في ندوتهم السنوية الاولى ... رؤساء الهيئات المستقلة يدعون إلى ضمان الاستقلالية الإدارية والمالية للهيئات ودعمها ماديا ولوجستيا



وات - دعا رؤساء الهيئات الوطنية المستقلة في افتتاح الندوة السنوية الأولى لرابطة الهيئات العمومية المستقلة المنعقدة اليوم الجمعة بالعاصمة، إلى ضمان الاستقلالية الإدارية والمالية لهذه الهيئات حتى تكون قادرة على العمل بعيدا عن كافة أشكال الضغط التي يمكن أن تسلط عليها، مؤكدين ضرورة دعمها بالموارد المادية والبشرية واللوجستية الضرورية للقيام بدورها الجوهري في استكمال المسار الديمقراطي في تونس.

وطالب رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري (الهايكا) النوري اللجمي في كلمته بالمناسبة بالتسريع في إصدار قانون ينظم القطاع السمعي البصري وعرضه على مجلس نواب الشعب في أقرب الآجال ودعم مؤسسات الدولة للهيئات مشيرا إلى وجود تحسن في مستوى تعاطي مؤسسات الدولة مع الهيئات غير أنه " لا يرتقي في بعض الحالات إلى ما تطمح له هيئة السمعي البصري حتى تقوم بواجبها على أكمل وجه" حسب تقديره.


ونوه اللجمي بالدورالريادي للهيئات المستقلة كأدوات للديمقراطية وبمجهودات الهيئات والمنظمات وهياكل المجتمع المدني لاستكمال المسار الانتقالي لإرساء مبادئ الديمقراطية بالرغم من كل التحديات مبرزا في هذا الصدد دور هيئة السمعي البصري في تعديل القطاع وضمان حرية الإعلام وتعدد الخطاب الإعلامي وتوفير المتابعة للتغطية الإعلامية خلال الانتخابات سنتي 2014 و2018.
بدوره تحدث رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نبيل بفون عن دورهيئته منذ تركيزها ومختلف الإنجازات التي راكمتها انطلاقا من انتخابات 2011 أول انتخابات ديمقراطية في تونس مشيرا إلى أن الهيئة هي الآن بصدد إنجاز انتخابات بلدية جزئية بولاية سيدي بوزيد وأخرى لاستكمال تركيبة المجلس الأعلى للقضاء إضافة إلى استكمال المسار الديمقراطي في تونس من خلال تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية نهاية السنة الجارية.

وأشار إلى أن 3 ملايين و200 ألف تونسي غير مسجلين في سجل الناخبين أغلبهم خارج التراب التونسي، وأن عملية التسجيل ستنطلق يوم 10 أفريل الجاري، داعيا كل التونسيين إلى الإقبال على مكاتب التسجيل في المكاتب القارة والمتنقلة وفي مقرات البعثات الدبلوماسية، ومعربا عن الأمل في أن تنجح الهيئة في استكمال مسار بناء الديمقراطية في تونس من خلال إجراء انتخابات حرة ونزيهة .

أما رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب فتحي الجراي فقد دعا رئاسة الحكومة ومختلف السلطات إلى تعزيز استقلالية الهيئات وخاصة استقلاليتها المالية مبينا أن هيئته التي تعد الأولى من نوعها في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا نجحت بالرغم من ضعف الإمكانيات من الدخول إلى كافة أماكن الاحتجاز والسالبة للحرية واستكمال تقريرها السنوي وتقديمه أمس إلى رئيس الجمهورية.
وقال إن الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب تساهم في إنجاح الديمقراطية الناشئة وتعمل على تعزيز نشر ثقافة الوقاية من التعذيب من خلال دورها في الوقاية من المعاملات القاسية والمهينة والتي تدخل في خانة التعذيب.
وبين رئيس هيئة النفاذ إلى المعلومة عماد الحزقي أن الهيئات المستقلة على وعي تام بالتحديات المتنوعة التي تواجه عملها على مستويات مختلفة سواء كانت ثقافية اوسياسية اومادية ولوجستية مؤكدا عزم هذه الهياكل المستقلة على القيام بالمهام الموكولة إليها لدعم المكاسب التي تحققت لها وضمان ديمومتها واستمراريتها.
ودعا الحكومة ومجلس نواب الشعب والمؤسسات الوطنية والمجتمع المدني والإعلام إلى الالتفاف حول عمل الهيئات المستقلة وعدم الانخراط في حملات التشكيك التي تريد الجذب إلى الوراء والرجوع إلى مربع التخلف السياسي، مبينا أن هيئته سعت بالرغم من الحيز الزمني الضيق لعملها في التموقع على المستوى المؤسساتي وفي نشر ثقافة الشفافية والمساءلة وتنمية وعي المواطن .

وبين أن الهيئة تواجه صعوبات على مستوى محدودية الإمكانيات البشرية والمادية المتوفرة حيث أنها تعمل بعدد محدود من الأعوان وليس لها إمكانية الانتداب المباشر والانتداب عن طريق التعاقد كما أنها تخضع لمجلة المحاسبة العمومية التي تتضمن عديد القيود وتمنع الهيئة من توفير الإطار البشري اللازم لعملها الهيئة.
وأفاد بأن الهيئة تقدمت للسلط المعنية بمجموعة من مشاريع نصوص قانونية منها نص يتعلق بالهيكل التنظيمي للهيئة ومشروع أمر يتعلق بإحداث منحة تحفيزية لأعوان الهيئة وتنتظر المصادقة عليها ، متطرقا إلى مختلف الصعوبات الأخرى التي تواجهها الهيئة وأهمها تغيير العقليات وإقناع الهياكل العمومية بتوفير المعلومة العمومية للمواطن وللمجتمع المدني التي تتطلب عملا وتكوينا متواصلا وتحسيسا بأهمية مبادئ الشفافية والمساءلة ومكافحة الفساد والحق في النفاذ للمعلومة .
وتطرق رامي الصالحي في كلمة باسم شركاء رابطة الهيئات العمومية المستقلة إلى دور هذا الهيكل الي تأسس في 7 سبتمبر 2018 في ضمان روابط تعاون بين الهيئات وترسيخ ثقافة المواطنة وتعزيز المنظومة الوطنية لحقوق الإنسان وتطويرها والعمل على تفعيلها، مشيرا إلى انه وبالرغم من محدودية الإمكانيات فإن هذه الهيئات نجحت في إنجاز العديد من المهام المنوطة بعهدتها وذلك بفضل إرادة أعضائها وإدارييها وبفضل الدعم الذي تلقاه من قبل الشركاء الوطنيين والدوليين.
يذكر أن الندوة السنوية الأولى لرابطة الهيئات العمومية المستقلة المنعقدة صباح اليوم تنتظم بدعم من الشبكة الأورومتوسطية للحقوق والمعهد الدنماركي لمناهضة التعذيب ومركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية ، ويشارك في أشغالها إلى جانب ممثلي الهيئات المستقلة عدد من نواب الشعب وممثلي البعثات الدبلوماسية في تونس والمنظمات الوطنية.
حلا

أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 179968