لجنة التوافقات بالبرلمان تفشل في التوصل الى توافق حول الحاصل الانتخابي والعتبة الانتخابية

@ArpTunisie


باب نات - متابعة - تواصل النقاش خلال اجتماع مساء الثلاثاء للجنة التوافقات بمجلس نواب الشعب بخصوص تحديد مفهوم الحاصل الانتخابي وكيفية احتسابه والعتبة الانتخابية دون التوصل الى توافق بشأنه ودون الخوض في بقية مشاريع الفصول المقترحة والمنقحة، فق ما أفاد به رئيس اللجنة شاكر العيادي.
وأضاف العيادي في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء، أنه تقرر مواصلة اجتماع لجنة التوافقات غدا الأربعاء انطلاقا من التاسعة صباحا من أجل بلوغ توافق واسع بخصوص مشروع تنقيح واتمام القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المؤرخ في 26 ماي 2014 والمتعلق بالانتخابات والاستفتاء.



ومن جهته، أكد رئيس كتلة حركة النهضة، نور الدين البحيري في تصريح ل"وات" أن الاختلاف بين الكتل يكمن في نقطتين تتمثلان في تحديد نسبة العتبة الانتخابية وفي كيفية احتساب الحاصل الانتخابي، مشيرا الى وجود توافق مبدئي بين 5 كتل حول ضرورة تحديد عتبة انتخابية.
وورد بمشروع تنقيح القانون الانتخابي الذي تناقشه لجنة التوافقات، اضافة فقرة ثالثة للفصل 110، تنص على أنه "لا تحتسب الأوراق البيضاء والأصوات الراجعة للقائمات التي تحصلت على أقل من 5 بالمائة من الأصوات المصرح بها على مستوى الدائرة في احتساب الحاصل الانتخابي".
يذكر أن تقرير شرح أسباب مشروع قانون تنقيح واتمام القانون الانتخابي، يؤكد أن "اقتراح مستوى عتبة 5 بالمائة يشمل كلا من مسألتي الحاصل الانتخابي والتمويل العمومي للمرشحين في الانتخابات التشريعية".


إياد الدهماني : الحسم في ''العتبة'' الانتخابية أصبح بيد البرلمان ووجودها من عدمه ليس مقياسا لنزاهة الانتخابات
قال الوزير المكلّف بالعلاقات مع مجلس نواب الشعب، إياد الدهماني، اليوم الثلاثاء، إنّ موضوع العتبة الانتخابية موضوع "بسيط" يتعلق بتعديل القانون الانتخابي وهو آلية معمول بها في سائر دول العالم، مبيّنا أنّ مسألة التنقيح طرحت أمام الرأي العام والقرار أصبح اليوم بيد مجلس نواب الشعب.
وأوضح الدهماني، في الجلسة العامة للبرلمان المنعقدة اليوم الثلاثاء والمخصصة لتنقيح القانون الانتخابي، أن الحكومة تقدّمت بمشروع تنقيح القانون الانتخابي منذ أكتوبر 2018، أي قبل سنة من الاستحقاقات الانتخابية .
ودعا إلى عدم مغالطة الرأي العام بالحديث عن تزوير الانتخابات عبر الترفيع في العتبة، مبينا أنّ تونس أخذت طريقا لا رجعة فيه نحو الديمقراطية، وأضاف قوله إنّ الديمقراطية لا تعني الإقصاء وإنّ عهد تزوير الانتخابات انتهى.
وأوضح أن وجود العتبة من عدمه ليست مقياسا لنزاهة الانتخابات وإنما هي خيار لتنظيم العملية الديمقراطية، معتبر أن دليل ذلك أنّ أطرافا سياسية في البرلمان كانت تطالب سابقا بالعتبة وتعتبرها ضرورة، وفق تعبيره. وأضاف قوله "ولئن كانت العتبة تمسّ بالمشاركة ونحن نتفهم ذلك، إلا أن الاتهام بالتزوير كلام غير عقلاني ويدخل في إطار المزايدات".


من جهة أخرى عبّر الدهماني عن "تفهّمه" لتحوّل المجلس إلى منبر للحملة الانتخابية، سواء للمعارضة أو للحكومة، التي قال إنه يمكن لها أن تدافع أيضا عن نفسها وأن تعدد ما حققته من مكاسب، منتقدا أن يتمّ تحويل الجلسة العامة لمهاجمة الحكومة.
وقال إنّ "المعارضة ليست أكثر ديمقراطية من الآخرين وأنه لا أحد وصي على الديمقراطية التونسية بالنظر إلى أنّ الجميع ملتزم بالدستور"، وانتقد ما وصفه بـ"الضجيج السياسي" الحاصل، معتبرا أن غايته التشويش لا غير.
وذكر الدهماني في هذا الصدد بأنّ ممارسة العمل السياسي هو من حق الجميع، وقال إنه يحقّ للمساندين للحكومة تأسيس حزب، غير أن الإشكال يطرح عندما يتمّ استعمال أجهزة الدولة، وهو ما لم يحصل، وفق تعبيره، مطالبا من له دليل على ذلك بالذهاب إلى القضاء.
يذكر أنه تمّ رفع الجلسة العامّة على أن يقع استئنافها غدا الأربعاء على الساعة التاسعة صباحا، وتمت أيضا دعوة رؤساء الكتل إلى لجنة التوافقات للتوافق حول مقترحات التعديل الواردة بشأن القانون الإنتخابي.

ويشار إلى أنّ نُوّاب المعارضة أكدوا أن تنقيح القانون الانتخابي عن طريق تغيير فصل فيه يهم العتبة الانتخابية لتصبح 5 بالمائة، عوضا عن 3 بالمائة، مردّه "فشل" أحزاب تعتبر نفسها "كبيرة" في الحكم ومحاولتها الترويج إلى أن هذا الفشل سببه النظام الانتخابي.


تباين آراء النواب في البرلمان بخصوص جدوى الترفيع في العتبة الإنتخابية من عدمه
قال نُوّاب المعارضة بمجلس نواب الشعب، إن تنقيح القانون الإنتخابي عن طريق تغيير فصل فيه يهم العتبة الإنتخابية لتصبح 5 بالمائة، عوضا عن 3 بالمائة، مردّه "فشل" أحزاب تعتبر نفسها "كبيرة" في الحكم ومحاولتها الترويج إلى أن هذا الفشل سببه النظام الإنتخابي.
فقد لاحظ النائب نزار عمامي (الجبهة الشعبية)، أن الأحزاب التي تريد الفوز بالحكم، عليها أن تحقق ذلك بالبرامج الحقيقية وليس عن طريق تغيير القانون الإنتخابي. وذكر أن الترفيع في العتبة الإنتخابية "إقصاء للإختلاف والتعدد داخل البرلمان وفي المشهد الحزبي".
وفي هذا الصدد قال عمامي: "إن البلدان الديمقراطية الكبرى مرّت كلها عبر العتبة الإنتخابية البسيطة وعملت بها لسنوات قبل أن تُغيّر نظامها".

واعتبر النائب عدنان الحاجي (كتلة الولاء للوطن) أن الأحزاب الحاكمة "تعلّق فشلها على النظام الإنتخابي، لكن لولا أقليات كتل المعارضة لكان البرلمان والنظام السياسي اليوم نظاما مستبدا بأتمّ معنى الكلمة"، مشددا على أنه تنقيح يهدف إلى إقصاء مكوّنات أساسية في المجتمع تبحث عن طريقها للمشاركة في السلطة.

من جهته قال النائب غازي الشواشي (الكتلة الديمقراطية) إن مراجعة القانون الإنتخابي تتطلب وتستوجب بالمنطق مراجعة تمويل الحملات الإنتخابية ومراقبة المال السياسي ووضع القائمات الإنتخابية، فضلا عن مراجعة صلاحيات هيئة الإنتخابات وصلاحيات دائرة المحاسبات، مشيرا إلى أن "محاولة تنقيح العتبة الإنتخابية فقط، وفي هذا التوقيت بالذات، أمر غير مناسب وغير مقبول، سياسيا وأخلاقيا، نظرا إلى أنه يطرح خلال سنة انتخابية ويكشف عن نزعة إقصائية للأحزاب الصغرى وتكريس مشهد سياسي لا يدعم التجربة الديمقراطية في تونس".

أما النائب المستقل فيصل التبيني، فقد اعتبر أن "كل التجارب التي حدّدت عتبة انتخابية فعلت ذلك لعزل أطراف سياسية معيّنة"، وقال في هذا السياق إنه "عندما حددت تركيا عتبة بـ 10 بالمائة ذهبت أكثر من 46 بالمائة من الأصوات هباء".

وبيّنت مريم بوجبل (كتلة الحرة لحركة مشروع تونس) أنه "من غير المعقول أن يتم مناقشة القانون الإنتخابي، في ظلّ تواصل تعطيل تركيز المحكمة الدستورية"، مشيرة إلى أن "الحكومة تريد وأد المسار الديمقراطي ونسف التعدّدية". ولاحظت أن الترفيع في العتبة الإنتخابية "لن يضمن بأي شكل من الأشكال تواجد نوّاب غير فاسدين".


أما النواب المساندون لإقرار عتبة انتخابية ب5 بالمائة ، فقد دافعوا عن رأيهم بأن اعتبروا أن هذا الترفيع في نسبة العتبة الإنتخابية "سيُعقلن المشهد السياسي وسيساهم في الحد من التشتت الحزبي وانقسام المشهد السياسي، داخل البرلمان وخارجه".

فقد اعتبرت هاجر بالشيخ أحمد (كتلة الإئتلاف الوطني) أن الأحزاب التي تطالب بالترفيع في العتبة "ليست ضد التعددية ولكنها ضد الإنقسام". وقالت: "لدينا اليوم دكاكين سياسية موجودة على الورق فقط ولا تنشُط فعلا وهذا في حد ذاته أمر سلبي ".


وذكّرت بأن الوضع السياسي سنة 2011 فرض نظام الإقتراع الحالي وكان وقتها هو "الخيار الأنسب"، حسب رأيها، "بهدف ملء الفراغ السياسي وتجاوز مشكلة حكم الحزب الواحد، لكن السياق اليوم مختلف ومن المفروض أن الأحزاب السياسية قد هيكلت نفسها ونظّمت طرق عملها وبالتالي فإن الترفيع في العتبة لن يكون كارثة بالنسبة إليها".


بدورها لاحظت كلثوم بدر الدين (كتلة حركة النهضة) أن مناقشة تنقيح القانون الإنتخابي مسألة قديمة، معتبرة أن هذا "التنقيح لا بد منه، من أجل فرض الإستقرار السياسي وترشيد الترشحات". وأضافت أن بعض أساتذة القانون أكدوا أن نظام النسبية "لم يعد ملائما للحياة السياسية في تونس ومن الضروري وجود أغلبية سياسية تحكم"، مشيرة إلى أن حزبها لم يذهب، على الرغم من ذلك، في هذا الإتجاه، لكنه يساند اعتماد عتبة 5 بالمائة في الإنتخابات التشريعية القادمة، لأنها تنظّم وتهيكل الأحزاب وتجعل الرؤية أوضح أمام الناخبين.

زميلها في الكتلة ذاتها، الحبيب خضر، قال إن كل الآراء التي تم الإستماع لها في لجنة النظام الداخلي، اتفقت حول مبدأ التعديل ولكن الإختلاف كان حول النسبة، مشيرا إلى أن الترفيع في العتبة الإنتخابية سيدفع إلى الإصرار على نضج أكبر للحالة الحزبية والديمقراطية ويمنع التشتت، ملاحظا أن العتبة ستفضي لمقروئية أفضل لورقة الإقتراع وستجعل التنافس حول الرؤى والبرامج.


يُذكر أن وفدا عن 29 منظمة وطنية ومبادرة مدنية وجمعية وشخصية مستقلة من الممضين على بيان 17 فيفري 2019 ضد المساس بالقانون الإنتخابي، يترأسه المختص في القانون الدستوري، الصادق بلعيد ويوسف الصدّيق وعدد من رؤساء وممثلي الأحزاب والمبادرات والجمعيات، قدموا صباح اليوم الثلاثاء إلى مجلس نواب الشعب وتحدثوا مع عدد من الكتل البرلمانية والنواب، للتعبير عن موقفهم الرافض لتغيير العتبة الإنتخابية والتنبيه من خطورة تمرير مشروع تنقيح القانون الإنتخابي.



Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 177342

AlHawa  (Germany)  |Mardi 19 Février 2019 à 15h 09m |           
في الحقيقة الجبهة الشعبية تريد لعب البطل من ورق، و بدور الضحية تريد الحصول على أصوات لا أكثر و كأنها مستهدفة! الكل يعلم أن الجبهة ميزانها أكثر من العتبة بنقطة أو أكثر و بذلك فصوت المعارض مضمون، بل بالعكس فهي ستكون أكبر مستفيد فبخروج المتطفلين فهي ستكون الأكثر منتفعا من نظام أكبر البقايا و هي من ستنتفع من كونها صوت المعارضة و بذلك يتتزعم المعارضة داخل و خارج البرلمان! سترون عند التصويت سيختلف الفعل!

Machmoumelfol  (Tunisia)  |Mardi 19 Février 2019 à 12h 40m |           
يجب المضي في قانون العتبة ب 10 في الماێة للقضاء على الشعبوية و الفوضى في مجلس النواب وللتسريع في سن و المصادقة على الالاف من القوانين القابعة على مكتب المجلس ۔۔۔ وما على الاحزاب الصغيرة والمستقلين الا ان يتكتلوا في جبهات مثل الجبهة الشعبية التي تضم 12 حزب وتخشى عتبة الخمسة في الماێة ۔۔۔۔واتمنى ان يضيف النواب قانونا اخر يمنع السياحة الحزبية لكي نقضي على ظاهرة المركاتو في مجلس نوابنا