عدد من الخبراء يدعون إلى ضرورة تحديد مفهوم موحد ومنسجم ''لخطاب الكراهية''



باب نات - أجمع المشاركون في مائدة مستديرة نظمتها اليوم الاربعاء منظمة المادة 19 مخصصة لموضوع ادراك خطاب الكراهية، على ضرورة تحديد مفهوم موحد ومنسجم لتعريف خطاب الكراهية.

وأفاد المستشار القانوني لمنظمة المادة 19 أيمن الزغدودي خلال هذا اللقاء أن الغاية من تحديد مفهوم خطاب الكراهية تتمثل في حماية مكسب حرية التعبير بالأساس وتنقية الفضاء العام والفضاء السياسي من هذا النوع من الخطابات خاصة وأن تونس مقبلة على تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية موفى السنة الجارية.
وأوضح أن المعايير الدولية تعرف خطاب الكراهية بأنه "خطاب قائم على التمييز على أساس الجنس أو اللون أو اللغة إضافة إلى أنه يحرض على العنف" مشيرا إلى أن مسؤولية بث هذا النوع من الخطابات تعود إلى الأحزاب السياسية وممثلي المجتمع المدني وبعض الصحفيين.

كما لفت إلى أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نفسها لا تعتمد تعريفا موحدا ومنسجما لخطاب الكراهية مما جعل قراراتها متضاربة أحيانا مشيرا في هذا الاطار إلى أن بعض الهيئات الفرعية منعت عددا من البيانات الحزبية بتعلة الترويج لخطاب الكراهية في حين قبلت فرعيات أخرى بها في الانتخابات البلدية سنة 2018.

وبخصوص التقرير المتعلق بادراك خطاب الكراهية، الذي أعدته المنظمة والذي سيصدر في بداية شهر أفريل المقبل، أفاد أن هذا التقريركشف عن وجود فجوة بين إدراك خطاب الكراهية وفق ما تعرفه المعايير الدولية وما يدركه المواطن التونسي (مجتمع مدني وصحفيون) وذلك بالتركيز على الانتخابات البلدية 2018 التي انتشر أثناءها خطاب الكراهية.

من جانبه دعا الرئيس السابق للهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار إلى تحديد مفهوم لخطاب الكراهية مع ضرورة التمييز بين الخطاب النقدي باعتباره حرية تعبير وخطاب الكراهية المجرم بالقانون مشيرا الى أن ورود تعبير "مقاومة خطاب الكراهية" في عدد من النصوص القانونية على غرار المرسوم عدد 35 المتعلق بانتخاب المجلس الوطني التأسيسي و4 مراسيم أصدرتها هيئة تحقيق أهداف الثورة والانتقال الديمقراطي يدعو إلى تحديد كيفية مقاومة هذا النوع من الخطابات.
وبين أن مقاومة خطاب الكراهية تقوم في تونس على عدد من الآليات أولها القانون الجزائي ثم العقوبة الانتخابية التي تقررها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أو الهيئة العليا المستقلة للإعلام السمعي والبصري أثناء مراقبة الحملات الانتخابية بالإضافة إلى مدونات السلوك والمواثيق الأخلاقية التي تتبناها الأحزاب السياسية والمؤسسات الإعلامية.

وفي سياق متصل أشار رئيس الدائرة المدنية بالمحكمة الابتدائية بمنوبة القاضي عمر الوسلاتي أن مراقبي الحملات الانتخابية ليس لهم تعريف موحد بخصوص خطاب الكراهية ولا يفرقون بين خطاب الكراهية المجرم بالقانون والخطاب الذي يقع في إطار حرية التعبيرمضيفا أن التعبير عن كره جهة سياسية يعد حرية تعبير طالما لم ينجم عنه عنف ولا يتنزل في خانة خطاب الكراهية .

وأضاف أن منسوب خطاب الكراهية يرتفع في السياقين الانتخابي والديني بالخصوص مشيرا إلى أن الأمر ينطلق في البداية بخطابات تدخل في خانة حرية التعبير لتتطور شيئا فشيئا بعد تركيز الإعلام على البعض منها إلى خطابات عنيفة تهدد الحريات.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 177823