القيروان :انطلاق اولى جلسات العدالة الانتقالية بالنظر في 4 ملفات وسط غياب للمتهمين



وات - باشرت الدائرة الجنائية المتخصصة في العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بالقيروان، الاربعاء، في اولى جلساتها العلنية النظر في 4 ملفات احالتها هيئة الحقيقة والكرامة، وسط غياب لمن نسبت اليهم الانتهاكات.

وتعلقت هذه الملفات بالانتهاكات التي سجلتها الهيئة خلال فترة احداث الخبز سنة 1984 وبحملة الاعتقالات ضد المنتمين الى حركة الاتجاه الاسلامي اوالمتعاطفين معهم التي تمت خلال شهر فيفري 1992 وباحداث الثورة التي جرت بولاية القيروان بالخصوص من 10 الى 17 جانفي 2011 بالاضافة الى النظر في ملف له خصوصية بسبب عدم تضمنه لقرار احالة من الهيئة رغم احتوائه على انتهاكات.
وأفاد رئيس الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بالقيروان ورئيس الدائرة الجنائية المتخصصة في العدالة الانتقالية بنفس المحكمة، القاضي المهدي عتيق، في تصريح لمراسلة (وات) بالجهة، ان ملف احداث الخبز تضمن انتهاكين اثنين تعلقا بالحق في الحياة (قتل شخصين بالرصاص اثناء التظاهر) وانتهاكا واحد للحرمة الجسدية (تعذيب) و6 متضررين من انتهاكات جراء الايقاف التعسفي.


أما ملف الاعتقالات التي تمت خلال شهر فيفري 1992 فشمل انتهاكات تعلقت بالايقاف التعسفي والتعذيب والاعتداء على الحرمة الجسدية (اغتصاب واعتداء جنسي وبالفاحشة) وتضمن الملف الثالث المتعلق باحداث الثورة بولاية القيروان انتهاكات تعلقت بالايقاف التعسفي والتعذيب والاعتداءات على الحرمة الجسدية.

وفيما يخص الملف الاخير ذي الخصوصية اوضح انه ورد الى المحكمة منقوصا من قرار الاحالة من هيئة الحقيقة والكرامة ويفيد ملخص القضية ان الهالك توفي بالسجن بعد اصابته بمرض السرطان وكان محكوما ب11 سنة سجنا من اجل اضرام النار في محل معد للسكنى وكان ينتمي الى حركة الاتجاه الاسلامي، وتم نقله خلال فترة سجنه الى قرابة 10 سجون بمختلف مناطق الجمهورية وتعرض الى الاهمال الصحي من ادارة السجن التي رفضت علاجه وقامت بتمكينه من مسكنات فقط الى ان توفي في 31 مارس سنة 2002 عن سن 39 عاما.

وبين القاضي ان هذه الملفات تضمنت عديد الاشخاص المنسوبة اليهم الانتهاكات من بينهم فاعلين اصليين الذي قاموا بالانتهاكات مباشرة وقياديين على غرار الرئيس الاسبق بن علي ووزراء داخلية سابقين خلال فترة الاستقلال وخلال فترة بن علي.

وبخصوص تغيب جميع المتهمين وبعض ضحايا الانتهاكات او من ينوبهم عن هذه الجلسة الاولى للمحاكمات، اكد ان النيابة العمومية قامت بتوجيه الاستدعاءات لجميع ضحايا الانتهاكات ولجميع المتهمين ولكن جذور الاستدعاءات لم ترجع الى النيابة العمومية بالاعلام بالبلوغ وهو ما يعد طبق القانون عدم وصول تلك الاستدعاءات، ولفت الى ان المحكمة المختصة في العدالة الانتقالية قررت تاجيل الجلسة الى يوم 12 جوان 2019 للقيام باجراءات الاستدعاء الثاني للمتهمين وللضحايا ومن جانبه افاد رئيس الفرع الجهوي للمحامين بالقيروان ورئيس هيئة الدفاع عن ضحايا الانتهاكات محمد الفالح الشابي ان الفرع الجهوي كون لجنة تفوق 25 محاميا متطوعا لنيابة الضحايا والدفاع عن حقوقهم بعد الاعتداءات التي طالتهم خلال فترة ما قبل 2011 واثناءها مشيرا الى ان بعض الضحايا لم يحضروا الجلسة الاولى لعدم بلوغهم الاستدعاءات.

أخبار "وات" المنشورة على باب نات، تعود حقوق ملكيتها الكاملة أدبيا وماديا في إطار القانون إلى وكالة تونس افريقيا للأنباء . ولا يجوز استخدام تلك المواد والمنتجات، بأية طريقة كانت. وكل اعتداء على حقوق ملكية الوكالة لمنتوجها، يعرض مقترفه، للتتبعات الجزائية طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 179881