ملفات دبلوماسية واقتصادية في صدارة برنامج زيارة رئيس الحكومة الى فرنسا



باب نات - استهل رئيس الحكومة يوسف الشاهد، ظهر يوم الاربعاء، زيارة رسمية إلى العاصمة الفرنسية باريس، تتواصل ثلاثة أيام، بدعوة من نظيره الفرنسي إدوارد فيليب.
وأنتظمت مراسم استقبال رسمي لرئيس الحكومة بالساحة الشرفية للنزل الوطني "لي أنفاليد"، تضمنت استعراضا عسكريا، بحضور إليزابيث بورن الوزيرة لدى وزير الدولة، وزير الإنتقال البيئي والتضامني، المكلفة بالنقل.




والتقى الشاهد خلال زيارته إلى فرنسا لوران فابيوس رئيس المجلس الدستوري الفرنسي، وفق ما أفادت رئاسة الحكومة على صفحتها الرسمية على الفايسبوك.

كما تباحث رئيس الحكومة أيضا مع ريتشارد فيرون رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية.



وتعد هذه الزيارة الثانية من نوعها إلى فرنسا منذ توليه رئاسة الحكومة في أوت 2016، حيث تعود زيارة رئيس الحكومة الأولى إلى شهر نوفمبر سنة 2016 وهي زيارة تعد مهمة على أكثر من صعيد وفق عديد الملاحظين باعتبارها تكتسي بعدا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا كما تمثل فرصة لاستعراض آفاق العلاقات التونسية الفرنسية بعد ثماني سنوات من ثورة 14 جانفي.

ويرافق رئيس الحكومة في هذه الزيارة وفد رفيع المستوى مكون من عدد من الوزراء على غراروزير الشؤون الخارجية ،ووزير الداخلية ووزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة ،ووزير التعليم العالي، ووزير النقل ،ووزير السياحة، الى جانب عدد من البرلمانيين .


ويتضمن برنامج زيارة رئيس الحكومة إلى العاصمة الفرنسية لقاء بقصر الإيليزي مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ولقاء بنظيره الفرنسي إدوارد فيليب .

كما سيترأس صحبة نظيره الفرنسي إدوارد فيليب مجلسا وزاريا مشتركا قبل ان يفتتح المنتدى الاقتصادي الثاني الفرنسي التونسي الذي ستكون فيه تونس ممثلة ببعثة عن الإتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية.


ملفات دبلوماسية واقتصادية
ومن أبرز المواضيع التي سيتم التطرق إليها خلال هذه الزيارة ، المسائل الدبلوماسية على غرار ترشح تونس لمقعد عضو غير دائم بمجلس الأمن للفترة الممتدة من 2021-2022 بالاضافة إلى قمتين هامتين ستحتضنهما تونس السنة الجارية والسنة القادمة ،وهي القمة العربية التي تنعقد في 31 مارس 2019 وقمة الفرنكفونية سنة 2020 والتي تصادف الذكرى الخمسين لانشاء المنظمة الدولية للفرنكفونية.

وفي سياق آخر كان السفير الفرنسي لدى تونس أوليفيي بوافر دارفور، قد صرح لوكالة تونس إفريقيا للانباء، أن الجوانب الإقتصادية والمالية ستكون حاضرة في هذه الزيارة حيث سيتم توقيع ست اتفاقيات تعاون بين تونس وفرنسا ستمكن من توفير تمويل عدد من المشاريع في مجالات الاتصال الرقمي والنقل والتعليم العالي والصحة.
وأضاف ذات المصدر أن الزيارات رفيعة المستوى بين تونس وفرنسا ارتفع نسقها عقب اندلاع الثورة في 2011، مما أعطى دفعا للتعاون الثنائي بفضل توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.


الاستثمارات الفرنسية في صدارة ترتيب الاستثمارات الاجنبية
ويبلغ عدد المؤسسات الفرنسية او ذات المساهمة الفرنسية والناشطة في تونس 1349 مؤسسة من بينها 1040 مؤسسة مصدرة كليا ويمثل هذا الرقم 40 بالمائة من المؤسسات الاجنبية المتمركزة في تونس بحجم استثمارات يفوق 3 مليار دينار كما توفر المؤسسات الفرنسية حوالي 130 الف موطن عمل كما تتركز الاستثمارات الفرنسية على قطاعي الصناعة والخدمات .

وبخصوص المبادلات التجارية تبقى فرنسا الحريف الاول لتونس حيث تبلغ صادراتها نحو فرنسا نسبة 29 بالمائة من اجمالي الصادرات كما تبلغ الواردات حوالي 16،3 بالمائة وبذلك تاتي فرنسا في صدارة ترتيب المزودين لتونس .
في المقابل تبلغ حصة تونس من الصادرات والواردات الفرنسية تباعا 0،9 بالمائة و0،8 كما تاتي تونس في المرتبة 23 في ترتيب الحرفاء والمرتبة 24 لمزودي فرنسا والتي تعد اول حريف اوروبي لتونس في مجال السياحة منذ سنة 2004 وهو قطاع حيوي لتونس قد بدأ يستعيد مستوياته السابقة قبل الثورة .
وكان عدد السياح الفرنسيين الذين زاروا تونس سنة 2018 قد بلغ 781،6 الف سائح مسجلا بذلك ارتفاعا يقدر ب 37 بالمائة مقارنة بسنة 2017 .

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 176976

Citizenvoice  (Tunisia)  |Mercredi 13 Février 2019 à 17h 55m |           
ليست زيارة "تعاون ثنائي وتوطيد العلاقات المتينة التي تربط بين البلدين الصديقين إلخ.." و كل اللغة الخشبية التي مللنا من سماعها. إنما وقع استدعائه مباشرة بعد أن تأسس حزبه و بدأت تتشكل ملامح الخارطة السياسية الجديدة للبلاد. وقع استدعائه على عجل قبل ٱن يتم استدعائه من عواصم أخرى فاعلة و تفقد فرنسا إمكانية ترويض الوجه السياسي "الصاعد" لأنتخابات 2019 . وقع استدعائه لتلقينه شروط بقائه فى السلطة و شروط المساندة و بعض الخطوط الحمراء كالتحالف مع
النهضة مثلا بعد انتخابات 2019