أوريون 21: النهضة تنازلت عن الحكم لإنقاذ الديمقراطية ولا تزال النخبة الفرنسية المهووسة بالإسلاموفوبيا تضع الغنّوشي في نفس السلّة مع أبي بكر البغدادي !



باب نات - طارق عمراني - في مقال نشره تحت عنوان
La démocratie, première victime de la guerre contre l’islam politique

تحدث الموقع الفرنسي أوريون 21 عن ما اعتبره تشخيصا فرنسيا خاطئا في تعاملها مع ظاهرة "الإسلاموية" في العالم و رفضها لها بل و دعم مناوئيها وهو ما يتعارض مع هدف الديمقراطية التي يدّعي الغرب الدفاع عنه.


و اعتبر الموقع الفرنسي أن باريس تتعامل بشكل سطحي مع الأحزاب الإسلامية ،على الرغم من أن الإسلام السياسي قد تكيّف مع السياقات الإقليمية و المحلية و تأقلم مع شروط اللعبة الديمقراطية و هو ما يتجلى في تجربة حركة للنهضة التونسية أو حزب العدالة و التنمية في المغرب غير أن الاسلاموفوبيا تدفع بالنخبة الفرنسية الى تجاهل المنجزات الديمقراطية لبعض الأحزاب الإسلامية فجميعها في منظورها أحزاب راديكالية من الحركات السلفية الى الإخوان المسلمين الى حزب الله في لبنان و حتى ملالي إيران ،فالفلسفة النخبوية الفرنسية تضع راشد الغنوشي الزعيم الإسلامي المعتدل (الذي فاز حزبه بأول انتخابات ديمقراطية في تونس و تنازل بعدها عن الحكم طواعية لإنقاذ التجربة الديمقراطية ) في نفس السلة مع ابي بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش الراديكالي .

وخلص المقال الى أن هذه السياسة التي تتبعها فرنسا منذ عقود (بدعم الجيش الجزائري الإنقلاب على جبهة الإنقاذ الفائزة في تشريعيات 1992 و التغاضي عن الإنقلاب في مصر و الدعم السري لميليشيات خليفة حفتر ) هي من أسباب تغذية الإرهاب في المنطقة فمن الغريب أن نقوم بإعطاء الغذاء للفئران ثم ننتظر منها القضاء على الطاعون.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 177555