''وجود فجوة بين النصوص التشريعية في مجال الإنتقال الديمقراطي وواقع حقوق الإنسان في تونس'' (مركز دعم التحول الديمقراطي وحقوق الإنسان)

@daamdth


باب نات - كشف التقرير السنوي الثاني لمركز دعم التحول الديمقراطي وحقوق الإنسان، للفترة الممتدة بين 1 سبتمبر 2017 إلى 31 أوت 2018، عن وجود فجوة واضحة بين النصوص التشريعية في مجمل الإنتقال الديمقراطي وواقع حقوق الإنسان في تونس، وفق ما أفاد به المدير التنفيذي للمركز، محمد عمران، خلال ندوة صحفية عقدت اليوم الثلاثاء بالعاصمة.

وأشار التقرير الذي يحمل عنوان "تطور السياسات والتشريعات المتعلقة بحقوق الإنسان والإنتقال الديمقراطي في تونس ومصر وليبيا"، إلى ما اعتبره "فشل نواب البرلمان التونسي في انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية وهو ما سيتسبب في تأخر المجلس النيابي في إنجاز المهمات الدستورية المنوطة بعهدته في تركيز المؤسسات القضائية الدائمة، باعتبار أن المحكمة الدستورية هي الهيئة القضائية الدائمة للرقابة على سلامة تنزيل المضامين الدستورية في التشريعات الجديدة ومطابقتها وملاءمتها للدستور وتكريس نظام الفصل بين السلطات.


وجاء في الوثيقة أيضا أن السياسات العامة في مجال حرية الصحافة والتعبير بالبلاد، خلال الفترة التي ركّز عليها التقرير، "لم تشهد تقدما ملحوظا، سيما في ما يخص موضوع حماية الصحفيين، إذ لاحظت وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية التابعة للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ارتفاع في عدد حالات المنع من العمل الصحفي خلال الفترة المحددة مسبقا وبلغت بالتالي الإعتداءات الموثقة من جانب وحدة الرصد إلى عشرات الحالات".

وبيّن التقرير الذي اعتمد منهجية رصد الأخبار طيلة الفترة الممتدة بين 1 سبتمبر 2017 و31 أوت 2018، فضلا عن القيام بمقابلات للتعرف عن قرب ومن مصادر موثوقة على الإحداث وفهمها وتحليلها، أن المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب "صرّحت بتسجيل 5 حالات وفاة مسترابة بمراكز الإيقاف سنة 2017 يشتبه في تعرضها إلى التعذيب.
وأضاف تقرير مركز دعم التحول الديمقراطي وحقوق الإنسان، أن "تونس دخلت منعطفا جديدا للأزمة السياسية التي تتمثل في الخلاف بين يوسف الشاهد، رئيس الحكومة والباجي قايد السبسي، رئيس الجمهورية، خاصة بعد رفض هذا الأخير التعديل الذي أجراه الشاهد على فريقه الحكومي وهو موقف اعتبر عدد من المراقبين أنه خلق مناخا من التوتر السياسي".

واعتبرت الوثيقة ذاتها أن "الطريق ما تزال طويلة على درب تكريس الديمقراطية وحقوق الإنسان بالنسبة إلى تلك الدول الثلاث (تونس ومصر وليبيا).
كما أنه لا يوجد أي بلد يحترم حقوق الإنسان بشكل تام، باعتبار أن ممارسة التعذيب ما زالت منتشرة بشكل واسع، إلى جانب تعرّض نشطاء حقوق الإنسان وخاصة الصحفيون إلى التعذيب، فضلا عن التضييق على حرية الرأي والتعبير وحرية المعتقد والحريات الجنسية"، حسب ما جاء في التقرير.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 176052