باب نات - صدرت مؤخرا الطبعة الأولى من كتاب "الأحزاب السياسية في تونس" الذي تضمّن جملة من المقالات العلمية والقانونية، تناولت بالخصوص مقاربات مختلفة في تحليل واقع الأحزاب السياسية في تونس وأدوارها وأفق تعميق مساهماتها في التحول الديمقراطي الذي تمر به البلاد.
وقد ساهم في هذا المُؤلّف الجديد، ثلة من أساتذة القانون، بإشراف من أستاذ القانون العام، أحمد السوسي وهو صادر في 2019 عن منشورات وحدة البحث في القانون الدستوري والجبائي المغاربي (كلية الحقوق والعلوم السياسية بسوسة).
من بين مضامين الكتاب، مقال علمي بقلم أحمد السوسي، تحت عنوان "الأحزاب السياسية والمال"، اعتبر فيه صاحبه أن "المسألة المالية، إن كانت تُعد من أهم الجوانب الخاصة بالحياة السياسية عموما والأحزاب بصورة خاصة .. وإن كان المال مشروعا، فإن البيئة الإنتخابية تقتضي في ما تقتضيه، سن أحكام دقيقة تقطع الطريق على التمويل الأسود"، (ص-9).
في زاوية أخرى نقدية، طرحها هذا الكتاب/الدراسة، حلّل الأستاذ عاطف صالح الرواتبي، مسألة "أزمة الديمقراطية داخل الأحزاب السياسية التونسية"، مستندا في مقاربته إلى الكاتب اللبناني عاطف السعداوي في دراسته "مفهوم الأحزاب الديمقراطية وواقع الأحزاب الديمقراطية في البلدان العربية" والذي قال فيه "إن جل الفقهاء يتفقون على أنه من غير الممكن إقامة نظام ديمقراطي، دون أحزاب سياسية ديمقراطية .. وتلخّص هذه الجدلية حال معظم الدول العربية وكثيرا من دول العالم النامي.. فالتسلط والإستبداد حوّلا كثيرا من الأحزاب العربية إلى أحزاب ورقية ديكورية شكلية، تعمل فقط على تحقيق أهداف الأنظمة السياسية المستبدة". (ص-201).
في موضع آخر من هذا الإصدار الأكاديمي، يطّلع القارئ، عبر 130 صفحة (حوالي ثلث حجم الكتاب)، على الأطر القانونية المنظمة للأحزاب السياسية التونسية، أي أحكام الدستور والقوانين والمراسيم والأوامر، مما يضفي على الكتاب طابع "الوثيقة" القانونية المرجع، في ما يخص الجوانب القانونية المتعلقة بمؤسسات الأحزاب (من ص 271 إلى ص401).
هذا الكتاب يمكن اعتباره من بين المراجع الهامة التي سلّطت الضوء على موضوع الأحزاب السياسية التونسية .. وقد استأنس المساهمون في صياغته بمراجع عديدة ومتنوعة، بما من شأنه أن يثري رصيد المؤلفات التونسية في هذا الإختصاص الذي يبقى منقوصا من حيث العناوين سواء التحليلية أو التوثيقية، نظرا لأن التجربة الديمقراطية في البلاد مازالت فتية، فقد كانت المحاولات في هذا الصدد شحيحة جدا، قبل الثورة، بحكم طبيعة النظام السياسي السائد آنذاك.
وقد ساهم في هذا المُؤلّف الجديد، ثلة من أساتذة القانون، بإشراف من أستاذ القانون العام، أحمد السوسي وهو صادر في 2019 عن منشورات وحدة البحث في القانون الدستوري والجبائي المغاربي (كلية الحقوق والعلوم السياسية بسوسة).
من بين مضامين الكتاب، مقال علمي بقلم أحمد السوسي، تحت عنوان "الأحزاب السياسية والمال"، اعتبر فيه صاحبه أن "المسألة المالية، إن كانت تُعد من أهم الجوانب الخاصة بالحياة السياسية عموما والأحزاب بصورة خاصة .. وإن كان المال مشروعا، فإن البيئة الإنتخابية تقتضي في ما تقتضيه، سن أحكام دقيقة تقطع الطريق على التمويل الأسود"، (ص-9).
في زاوية أخرى نقدية، طرحها هذا الكتاب/الدراسة، حلّل الأستاذ عاطف صالح الرواتبي، مسألة "أزمة الديمقراطية داخل الأحزاب السياسية التونسية"، مستندا في مقاربته إلى الكاتب اللبناني عاطف السعداوي في دراسته "مفهوم الأحزاب الديمقراطية وواقع الأحزاب الديمقراطية في البلدان العربية" والذي قال فيه "إن جل الفقهاء يتفقون على أنه من غير الممكن إقامة نظام ديمقراطي، دون أحزاب سياسية ديمقراطية .. وتلخّص هذه الجدلية حال معظم الدول العربية وكثيرا من دول العالم النامي.. فالتسلط والإستبداد حوّلا كثيرا من الأحزاب العربية إلى أحزاب ورقية ديكورية شكلية، تعمل فقط على تحقيق أهداف الأنظمة السياسية المستبدة". (ص-201).
في موضع آخر من هذا الإصدار الأكاديمي، يطّلع القارئ، عبر 130 صفحة (حوالي ثلث حجم الكتاب)، على الأطر القانونية المنظمة للأحزاب السياسية التونسية، أي أحكام الدستور والقوانين والمراسيم والأوامر، مما يضفي على الكتاب طابع "الوثيقة" القانونية المرجع، في ما يخص الجوانب القانونية المتعلقة بمؤسسات الأحزاب (من ص 271 إلى ص401).
هذا الكتاب يمكن اعتباره من بين المراجع الهامة التي سلّطت الضوء على موضوع الأحزاب السياسية التونسية .. وقد استأنس المساهمون في صياغته بمراجع عديدة ومتنوعة، بما من شأنه أن يثري رصيد المؤلفات التونسية في هذا الإختصاص الذي يبقى منقوصا من حيث العناوين سواء التحليلية أو التوثيقية، نظرا لأن التجربة الديمقراطية في البلاد مازالت فتية، فقد كانت المحاولات في هذا الصدد شحيحة جدا، قبل الثورة، بحكم طبيعة النظام السياسي السائد آنذاك.




Om Kalthoum - ألف ليلة وليلة
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 177928