17 مروحة هوائية معطبة في محطة الماتلين/الكشابطة بسبب الإهمال وأعمال التخريب



وات - (تحرير محرز الماجري)- في الوقت، الذي أسندت فيه وزارة الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة الموافقة المبدئية لتركيز 4 محطات هوائية لإنتاج الكهرباء بواسطة الطاقات المتجددة لفائدة القطاع الخاص، عجزت الشركة التونسية للكهرباء والغاز عن اصلاح محطتها الهوائية الماتلين/الكشابطة من ولاية بنزرت.
ومع تواصل توقف نشاط جزء من المحطة منذ جانفي 2015 أضحى المكان يعاني الإهمال، وفق المعطيات والصور، التي تحصلت عليها (وات)، والتي تظهر الحالة المتدهورة، التي صارت عليها المحطة المركزة منذ سنة 2012.
وغابت أشغال الصيانة والمراقبة الدورية، بعد مرور عامين تقريبا من تركيز المحطة، التي صارت مقفرة ومهملة بتوقف 17 مروحة من جملة 143 مروحة هوائية المولدة للطاقة الكهربائية، عن الاشتغال والدوران.


غياب الصيانة والمراقبة

وتعود أبرز أسباب تعطل المحطة الهوائية الكشابطة، وفق ما استقته (وات) من معطيات، إلى تكرر عمليات السرقة وتهشيم المعدات ونقص الصيانة وعدم شراء قطع الغيار في الإبان إلى جانب نقص السيارات رباعية الدفع المناسبة القادرة على الولوج الى المواقع الجبلية الوعرة المؤدية إلى الموقع علاوة على عدم صيانة المسالك والممرات لتمكين الرافعات من الوصول إلى المراوح وإصلاح الأعطاب.

وتضم المحطة الهوائية الماتلين/الكشابطة 143 مروحة (72 بالماتلين و71 مروحة بالكشابطة) بقدرة مركزة تقدر ب188 ميغاواط.
وبإمكان المحطة، إن عملت بكامل قدرتها، من اقتصاد ما يفوق 120 ألف طن مكافئ نفط من المحروقات وربح أكثر من 40 ألف متر مكعب من الماء سنويا إلى جانب التقليص من انبعاث 300 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون.


خسائر مادية

وتقدر القيمة الاستثمارية للجزء المعطل من المحطة (17 مروحة) بنحو 40 مليون دينار (ثمن المروحة الواحدة 8ر1 مليون دينار) وفق ذات المصادر.
ولم يتم إلى الان تحديد قيمة الخسائر الناتجة عن عمليات السرقة والتكسير ولكنها مرجحة لأن تكون في حدود 10 ملايين دينار.
وتفوت، عملية تعطل المراوح، أرباحا على الشركة تفوق 25 مليون دينار، سيما، وأنه في حالة اشتغالها كان بالإمكان توليد أكثر من 100 جيغاوات/ساعة من الكهرباء خلال الفترة المتراوحة بين جانفي 2015 وجانفي 2019.
وينضاف الى ذلك تعطب منظومة نظام التحكم الإشرافي وتحصيل البيانات (سكادا) منذ ستة أشهر وهو يزيد الامر تغقيدا خاصة وان المنظومة تسمح باستشعار الأعطاب وإصلاحها عن بعد.


كلفة إصلاح الاعطاب تقدر ب 4 ملايين دينار

وفي رده على وضعية مشروع المحطة الهوائية بالكشابطة ماتلين، اقر مدير التصرف في وسائل الإنتاج الكهرباء بالشركة التونسي للكهرباء والغاز، عماد المكور، في تصريح ل(وات) بتعطل جانب من المشروع بعد توقف 17 مروحة عن العمل.
وأرجع أسباب هذا التوقف إلى أعمال التخريب والسرقة، التي طالت عددا من المراوح، بعد تعمد بعض الأفراد سرقة النحاس من داخل المروحة.
يذكر أن الموقع يخضع لنظام مراقبة بالكاميرا لكنها لا تعمل بتقنية الاشعة تحت الحمراء مما لا يمكن من الكشف عن مرتكبي عمليات السرقة والتخريب ليلا.
وأفاد أن في موقع الكشابطة تم تسجيل تعطل 9 مراوح بسبب أعمال التخريب وتهشيم المعدات و3 مراوح لا تعمل لنقص في قطع غيار، تطلب بعض الوقت لاقتنائها، علاوة على 3 مراوح أخرى لا تشتغل منذ يوم 5 افريل 2019 لعدم تركيب قطع غيار عادية.
وتبلغ نسبة تعطل موقع الكشابطة إلى 21 بالمائة، وفق ذات المسؤول.

وفي ما يتعلق بموقع الماتلين، أوضح عماد المكور انه تم تسجيل عطب على مستوى مروحتين فقط بسبب اعطاب كهربائية، من جهة، وصعوبة النفاذ الى الموقع في غياب السيارات المؤهلة لذلك، من جهة أخرى.
وأكد المكور على تواصل جهود الشركة التونسية للكهرباء والغاز لإصلاح الاعطاب بسرعة مشيرا الى بطء منظومة الشراءات المعتمدة لتوريد قطع الغيار المعنية. وأفاد أن كلفة إصلاح هذه الأعطاب بالمحطة الهوائية المذكورة بنحو 4 ملايين دينار.


يذكر انه تم إنجاز موقع الكشابطة على مرحلتين عبر تركيز 45 مروحة، بقدرة إنتاج في حدود 4ر59 ميغاواط، في مرحلة أولى في 2012 و26 مروحة، بطاقة 3ر34 ميغاواط، في 2013 في مرحلة ثانية.
وخضع إنشاء موقع الماتلين، أيضا، إلى مرحلتين وتم تركيز 46 مروحة في سنة 2012 بقدرة 7ر60 ميغاواط و26 مروحة في 2013 بطاقة 3ر34 ميغاواط.


دخول القطاع الخاص مجال إنتاج الكهرباء بإعتماد طاقة الرياح

والجدير بالذكر أن وزارة الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة أسندت يوم 10 جانفي 2019 أربعة تراخيص لأربع شركات أجنبية لإنتاج الكهرباء بإعتماد طاقة الرياح بطاقة إنتاج في حدود 120 ميغاواط وبكلفة استثمار تقدر ب400 مليون دينار وبقدرة تشغيلية تناهز 76 موطن شغل مباشر وقار.
وستتمركز المشاريع المذكورة في مرناق من ولاية بن عروس وجبل سيدي بشير وجبل كشابطة والبطيحة من ولاية بنزرت على أن تدخل حيز الانتاج الفعلي بين ماي ونوفمبر 2020.
وستبيع هذه الشركات الكهرباء المنتجة من طاقة الرياح حصريا إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز بأسعار تتراوح بين 110 مليمات و135 مليما للكيلوواط/ساعة.




أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 180199