكمال أعمالها بالعمل على إلزام السلطة التنفيذية بإعداد خطة العمل المنصوص عليها".

كما طالبت الحكومة بالبدء في المشاورات مع المجتمع المدني وممثلي الضحايا وأصحاب المصلحة، من أجل تفعيل توصيات هيئة الحقيقة والكرامة طبقا لما جاء في القانون الأساسي عدد 53 لسنة 2013، داعية مكونات المجتمع المدني والأحزاب السياسية الحريصة على سلامة الانتقال الديمقراطي السياسي والاقتصادي للتصدي لهذا المشروع ومطالبة من يقف وراءه بسحبه وعدم التفكير فيه مجددا.

وطلبت من المجلس الأعلى للقضاء ب"حماية الإنتقال الديمقراطي وضمان عدم عود ماضي الإنتهاكات من أي تدخل في سير أعمالها أو إلغاء لأحكامها من خلال تمكين لجان إدارية من صلاحيات مطلقة لتصفية مسار العدالة الإنتقالية من خلال تصفية وإسقاط قضايا الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان زمن الإستبداد وقضايا جرحى وشهداء الثورة وقضايا الفساد المالي والإداري".
وأهابت بالرأي العام الوطني والدولي ومنظمات حقوق الإنسان الدولية وكذلك منظمة الأمم المتحدة، "التعبير الصريح عن موقفها لدعم ضحايا الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ودعم مسار الإنتقال الديمقراطي في تونس والوقوف إلى جانب القوى الديمقراطية والحقوقية التي تعمل جاهدة من أجل أن تكون المصالحة الوطنية الشاملة المنشودة مبنية على أسس صحيحة وصلبة".
يذكر أن من بين المنظمات والجمعيات الموقعة على البيان، المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب ومنظمة البوصلة والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان وجمعية القضاة التونسيين وجمعية محامين دون حدود.

أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 181232