عيش تونسي: الأيادي المرتعشة لا تصنع التاريخ



بلاغ صحفي - عقدت جمعية عيش تونسي صبيحة الثلاثاء 23 أفريل ندوتها الصحفية للتعريف بنشاطها وأهدافها والعمل القاعدي الذي ارتكزت عليه لإعداد استشارة شعبية غير مسبوقة شملت أربعمائة ألف تونسي من كامل ولايات الجمهورية عبروا عن احتياجاتهم الأولية ومشاغلهم... تلك الحاجيات التي قادت إلى إعداد ما أسموه بوثيقة التوانسة... كل هذه التفاصيل وغيرها كشفت عنها جمعية عيش تونسي في لقاءها الأول بالإعلاميين والمهتمين بالشأن الاجتماعي والسياسي في تونس.

في البداية عبّر سليم بن حسن رئيس عيش تونسي انهم مجموعة من التونسيين اجتمعوا على قناعتين أساسيتين هما: مصير تونس في خضم هذا التناحر والتجاذبات السياسية والأزمة الاقتصادية وثانيا الوقوف ضد الانتهازيين وكل الذين يستغلون ضعف البلاد لتعميق أزمتها... وأضاف أن الفرق بين عيش تونسي وأي جمعية أو حزب اخر هو الأولوية المطلقة التي توليها للمواطن التونسي... وأكّد أن الجمعية بعد عام من تأسيها ـ ماي 2018ـ لديها الإمكانيات البشرية والعزيمة والرغبة ما يمكّنها من إنجاح هذا المشروع من خلال محاولة الاقناع بجديته ومقاصده النبيلة.
عيش تونسي وضعت التونسي في قلب التجربة وتنقلت في ربوع البلاد ومناطقها المحرومة، من الملاسين إلى الكاف والجم وإلى رجيم معتوق... رصدت الحالات وبحثت عن الأسباب وسجلت أسئلة المواطن وهي المرحلة التي اعتبرها سليم بن حسن الأهم في عملها القاعدي والتي غابت عن السياسيين في حملاتهم الانتخابية الرئاسية والتشريعية، وأضاف أننا في هذه المرحلة نعيش في بلاد غير محكومة لكن عندما تحكم فإن حكمها يكون لصالح أفراد وضدّ افراد، عيش تونسي تريد أن تثبت أن البلاد غنية رغم فقر من يسكنها.

صفوان الطرابلسي مدير الدراسات في عيش تونسي أشار في مداخلته أن أربعمائة ألف تونسي ـ المشاركين في الاستشارة الشعبية الأولى من نوعها في تونس وفي العالم ـ رقم يعبّر عن قدرتنا على التواصل مع التونسي في 24 ولاية، وأضاف أن هذه القدرة تكمن في منهجية العمل بوضع التونسي في قلب الأزمة والتواصل مع أكبر عدد ممكن وفي مناطق مختلفة...



واعترف صفوان أن عيش تونسي عندما انطلقت في هذا العمل لم تكن تتوقع بلوغ هذا العدد الذي كان محفّزا قويا للاستمرار في المشروع كما أوضح أن الاستشارة التي حددت حاجيات التونسي ورصدت أسباب الأزمة لا يمكن اعتبارها دراسة علمية كل ما في الأمر أنها استشارة تاريخية مهّدت لإعداد وثيقة التوانسة الهادفة للقضاء على الفوضى والفساد والمحسوبية وضمان حرية الأفراد وحقهم في الصحة والدراسة والنقل عبر تفعيل الخدمات العمومية... وختمت ألفة ترّاس وهي عضوة مؤسسة لعيش تونسي بأن الوثيقة ليست برنامجا ولا استراتيجية هي إجراءات عاجلة رصدتها مجموعة عيش تونسي لتحسين وضع المواطن التونسي وضمان غد أفضل... الوثيقة ليست وثيقتي هي وثيقة كل التونسيين والاثني عشر إجراء التي تضمنتها كانت نتيجة حاجيات تكررت وتواترت على لسان كل التونسيين، وقد تم عرض هذه الإجراءات على مجموعة من الخبراء لبحث إمكانية تطبيقها.

إثر هذه المداخلات التي ركّزت على التعريف بماهية عيش تونسي وما تسعى لتحقيقه قدّم العضو صدام الجبالي ما تضمنته الوثيقة من إجراءات وهي كالتالي:
1 ـ إلغاء الامتيازات التي يتمتّع بها السياسيين في المناصب.
2 ـ توفير فرقة أمنية في كل وسيلة نقل.
3 ـ أي اعتداء أو براكاج أو تحرش يعتبر محاولة قتل ويجب محاكمة المعتدي على هذا الأساس.
4 ـ وضع المستشفى العمومي على السكة ومعاقبة اللصوص والفاسدين.
5 ـ توفير الادوية الأساسية في الصيدليات وفي كل المستشفيات.
6 ـ مكافحة غلاء الأسعار بمعاقبة المحتكرين والوسطاء.
7 ـ تحسين جراية التقاعد بما يتماشى مع ارتفاع الأسعار.
8 ـ ضمان الشفافية والمساواة في كل المناظرات العمومية.
9 ـ تسوية وضعيات كل الأراضي والمحلات غير القانونية.
10 ـ الطرد النهائي لكل موظف يثبت طورته في عملية فساد.
11 ـ تكوين فرقة مختصة لمقاومة الفساد.
12 ـ تسجيل أسماء المكومين في قضايا الفساد بقائمة وتمكين كل التونسيين من الاطلاع عليها.



وقد عمد صدام الجبالي خلال سرد كل هذه الإجراءات الى تقديم ما يبررها بالأرقام، كتسجيل 400 مليون خاصة بسرقة الأدوية من المستشفيات و107 عملية مداهمة بوسائل النقل العمومية سنة 2017 ... وغيرها من الحقائق التي لم تعد خافية على كل التونسيين والتي تداولتها وسائل الاعلام في الثماني سنوات الأخيرة والتي كان المتسبب فيها حالة الفوضى والفساد وغياب الدولة.

وبعودة سليم بن حسن كشف أن وثيقة التوانسة وبمجرّد عرضها للتوقيع استطاعت الحصول على 64782 إمضاء في مدة لا تتجاوز اثنى عشر يوما.

الأيادي المرتعشة لا تصنع التاريخ
بهذه الجملة عبر رئيس عيش تونسي عن استعداده التام للإجابة على كل تساؤلات الصحفيين مهما كان نوعها، من أبرز هذه التساؤلات المصدر الممول لهذا المشروع والذي أكد أنه لا يخرج عن مساهمات الأعضاء العاملين في صلبه.
وفي سؤال طالب بتحديد هوية عيش تونسي إن كانت حزبا أو جمعية وإن كانت تنوي الترشح للانتخابات...أكّد المجيب أن عيش تونسي جمعية وأن العمل السياسي هو بالأساس عمل ميداني وواجب وليس من الضروري أن يكون داخل حزب، عيش تونسي تفكّر في عدة احتمالات وتوقعات لكن العمل كحزب غير وارد على الأقل في هذه المرحلة.

Commentaires


5 de 5 commentaires pour l'article 181055

Keyser3050  (France)  |Mercredi 24 Avril 2019 à 07h 06m |           
Keiser (France) |Mercredi 10 Novembre 2010 à 14h 29m |

كل ما نشهده من أعمال عنف ورباطة جأش ، و ما نسمعه من كلام بذيخ هو ناتج عن عدم وجود الثقة في النفس وعدم السّيطرة عليها٠ و هذه الحالات ناتجة عن جهل إجتماعي و إنعدام وجود الثقة والعدل بيننا، فترى الناس يتكلمون ويبدون آرائهم وأحكامهم بعواطفهم، سكارى بجوارحهم يضحكون ويمجدون القوي و يخضعون له ٠ وتراهم أقوياء، يتهكّمون على ما أضعف منهم ويضربونه بشتّى الوسائل بدون إعتبار كلما طالت بهم أياديهم٠ فهم حكماء و علماء طالما وجدوا من حليف و جاهل
يصغي إليهم، مثلهم كمثل الذين إشتروا الملاهي ببيع أرضهم وشرفهم أو كمثل طحّان يتصوّر أن القمح ينموا فقط لتشغيل طاحونته ٠ أخي المواطن إن الجهل و الجبن أكبرا عدو للمجتمع لا بدّ من سحقهما، إنّهما مورد للأنانية، والأنانية تولد الحسد، والحسد يولد البغضاء، والبغضاء تولد الإختلاف، والإختلاف بيننا يولد الضعف وما يليه من ذل وهوان مما يأدّي إلى سقوط الدولة ٠ إن إستقلالية القضاء ، و إقامة العدل بيننا مع حرّية التعبير و التعليم من المهد إلى اللّحد
هو أجدر طريق للرقي بمجتمعنا إلى القمّة والأمان ٠ إن في عدم تدخّلنا في الحياة الخاصة للمواطن وإحترامنا له توحيدا لصفوفنا في السرّاء والضرّاء ٠ فلا تجعل العقل ضحية لقلبك وخاطب الناس على قدر عقولهم فدليل عقل المرء فعله ٠ و لا تجعل حب الذات يطغى عليك ويشقيك فإن السعادة تأتي من حب الغير٠ في الختام أريد أن أذكركم بكلمات كتبت بلغتكم لعلكم تعقلون؛ قد حكمت وعدلت فأمنت و نمت** متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم أمهاتهم أحرارا** قل الحق
و لو كان على نفسك** هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون** ذكر إنما أنت بمذكر لست عليهم بمسيطر** خذوا العلم من المهد إلى اللحد** ، ٠٠٠ ألخ ٠٠٠
د ك ل
===============================

إنّ العمل السياسي يقوم بمبادئ قيّمة مبنية على الصدق في القول و الإخلاص في العمل و الإحترام المتبادل بين النّاس. نرفض إعطاء الثّقة و التّعامل مع المنافقين، و الدّجٌالين، و الكذّابين، و الخائنين، و الفاسدين و السّارقين، وبائعين الهوى و الكلام، و ٱصحاب الغشّ و الرّبا، و أصحاب الغدر و الغطرسة و الماكرين، و أخيرا المفسدين لوضع الأنام في الأرض. كما نحثّ أخذ العلم على قاعدة من المهد إلى اللّحد. نحن نريد سياسة حضارية فاعلة لا سياسة تخدير و ركود
متشابهة لما مضى. و لا ننسى أنّ معظم الإنتهازيّين وقع استغلالهم من طرف دول عظمى كعملاء لإحباط العقول الحرّة النّيّرة بتغريبها و إبعادها عن مناصبها و إن صعبت عليهم كلّ الطّرق فبقتلها. كم من خليفة أو ملك أو زعيم عربي وقع غدره و نكسه؟ و الله أعلم بالسّرائر. اللهم لا حول و لا قوّة إلاّ بك، نشكوا لك ضعفنا و قلّة إدراكنا، إنّا صابرون على ما نحن فيه، نعبّر بلغة عربية عن مشاعر مندفقة من أعماقنا نرجو منك الهداية و القوّة لبلوغ مرادنا

MedTunisie  (Tunisia)  |Mardi 23 Avril 2019 à 21h 44m |           
العبرة بالنتائج ولذى يجب تتبع السارق لباب الدار اذا هناك شك و الاصل في البداية هو حسن النية و العمل على انجاز 12 توصية

Kerker  (France)  |Mardi 23 Avril 2019 à 21h 16m |           
الأيادي المرتعشة صنعتها الأيادي الطّويلة مثلك الّتي تتطاول بالمال و تركب على الأحداث. لا توجد بتونس أيادي مرتعشة بل أيادي قصيرة قليلة الجاه و عيون بصيرة أخفيت عنها العديد من الحقائق. الأيادي التّونسية أيادي بنّاءة لو فتّحت لها الأبواب الملائمة لذلك من طرق و مناهج عملية فعّالة مبنية على نظريات مصمّمة طويلة المدى و شاملة لكل الميادين الحياتية. نحن نريد تكوين مناخ ملائم للشعور بالمسؤولية و تنمية الرّوح الوطنية بإدماج كافّة أفراد الشّعب في بناء
الحضارة الجديدة. حينئذ يصبح المواطن جندي مدافع و شرطي حارس عن مكاسبه الجماعية والشخصية. معا نستطيع الوصول إلى برّ الأمان و القضاء على المغطرسين و الصّعالكة و الفاسدين. فليعلم الفرد أنّه غير قادر على حماية نفسه من كافّة ما يحيط به من خطر إلاّ بإستعانة بمن يوجد بجانبه زمانا و مكانا و أنّ في الوحدة مع الوقوف مع الحقّ قوّة. إنّ التّقدّم و الإزدهار لا يأت من أفراد منافقة أو حاسدة أو أنانية لا تتقن عملها إلاّ تحت المراقبة.

Kerker  (France)  |Mardi 23 Avril 2019 à 20h 39m |           
الأيادي المرتعشة صنعتها الأيادي الطّويلة مثلك الّتي تتطاول بالمال و تركب على الأحداث. لا توجد بتونس أيادي مرتعشة بل أيادي قصيرة قليلة الجاه و عيون بصيرة أخفيت عنها العديد من الحقائق. الأيادي التّونسية أيادي بنّاءة لو فتّحت لها الأبواب الملائمة لذلك من طرق و مناهج عملية فعّالة مبنية على نظريات مصمّمة طويلة المدى و شاملة لكل الميادين الحياتية.

MOUSALIM  (Tunisia)  |Mardi 23 Avril 2019 à 20h 15m |           
ألف تحية وتحية مسائية الى الجميع والبداية مع مشروع عيش تونسي وقد لفت انتباهي الرد عن مصدر التمويل وكان الجواب بأنها لا تخرج عن مساهمات الأعضاء العاملين في صلبه .وهذا أمر لا يمكن العثور على نظير له في كامل كوكبنا فالتونسي غاية في الحنية ويصرف الملايين لمجرد تدوين مشاغل المواطن البسيط العادي ويستحق هذا الفريق التحية الذي لا هم له سوى فعل الخير لوجه الفضل .أما نقاط الوثيقة فتبدو غاية في الشعبوية والتي
لا يمكن تطبيقها بل ولا معنى لها في بلد كتونس فما معنى الغاء الامتيازات عن السياسيين وتوفير فرقة أمنية في كل وسيلة نقل يعني انتداب عشرات الألاف من رجال الأمن في حين أن الحكومة تقترض لدفع الأجور كل شهر أو اعتبار التحرش بمثابة محاولة القتل وقد تكون مجرد تهمة كيدية .